قلبك المُلقى على قارعة الطريق
لم يلفت أحد سواي
كان يبدو مُغرياً ، رُغم أتساخ ما حوله
فقط حين أقتربت أدركت لِمَّ بقيَّ وحيداً
حين ألتّفت الحبال حولي و أُطبق الفخ .
حينما توضع في موقفٍ غير مُخططٍ ، أو بالأحرى ، حينما يُجبركَ شخصاً ما أو يضعك في هذا الموقفُ بدون إرادتك ، رُبما كُل الذي ستشعرُ بهِ هو الغضب ، الإنزعاج ، والكثير من الأستفزاز .
لكن تشانيول هنا ، كُل الذي كان يشعر بهِ هو الدهشة ، الدهشة من بيكهيون الذي يراهُ للمرة الأولى ، الدهشة من رقتهِ ودلعهِ كُل دقيقةٍ ، مِن منظرهُ الذي كان سالِباً للأنفاس ، لدرجة أنهُ كان يُلاحظ حينما ينقطعُ عنهُ الهواء ، أنهُ كان حابِساً لأنفاسهِ ، مُندهشاً من يد بيكهيون التي تُمسد فخذهُ بِرقة بالغةٍ ، وكلماتهِ التي يُرنمها نحو سولار وأكثر ما أثار إندهاشهُ هو أنهُ كان مُتأثراً بكل حركةٍ أو لمسةٍ أو حتى نظرةٍ من زُرقة عيناهُ .
وَدع سولار بعد فترةٍ طويلةٍ ، فترة كانت مليئةٍ بالمُشاحناتِ بين بيكهيون وبينها ، بِلا سبب ، سوى أنها كانت تتفاخر بِنفسها كُل دقيقة الأمر الذي كان يكرههُ بيكهيون لذا كان يرمي عليها بالكلام المُستفز ، والذي ينتهي بشجارٍ قصير سُرعان ما يُحل بتدخل تشانيول .
دَخل غالِقاً الباب خلفهُ مُتجهاً نحو المطبخ ، مُبصراً بيكهيون الذي لايزال جالساً على الطاولة يشرب قهوتهُ بينما في يدهِ الأخرى يحمل سيجارة.
" اوهمرحباً،هلعادبيكهيون " تكلم ساخِراً بينما يكتمُ أنفهُ بيدهِ كي لا تتسلل رائحة النيكوتين لداخلهِ .
وَجه بيكهيون له نظرةً مُبهمةً ، بينما كان يأخذ نفساً من النيكوتين ، ثم يُخرجُ بدلهُ دُخانٌ في الثانية التالية .
" هلأقتنعتبالمسرحية؟ " تسائل بيكهيون ، قدميهِ لا تزال عارية تهتزُ من الكُرسي العالي ، وتشانيول وجد صعوبة في التركيز بوجههِ .