حتى ضمور كمدي يتداعى اذ ما رأ مبسمك
-
تكهفرت تعابيرها وقالت بألم لا ارادي ينبعث منها : ساشا مريضه لذا هي لا تستطيع مواساتي اذ انها تعرضت لذلك الحال بسببي في المقام الأول والان انت الان لست تريد رؤيتي اين اذهب اذا؟ اشعر بالوحده والذنب يقتلني ، ان قمت بتأجيل اعمالي لما اضطرت لمجابهة رام الاحمق
راقب تلألأ عينيها وارتجاف صوتها الذي ينبأ ببكاء اتٍ ثم زفر بتعب واجاب بتأنيب كبير اذ انه في الحقيقة هو من اذى ساشا وبالتالي ديانا تأذت من هذا امسك بكلتا يديها المرتجفه يقول : انا هنا! لست وحيده ..ولم تشعرين بالسوء؟ انت لم تقترفي ذنبا الذنب كله يقع على عتق رام والذي جن جنونه بغته وعلى نايل الذي تجاهل طلبي وارسل رام اليها انت لاذنب لك حلوتي .. ديانا انا هنا رفقتك لم اغادرك قط ولن افعل انا وعدتك بأن ابقى معك طوال المدى وانا سأفي بهذا الوعد ماحييت بل حتى بعد موتي سأسكن جسدك كشبح انا فقط لقد اصابني الانهيار كما العاده لذا غادرت مسبقا وايضا بعض الاعمال التي ارهقتني..
ديانا بإصرار قاطعته:لكنك لست كشخص منهار ! انت تبدو لي كشخص مبتهج اكثر من كونك شخص يميل للحزن والعزله
تنهد يقبل كفها ثم يمرره على وجنته ثم تحدث بتعب : احلام وبؤس مكرر يبهجني فـ شعر ان هيبي لم يمت وتباعا لهذا يتحسن حالي حبيبتي!
: نتمنى ذلك جميعا .. اتشعر بتحسن كبير؟ ذلك جيد للغايه ليم خلت انني سأراك بحال مستنزف وجسد مهلك !
امسك بخصرها وجذبها نحوه وابتسم بتوسع : وكيف لي الا اتحسن وانا ارى ذات العينيين السوداء تتأملني؟ انا اسف ديانا لكوني تخليت عنك ليومين مسبقا كنت مشتت ولا ارغب بأن...
قاطعته بسوء بينما تبتعد عنه: نعم انت تريد مني ان اراك بحال جيد فقط انت لا تشاركني جانبك السيء اطلاقا انت اناني ليمان تريد ان تواسي الجميع وحينما يأت دورنا للمواساة تهرب حتى ينتهي حزنك وتأت .. لما ؟لما لا تبك على صدري ولما لا تقول انا متعب؟ لما لا تشاركني سوؤك؟ انت تغيب ليومين وتتحجج وتعود لأيام ولكنك لازلت تخفي الكثير وتغيب مابك ليمان !؟ انا لا احب حالك هذا وانت تعلم لذا عليك التوقف عن انانيتك تلك استرضى بهذا ان قمت انا بم تقوم به ! الن تشعر بالحزن؟اليس ظلما بحقي!
ود ان يقول لها ليس بي سوء الان .. ولكن هنالك ود اخر منعه من التحدث اذ انه عانقها بغته واستمع اليها بتركيز ويعي تماما انها صادقه فيما تقول وانه يرتكب خطأ جسيم لذا ابتعد قليلا ليراها ثم تفوه فجأة : ديانا ... تزوجي بي
توسعت عينيها لوهله قبل ان يتحرك فمها في الهواء بحيره ولكن في نهاية المطاف توردت وهزت رأسها كقبول وتفاجئ تضّحك من فعلتها وكوب وجنتيها: انا سعيد ديانا .. واشعر انني سأقضي بقية عمري امتن لهذه السعاده واريدك ان تكوني صحبتي فنعيش هذا الرغد معا لانك لست نصف انتي روحي ومالدي! اسف على كل سوء اعدك اننا سنعيش حياة مثاليه جيده منذ الان فصاعدًا! واسف لانك تكبدت معي الكثير من الصعاب عليك تحمل كوني جذاب لهذا الحد واجذب المصائب اينما وليت وحللت !
نفت برأسها وقالت تكبح دموعها بتفاجأ منه : لايهمني سوى ان تكون بخير ليمان خاصتي
اتلك هي السكينة والسعادة؟ رفعة شعور وخفة جسد وضحكات لاتكبت .. هاتف اخيه برساله نصية بأنه سيقضي اليوم كاملا رفقة ديانا واغلق هاتفه واستقام يركض بعد ان ضربها برفق وينوي بذلك ان يتسابقا بينما يعتلي صوته وضحكه فيبث بها حبًا لكونه وايًا كانت الاسباب يضحك بنشوة سعد اخيرا دونما الم وحزن ومقت وتردد ويعتليه حقيقة وليس مجرد طيف زائف لذا همت تركض حوله بعد ان ارسلت لساشا ايضا انها رفقة ليم وسيمران عليها ليلا ان لم تنم اعادت هاتفها لجيبها وابتسمت تتمنى ان يسعد للأبد ولولا ان هيبي قد مات لقالت بأنه حي بسبب تلك السعاده الكبيره التي تغمر حبيبها البائس واخيرا مذ سبع اعوام ..
-
-
في الجهة الاخرى حديقة الفندق التي تحجج بقبحها هو يجلس بها ..على مكان لقاءه بشقيقه تحديدا
زفر بتملل بعد ان حمل هاتفه والذي لا يهدئ مذ ان اتى حمله لتتبدل تعابيره لشيء شبيه بالحنين فذلك اخيه
شيء اهتز فيه وبداخله وكأنما يشعر بشعور غريب
لكنه يألفه .. شيء حن اليه ويشتاقه رغم انها مرته الاولى فليم لم يحمل هاتفا خاصا به يوما كان دائما بلا هاتف حتى هاتف هيبي الذي تركه اليه حطمه ابيه
لذا قرأء الرسالة النصية يتمنى فيها عودته ومزاحه ليم لازال مرحا وممتعا .. ولكن رسالة اخيه مخيبة اذ ان لن يأت فأخيه ليس كسابق عهده ! لديه الان حبيبه تستحق وقتا كبيرا من يومه والتزامات اخرى! وعليه احترام هذا للأسف !
وقضى يومه شتاتٌ في شتات لربما كان ليمان من يضفي ليومه البائس بعض الضحكات لذا بقي على الحديقة يتأمل المكان بشرود ونعاس وبعد مقاومة لساعات حملته قدميه قسرًا لذاك المنزل مجددا اتى مذ ايام مرة اخرى لكن لم يذهب مجددا عندما اخبره ليمان ان ساشا عادت للمنزل وتركت المشفى حيث كانت تبقى هناك لم يخبر ليم انه يزورها مرارا ولسوء حظه او حسنه دائما ماتكون نائمه ! كان عليها ان تخرج مبكرا من المشفى لكن تعسر حالها المفاجئ اجبرها على ان تطيل البقاء .. تنهد منهكا يجر خطواته وكما سابقا اخيها رحب بي وكان سعيدًا فهو اعتاد علي سريعا كعادته نايل لايهمه اي شيء سريع الاعتياد وعديم الحذر ..
مامكثت لدقائق غاب فيها نايل حتى شعرت بصدري يخنقني ولوعتي تزداد فأنا شعرت بخطوات قادمه وصوت مألوف : انا بخير
ولكن انا لست كذلك!
ارتجف خافقي بشكل جعلني اسعل فجأة
ياله من الم ... اشعر بخنقة حتى
مابك هيبي
عد لصوابك
نعم
ماذا افعل؟
علي ان ارحب بها ..الم يكن قدومي اولا هو رؤيتها؟ الم تكن هي وجهتي؟ فلم ترددت !
لما اشعر بالتردد ...
هيبي!
هل اصبت بالخبل الان؟
لكن حرارتي قد ارتفعت فجأة
واشعر بضيق في انفاسي
بل وانني كتمت انفاسي تلك
هي حارقة
وتجعلني اسعل!
قام نايل بندائي .. فرفعت بصري الخائن
الذي تجاهل نايل ونظر اليها
او الى حذائها اولا
انا لست قوي لانظر الى وجهها اولا بحقكم!
ببرود ظاهري اتقنه رفعت بصري قليلا لأراها تعزي ذاتها بالاسود وكالسابق لازالت جميلة واشعر بدفء جسدها على يدي من عناقي السابق وعينيها التي حرمتني منها سابقا هذه المره لم تفعل فعينيها تقابلني وان كانت متعبه لازلت احبها وافضلها
لكن لازلت ضعيفا اتامل جسدها لاغير وعينيها مصوبه نحوي
اعتدلت ظاهريا اميء براسي لاخيها ليخرس فانا اشعر بتوتر وقد انقض عليه اضربه بلا سبب
لا اريد ضجة تكفيني ضربات قلبي !
فاجأني انها نظرت الي لثوان اخرى قبل ان تنظر الى اخيها دون القاء اي كلمه !.. نظرت اليها بتعجب!؟ وشعرها من يقابلني اذ انها استدارت
يا ويح امي الم تتعرف علي؟تلك مصيبة و خيبة امل جعلتني استمر بالنظر اليها باحثا عن حبيبتي التي تركتها مذ اعوام
ساشا ليست كليمان لم تتغير كثيرا ! لازالت بشعر لايعد طويلا وبقامه قصيره بل بدت لي انها تقلصت حتى ولكنها باتت انحف جسدها هزيل للغايه وهي بالكاد تسير خطوتين حتى تتوقف وتستعيد انفاسها ربما الدرج كان متعبا بالنسبة اليها واخرجني من حالي الغريب عندما امرها اخيها بانهاء مشروب ما وجلست بالفعل تمسك العصير بيدين مرتجفه
: عليك ان تتحمل جنونها
حولت بصري لأخيها الذي قال هذا بأعتياديه واستمر يتحدث معي : الم تعلم؟ نايا حامل وفي اشهرها الاخيره لذا انا علي العمل اكثر ماكان علي ان اوظف سكرتيرة متزوجه
اومأت على مضض واجبته بينما لازلت انظر اليها : ولكنها جيده وتقوم بعملها وانت لا تستطيع التخلي عنها اخبرتني هذا مسبقا
زفر بتعب وحمل ملفين امامه واعتدل قائلا بتملل : ساشا في رعايتك الان.. اهتم بها علي انهاء هذه الملفات سريعا سأكون في مكتبي ان اردتني ساشا اتصلي بي ولا تسيري كل تلك المسافه حسنا؟

أنت تقرأ
منسيّ | لانهاية لك في داخلي ...
Misteri / Thrillerماغرّك بِحُزني لتتمّنى داومَه وماذا رأيتَ ببؤْسي لتُخلده بي؟ .. - هُنا الطريق باردٌ وقاس انا الطريقُ المُّظلم فلا تمري بي انا موحش .. لن اسرك انا سَوّداوي اكثرُ مِما تَظنين وانا بعيد لستُ بقريب لستُ منسيّ ، لكنني لا أذكر ... - ضميني لاتتحدثي .. و...