ازيكو عاملين اي اعذوروني علي التاخير انا عندي مشاكل جامدة جدا والتأخير دا غصب عني متزعلش مني ياقلوبي وهحاول أجهز اكتر من بارت وينزلولكوا في المواعيد ان شاء الله بس اصبروا عليا شوية وحشتوني كتييير💕💕😘😘
******************
حينما عاد حازم من مشواره الى المنزل كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحا , وكان الهدوء مخيما على أرجاء البيت الفسيح , فاختطف درجات السلم الرخامى سريعا بخفة ورشاقة غير متوقعة بالنسبة لضخامة حجمه وهم بالولوج الى غرفته الا أن هناك من استوقفته بحركة يديها التى جذبت طرف كم قميصه وهمست باسمه برقة: حازم , استني.
تراجع الى الخلف ليرى ريماس واقفة أمامه مرتدية ثوبا قطنيا فيما يلتف حول جسدها النحيف معطفا منزليا أنيقا قامت بعقد حزامه حول خصرها باحكام,وهى تنشد اهتمامه الذى تصاعد بقلق ,وهو يسألها بهدوء وجمود : اي اللي مصحكي لحد دلوقتي ؟
تطلعت نحوه متعجبة وترددت بضعة لحظات قبل أن تجيبه: و ايه اللي يخليك تخرج في وقت متأخر زي دا؟
أخذ ينظر لها وهو يحاول سبر أغوارها وتساءل بنفسه ما الذى يجعلها تهتم لأمر خروجه , وهل كان تحت قيد المراقبة ولم يشعر بها , تنحنح قبل أن يبتسم بخبث: ومهتمة بيا ليه انتي كنتي بتراقبيني ؟
ريماس:أنا ؟ وأراقبك ليه ؟
حازم: امال عرفتى ازاي أنى خرجت ؟
نظرت اليه واشارت بصمت الى ملابسه , ثم خرج صوتها متهما: أنت لابس هدوم خروج كمان أنا سمعت باب اوضتك وهو بيتفتح من شوية وكنت سهرانة فعرفت أنك خارج .
ارتفع حاجباه بسخريته المعتادة قبل أن يقول بمرح:
يعني إنتي كنتي بتراقبينى زي ما قولت , ليه يا ريماس ؟
تراجعت خطوتين الى الوراء من جراء تحديقه بها حتى اصطدم ظهرها بالحائط البارد من خلفها وشعرت بالتهديد الماثل أمامها , وسألت نفسها لم تهورت هكذا ؟ وأخذت تنظر الى الرواق الخالى الا منهما فقد كانت بقية الغرف تبعد عن غرفتيهما المتجاورتين وبدأت تشك فى حماقة تصرفها الأرعن ,وخاصة حينما بدا على حازم التسلية بما يحدث لها وهو يتقدم منها وفى عينيه نظرة احتارت فى تفسيرها , الا أن موجة شجاعة فارغة قد سرت بعقلها محاولة شن الهجوم بغرض الدفاع: هو انت كنت مع بنت صح ؟
جلجلت ضحكته القوية فى حلقه ,وأخذ يتمعن فى النظر الى الفتاة الواقفة أمامه تستجوبه وكأن لديها الحق فى ذلك ثم أجابها ببرود أغاظها كثيرا: حتي لو كدا ؟ أنتي عندك مشكلة في دا؟
ريماس: لا معنديش مشكلة , أنت حر فى تصرفاتك , بس انت مش محتاج إنك تقابل حبيبتك فى نص الليل كدا زي الحرامية , هو انت بتخاف من حاجة ؟
حازم :أنتي فعلا بنت غريبة ,شاغلة نفسك ليه اذا كنت بقابل ... حبيبتى ... في نص الليل أو حتى الفجر ؟
اشاحت بوجهها بعيدا عن نظرات عينيه المدققة بعناية والتى لا تفوتها شاردة ولا واردة كعينى صقر قنّاص ,ولكنه أجبرها على النظر اليه بطرف اصبعه تحت ذقنها بتسلط واضح وهو يستطرد بخفوت: انتي بتغيري؟تلاقت أعينهما فى نظرات طويلة متألقة وكأنها رسالات صامتة تعبر عن مدى التوتر المتنامى بينهما ,ولم تستطع الافلات من حصار عينيه الفضيتين اللتين أسرتاها بقيود غير مرئية ,فحاولت الهروب من الاجابة عن سؤاله المفاجئ فقالت بتوتر :حازم , الوقت اتأخر ,ومينفعش نفضل واقفين كدا لوحدنا اللي رايح واللي جاي يشوفنا.
كانت تعنى أن الوقت متأخر وأنها تود الذهاب لتنام الا أنه قد اساء تفسير كلماتها عن عمد فقال بغموض: معاكي حق
وسحبها ورائه عنوة الى غرفته التى فتح بابها بتمهل ثم أغلقه بذات الطريقة فوجدت الفتاة نفسها فجأة حبيسة ذراعيه القويتين بداخل الغرفة المظلمة ,الا من صوء القمر الخافت الذى يتسلل على استحياء من النافذة الزجاجية وقد كان القمر بدرا مكتملا فاستطاعت أن ترى انعكاس الضوء على ملامح مرافقها الحادة وقد جعلته اشبه بقرصان من الأزمنة الغابرة يتمسك بصيده الثمين ,وابتلعت ريقها بخوف وهى تتساءل ماذا يريد منها ؟ وهل من سبيل للنجاة ؟
لم يتردد حازم طويلا قبل أن يضع اصبعه على زر الاضاءة لتغمر المكان بلمحة سريعة فأعادت الى نفس الفتاة بعض الطمأنينة وهى تؤكد لنفسها أن حازم غير قادر على ايذائها فقد وعدها بالحماية ؟ ولكنها لم تكن تخشى الأذى البدنى ,بل كانت تدرك جيدا أن مشاعرها المتضاربة نحوه هى أسوأ ما يمكن أن تواجهه بهذه اللحظة كما أنها لا تعرف ردة فعله المتوقعة فى مثل هذا الموقف وهى وحيدة معه.
ثم أدار المفتاح فى قفل الباب مغلقا اياه فأصدر التكة المعروفة والتى انبأتها بأن اسوأ كوابيسها قد بدأ يتحقق امام عينيها المذهولتين ,وأخفى حازم المفتاح بجيب قميصه وأخذ يتجول بغرفته بحرية مشيرا لها بالجلوس فلم تجد مفرا من الاستجابة له وسمعته يقول بعد أن أولاها ظهره : هروح اخد دش سخن ومش هتأخر عليكي , نصيحتى ليكي افضلي ساكتة وهادية ومتعمليش دوشة عشان الكل نايم .
وتركها تتخبط بحيرتها متوجها نحو غرفة الحمام الملحقة بغرفته والتى يفصلها عنها جزء صغير مغلق بباب خشبى آخر مما أتاح لها فرصة للانزواء بعيدا عن نظراته الأخيرة لها قبل أن يختفى تماما .
لم يستغرق حازم أكثر من عشرة دقائق قضتها الفتاة فى تفكير عميق بتخمين ما سوف يحدث لاحقا ,ووجدت من يشغل محور تفكيرها ماثلا أمامها مرتديا بنطلونا أسود اللون فوقه قميص قطنى بلون مماثل ,وتقطر المياه من خصلات شعره المبلل فيما تسللت رائحة عطره القوى الى أنفها ,كان مثالا للوسامة المدمرة والجاذبية المميتة.
جلس الى جانبها وأخذت يداه تتلاعب بخصلات شعرها المتناثرة على ظهرها فارتعشت بدون ارادة منها لتسأله عما يدفعه ليتصرف معها بطريقة غريبة: عاوز منى ايه يا حازم ؟
حدق بها باعجاب واضح وهمس لها: أنا اللي المفروض اسألك , انتي عاوزة مني اي ؟
لم تستغرق أكثر من ثانية لتجيبه بخفوت: أنا مش عاوزة حاجة غير اني امشي من هنا , انا مش مستريحة في اوضتك .
حازم : مش مستريحة في اوضتي ولا عشان انا موجود معاكي ؟
ريماس: منكرش أنك بتربك تفكيرى ,وحاسة بعدم توازن وانت موجود ,كمان انا معرفش نيتك نحيتي بعد ماعرفت أنك كنت مخبي حقيقتى عن العيلة بالذات أنك متفاجئتش باللي حصل فى الشركة ,عاوزة أفهم سبب تصرفاتك دي معايا .
حازم: عاوز احميكي, ومش عاوزك تتأذي أبدا , مصدقاني ؟
ريماس: قلبي بيقولي انك صادق ومبتكدبش , بس ... تصرفاتك اللى محيراني.
ابتسم لها برقة وما زالت اصابعه تتغلغل بعمق فى شعرها الحريرى الطويل متلاعبة بعواطفها الأسيرة: أنا نفسى مش عارف سبب انجذابي ليكي ,على الرغم من اني متأكد انك بتتآمري علينا , الا أنى شايفك ضحية مش جانية ,أنا متفهم سبب رغبتك في الانتقام .
حاولت مقاطعته لتوضح له سرها: أنا مش ...
خلينى أكمل كلامي : الانتقام مش هيخليكي ترتاحي, بالعكس هيأذيكي أنتي أكثر من ما هيأذى التانين , مش عاوز برائتك ونقائك يتلوثوا بالخطط القذرة دي ,اذا كان الماضى اهم بالنسبالك من الحاضر والمستقبل فملوش لازمة تسمعي بقية الحوار.
فجأة شعرت بضباب كثيف يشوش عليها التفكير السليم ,وأخذ رأسها ينبض بألم قوى فأمسكت بجبينها براحة يدها وهى تتأوه بخفوت مما جعل حازم يحنى رأسه نحوها ليسألها عما ألم بها: اي اللي حصل؟
أجابته بصوت مهزوز من أثر الألم: لا .. لا مفيش حاجة دا الصداع اللى بيجيلي كل شوية .

أنت تقرأ
(عشقت صيادي)
Romanceكانت حياتها كالبحر الهادئ بلا أمواج🏝، وما ان عصفت الريح بدفتها حتي بحثت عن شاطئ ترسو عليه سفينتها . فتحطمت أحلامها البريئة علي صخور جزيرته النائية🏕 ، ولكنها قاومت دوامة سيطرته القوية رافضة أن تغرقها في القاع . وادرك هو أن ليس كل مايلمع فهو ذهب،...