البارت السابع عشر 💕

773 18 7
                                    

🌻اللهم صلي علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا 🌻

*********************

اجتمعت العائلة فى غرفة أميرة بفيلا الشرقاوى بعد خروجها سالمة من المشفى وقد بدا أنها قد استعادت قسما كبيرا من صحتها وأخذوا يرددون عبارات ( الحمد لله على السلامة ,نورتي بيتك ), باختصار كان الجو عائليا دافئا وكأن هذه الحادثة قد ربطتهم جميعا بوثاق قوى وزادت من عمق أواصر الصلة بينهم ,ولم يتغيب عنهم سوى ريم التى التمس لها البعض العذر ,الا أن أخاها حازم لم يقف مكتوف الأيدى بل أصر على اللحاق بها فى غرفتها وهى تجلس وحيدة شاردة وكان اسوأ شعور لها أن تعانى الوحدة كالمنبوذة وسط عائلتها ,فوجئت بطرقات قوية على بابها المغلق فأذنت للزائر بالدخول وهى تجهل تمام هويته ,الا أنها اعتدلت بجلستها أول ما وقع بصرها على حازم ووجهه المتجهم فظنت أنه آتى لمحاسبتها على ما فعلت فانكمشت على نفسها وهو يسألها بعزم:
-مجتيش ليه تطمني على أميرة ؟
كانت ريم متخبطة بانفعالاتها وقد ازدادت حيرتها وارتباكها حين نطق أخوها باسم أميرة فرأى علامات الذهول على وجهها وسألته مستفسرة :
-مين أميرة دي ؟
نظر لها ببشاشة وهو يقترب منها باصرار قائلا بلهجة مرحة:
- مرات اخوكي , اللي وقعت من فوق السلم.
غمغمت الفتاة مرتبكة:
-مرات اخويا ؟ ازاي وامتى ؟ مش اللي وقعت دي ريماس , والله العظيم انا مزقتهاش... قصدي يعني مكنش قصدي... هيا كانت واقفة ...
وحاولت أن تشرح له الموقف بحذافيره الا أن لسانها قد انعقد تحت وطأة نظراته المتفحصة بقوة وتبدلت لهجته شيئا أقرب الى الجدية:
- اسمعيني كويس يا ريم , ممكن أكون اتماديت فى رد فعلى امبارح لما ضربتك بالقلم وانا بعتذرلك يا حبيبتى , ودماغك اهي ابوسها.
وانحنى عليها لينفذ غرضه مقبلا مفرق شعرها بحنان أخوى وهو يضمها الى صدره مربتا على ظهرها ليكمل عبارته:
- بس ردك عليا كان مستفز , ومكنتش هسمحلك انك تهيني مراتي , لان كرامتها من كرامتى أنا شخصيا ,وانتي غلطتي لما جيتي تتعصبي عليها وهيا ملهاش ذنب في حاجة ,هيا بريئة ونقية زيك , انتوا الاتنين شبه بعض جدا فى كل تفاصيلكم,وانا ارتحت لأنكم قربتوا من بعض وقلت فى نفسى اهو اختي ومراتي بقوا صحاب.
جذبت ريم نفسها من حضن أخيها وهى تضغط بكفيها على رأسها الذى يكاد ينفجر من أثر اعترافه الغريب لها وبدأ سيل الأسئلة ينهال عليه:
-ازاي بقت مراتك ؟ وليه محدش فينا كان يعرف دا ؟ يعني انت اتجوزتها في السر من غير ماتقولنا مثلا ؟
ابتسم حازم وقال متشدقا:
- دي قصة طويلة جدا ,ومش لوحدك اللي عاوزة اجابة عالاسئلة دي كلها , يلا بينا دلوقتي نروح اوضة أميرة العيلة كلها عندها.
وقام بدفعها أمامه بلطف وهى ترمقه بحب وعاطفة ,ها هو ذا حازم يعود أدراجه الى عادته ,الأخ الشهم الحنون الذى لا يكسر خاطرا لأخته الصغيرة ويعاملها كأميرة متوجة ,ولكن لا توقفت مسيرة أفكارها عند هذا الحد ... يبدو أن هناك أميرة أخرى قد استطاعت أن تتربع على عرش قلبه ودون علمهم.

(عشقت صيادي)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن