٦ | أرض الحلوى؟

44 6 0
                                    

«أخبريني.. أين تسكُنين؟»
قلتُ كاسرةً للهدوء الذي بيننا، النجمة تبدو خاويةً من الضوء اليوم

ليسَ هناك الكثير مِنَ النجمات الظاهرات في السماء، أعتقد أنها تستمدُّ طاقتها منهنَّ كما تمدني بها الغيوم

«كيف أصف هذا؟ مكانٌ يُصنع به الكثير والكثير من الحلوى، مسقط رأسي مشهورٌ بها كثيرًا»

«أرض الحلوى؟»

«أرض الحلوى..؟»
قالت بتساؤلٍ مرددةً لكلماتيّ القليلة

«تعلمين.. ذلك المكان الورديّ في وقت المغامرة»

«أليس هذا مسلسلًا كرتونيًّا؟»

«أجل تمامًا»

«إذًا أين تسكُنين أنتِ؟»
أمسكت بيديّ وقالت بينما كانت عيناها تلمعان كالنجوم

«لستُ واثقة..»
«مكانٌ به بحرٌ جميلٌ في الشتاء فقط، مسقط رأسي مشهورٌ بالأسماك، لكننا لسنا صيادين أو شيءٌ من هذا القبيل.. الجميع يأتي في الصيف لهذا البحر لكننا لا نلمس مائه أبدًا»

«أهذا نوعٌ من الألغاز؟ هل الإجابة أتلانتس»
«لِمَ لا تذهبون إلى البحر في الصيف؟ ولِمَ هو جميلٌ في الشِتاء فقط؟»

«تسألين كثيرًا»
تنهدت

«تتنهدين كثيرًا»

«حقًّا؟ لم ألاحظ ذلك»
أتنزعجُ من هذا؟

«مسقط رأسي به بحرٌ أيضًا لكننا لسنا مشهورين به أو بأسماكه حقًّا»
«لابد أنكم تأكلون السمك كثيرًا»

«ليس حقًّا، أنا لا أفضله في الواقع»
«ماذا عنكِ؟»

«أتعيشين فوق قاع الهامور؟»

«أتستخدمين كلماتي ضدي؟»
قاطعنا صوت وصول الحافلة الأولى، ليست حافلتها ولا حافلتي، لكنها استقامت وبدأت بالسير نحوها

«سأستقلُّ هذه الحافلة اليوم، عليّ المرور بمكانٍ ما»

«حسنًا»
«رافقتكِ السلامة»
ابتسمنا كما بدأ الغيث يندثر بينما تُغادر تلك الحافلة، أدركتُ أننا لم نلقي على بعضنا كلمات الوداع مسبقًا

أظن أننا لا نُفضل تعابير الوداع، أو أن القدر لا يُريد أن نتبادل كلماتٍ كهذه بعد

عِناق النجوم | Astrobosomحيث تعيش القصص. اكتشف الآن