في ظل نجمتين
...............................................
الفصل الاول
روحي ألك أصفه نهر ... وبمايه أسيس لك شمع
ياريت اعاشركم عمر .... حبكم بساتين وزرعالشاعر العراقي عزيز السماوي
اليوم هو الأحد, يوم مهم للعائلة حيث يقصدون حضور قداس في كنيسة مار يوحنا المعمدان بعد انقطاع طويل .. فقد بدأت مدينتهم تستعيد عافيتها ولو ب بطأ شديد ..
ارتدت حنة معطفها ورمت الوشاح فوق شعرها بإهمال .. تحسست جيب معطفها ؛ فوجدت رسالة أمين, تلك الرسالة الوحيدة التي استلمتها خفية من يد شقيقته حين زارتها تدعوها لحفل زفافها ..
كانت تخبئتها بعيدا وعميقاً في قلبها دون ان تستطيع تمزيقها يوماً وكلما اختلت بنفسها اعادت قراءة حروفها وكلماته المزدانة بلهفة محب صادق سعى اليه رغم الرد المحسوم مسبقاً برفضه .. كأنه هو من سماء وهي من سماء اخرى.
اخرجت الورقة البالية وعادت تقرأها من حيث السطور التي تتوقف عندها بأحساس مرير لسخرية القدر
" طوف من حزن ذاك الذي اغرقني لكني لم امت يا حنه .. فأنتِ هناك .. وما زلتِ معي لأسعى اليكِ دون كلل ....فكرت ببؤس ..هكذا فقط نظل نسعى لمجهول .، ربما ستنحني صلابتنا امام طول الطريق
لعلها النهايه بينهما فكم سيدوم اتكائها على الامل وقد يجرحها تصديقه … الكل مضى بحياته كما خطط لها وان خالفت هواه سلك درباً اخر
هو استقرت اوضاعه .. وهي ستتخرج قريبا من الجامعة .. تعرف انه يؤكد كل مرة تمسكه بها ..لكن على أحدهما ان يمسك بالمنطق ويضع حدا لمأساة عمر يمضي بلا توقف وجمود حال لا نهاية له ...
ستلقي كل ما يثقل قلبها .. بيأسهما .. تخبره ان يتركها ويسعى لحياته …
أجفلت على طرق باب غرفتها وصوت والدتها ينادي بعجل" عَجلي حنة لا نريد ان يفوتنا حضور القداس "
هي بالفعل جاهزة ..
لكن ما زال عليها اعلام والديها ان اخيها لن يحضر معهم ولن يلتحق بهم حتى ... ك اشارة امتعاض واضحه منه وانه سيمرر رغبته في الهجرة حتى لو رفضوا هم الهجرة معه ..
زفرت بضيق ثم اسرعت تخرج من غرفتها .. ولما اقتربت من باب صالة الجلوس توقفت بترقب تسمع صوت والدها يقول بغير رضى" انه قدسي .. عم امين .. يطلب زيارة معروف غرضها .."
وهنت قواها فأتكأت حنة على الجدار بجانبها يتملكها اليأس .. من تعلقها بمشاعرها تجاه امين ..
اردف والدها بالقول
".... أحقا لا يفهم قوة اسباب الرفض .. جاورتهم احدى وعشرون عاماً ما رأيت منهم إلا كل جميل .. اخشى ان يدفعني ل أتخاذ اسلوب اخر "اوقع ما سمعته الوجل في قلبها ..
على امين ان يتوقف قبل ان يهشم العلاقة بينهم... فهو يكاد يخسرها ويخسر ود عائلتها ...
ودون المزيد من التفكير .. اندفعت تدخل الغرفه .. فأرتفع ناحيتها زوجان من العيون بتساؤل
ليس سهلا نطقها .. واعاصبها تمسك بكل حواسها .. ستلبس هي ثوب الحسم .. تمتمت بصوت مختنق يتلاعب الحزن على اوتاره

أنت تقرأ
رواية فى ظل نجمتين لكاتبة اسماء سالم
Romanceحدقت فيه ملياً .. واحست بأن الشحوب اعتراها.. ونظراته ثاقبة غامضه لم تستطع فهمها فأجابته بسؤال اخر " كغريبين في بيت واحد " " ما يرضيكِ انا لن ارغمك على شيء ترفضيه " " انت تجعل الامر يبدو بسيطاً " " افهم ذلك .. ليس بسيط بالنسبة لك .. لكن لا ضير من الم...