٢: خَديعة تغَمرها الوَداعة

323 19 18
                                    



‏أشعر بكائن هلامي لزج طفيلي يكبر فيّ، أشعر به يآكل مني، أكاد أسمعه، وأحسه، يأكلني شيئًا فشيئًا، إنه القلق. أشعر بشعور يشبه الذنب، على شيء لم أفعله، وأشعر كأني يجب أن أقف متأهب لمصيبة لم تقع بعد، أشعر بالخوف، لا يدعني أستمتع بكل شيء، يأتي بظله ليغمرني، يأتي لطيفًا ودودًا

‏لكنه ذو أنياب ومخالب، يحتضنني، لكنه يغرز أظافره فيّ، لا تكفيه روحي فصار يتحكم بجسدي، لا يترك لي نفسًا لآكل، ولا عينًا لأنام، أخاف منه، ينهكني. يأتي متى ما يحلو له، أسرح فجأةً لأجده واقفًا، متأهبًا ليكبر فيّ ويستحوذ عليّ، أمر بأيام جيدة جزئيًا ويأتي هو ليلتهم الجزء الباقي فيها."

‏"وما هو بسأمٍ ولا ملل، بل إني لم أعتد وضعَ كفّي تحت وجنتي إلّا لأحملَ وجهي، إلّا لأسندَ ملامحًا لتبقى فوق وجه لم يعد لها، ما عادت تلك العينان عيناي وما عادت تلك الملامحُ التي كنتُ أشير لها لتتبسّم كذبًا، فتتبسّم، إلّا شيئًا عصيًا وثقيلًا يطفو فوق وجهٍ حزين"

‏"في الصباح، وأنا أتناول فطوري ..لأن كل شيءٍ عبارة عن إستنزاف، وأنا متعب من توسل الأشياء الجيدة لكي تحدث"

مر يومان منذ اخر حديث لي مع جونغكوك واصدقائه لاشيء
يثير الريبة فيهم كل شيء مُبهم بطريقه خاطئه لا أعلم لماذا

اخذت هاتفي ومعطفي اريد ان ابتاع القهوه ولا يوجد سوى مقهى جونغكوك ذلفت إلى الداخل رأيته يبتسم صباح الخير نطقت بها واخذت مقعدي  كوب من القهوة من فضلك
الصباح وجهك يا وديع
منذ ذلك اليوم ولم يكف عن مناداتي بالوديع

مد لي القهوه واخذ بيدي للخارج الى أين؟
سوف نتجول قليلاً وأودك معي أتمانع؟
ينظر ألي بعينان متوسله كيف أخبرك يا جونغكوك ‏"أن اعتذر عن عدم تأقلمي
‏في عيش هذه الحياة
‏لأنني في بداية الأمر
‏جئت إليها بعدم إرادتي

وقفنا امام بيت اشبة بالكوخ يوجد به مدخنه يتصاعد منها رماد الحطب وسور مغطى باثلج،عند دخولنا جارني فقط لا تسأل عن شيء الا أن نخرج من هناك ؟
حسناً، نطقت بها وأنا أجهل ما يتحدث عنة، وقفنا داخل السور طرق جونغكوك الباب

توقعت ان يكون في بادية الأمر ان المنزل لأحد رفقائة ولكن كنت مخطئ

ظهرت لنا امرآة كبيره جداً قد طغت عليها تجاعيد الحياة ‏"لم أجد ما يجسّد
الجمود بقدر ما يفعله الحياد. وأتساءل كيف يفضّل المرء طوعًا أن لا ينتمي لمعنى

مدت يدها تحتضن جونغكوك لماذا تأخرت علي بُني بت انتظرك كل صباح هل سوف تتركي مجدداً
نظرت لها وهي تحتضنه وتلقي على مسامعه عتاب ايعقل أن تكون والدته؟

أوراس|TKحيث تعيش القصص. اكتشف الآن