الفصل الثاني والعشرون

21 2 101
                                    

كان يبدو على وئام الغضب والانزعاج الشديدين وملامحها لم تكن تبشر بالخير وتقدمت من أمام الباب ووقفت امام مكتب ديما الذي كانت ديما تجلس عليه وكذلك ميلارد ، وكان ميلارد وديما ينظران لها بعدم فهم فتحدثت ديما قائلة: ماذا هناك يا وئام؟ عن أي مصيبةٍ تتحدثين؟
فردت وئام بصوتٍ مرتفع: أحقًا لا تعلمين؟ لقد أخبرتني ميرا بكل شيء
فقامت ديما من مكانها وقالت: ميرا اخبرتكِ بماذا؟ ثم اني لا اعرفها من الأساس ، أهدأي يا وئام واجلسي ودعينا نتفاهم
ردت وئام: لا احتاج للجلوس احتاج لمعرفة ما اذا كان ما قالته ميرا حقيقيًا أم لا
وفي نفس ذات الوقت دخل فانيتاس دون أن يطرق الباب حتى وصاح قائلًا: كيف تجرئين يا ديما على قول ما قلته؟
فصاحت ديما هي الأخرى قائلة: كيف أجرأ على ماذا يا رفاق انا حقًا لا أعرف عن ماذا تتحدثون او ماذا تقصدون
فإجابتها وئام: ميرا أخبرتني انكِ تقولين اني قد توظفت بجمالي وأنني لا أصلح لأن أعمل كمشرفةٍ او حتى كمهندسة ، وتقول أنها سمعتكِ تخبرين ميلارد بذلك
فأكمل فانيتاس حديث وئام قائلًا: كما أنها اشتكتكِ إلى روبرت وقالت انكٌ تشوهين صورتها أمام ميلارد وتحاولين إظهارها في صورةٍ سيئة أمام ميلارد فقط لأنها عرضت عليه أن تقوم بتناول الفطور معه بدلًا عنكِ .

صُدمت ديما كثيرًا مما سمعت وكانت تفكر أهذه ميرا مجنونة؟ فقط لأنها تحدثت عن أكواب الشاي أمامها فعلت كل هذه الفتنة الكبيرة! ، وسرعان ما بدأت في الحديث قائلة: وأنتم كالبلهاء صدقتموها؟ لماذا قد أفعل أيًا مما قالت؟! وئام هل تصدقين ما قالت؟ ،  يستحيل أن اقول عليكِ أي كلمةٍ مما قالت كما أنني لم أحرض ميلارد على كرهها او ما شابه فأنا لا اعرفها لماذا قد أحرض ميلارد على شخصٍ أنا لا أعرفه ، ثم أن ميلارد ليس مهمًا بالنسبة لي للدرجة التي تجعلني أخاف عليه من الحديث مع الناس واشوه سمعتهم ليبتعد عنهم ، يمكن لميلارد أن يفعل ما يشاء أو يتحدث مع من يشاء أنا لن أمانع ، أما هذه الحماقة التي سمعتها فلم ولن تحدث
وهنا قام ميلارد بالحديث وأخيرًا قائلًا: يا لهذا الجنون تلك الفتاة خرقاء حقًا! ، انني في هذا المكتب طوال الوقت ولم تحدثني ديما بكلمةٍ واحدةٍ مما قالته تلك الفتاة ولم تشوه سمعة أحدٍ أمامي حتى ، وأنا الذي رفضت تناول الفطور معها بإرادتي وليس هذا الكلام الأبله ، ثم كيف سمعتنا نتحدث عنكِ قبل عرضها أمر تناول الفطور معي وبنفس الوقت سمعت ديما تتحدث عنها بالسوء بعد عرضها؟ هل نحن حمقى لدرجة الحديث أمامها عن أي شيء؟ أم أنها كانت تسترق السمع وتتجسس علينا؟ .

وفي تلك اللحظة وصل من روبرت اتصال لديما يخبرها أن تأتي إلى مكتبه هي وميلارد ، فأخبرتهم ان روبرت يطلب منهم القدوم فقال فانيتاس: لماذا لم يطلب قدومي؟
فرد ميلارد: لأن لا دخل لك بالموضوع
فأجابه فانيتاس: أنا قادمٌ معكم على كل حال
وفي تلك الأثناء كانت ديما باهتة ويبدو عليها الانزعاج فوجدت وئام تضع يدها على ظهرها وتقول: لا تقلقي أنا أصدقكِ وأثق بكلامكِ وسأقف بصفكِ وسأذهب معكِ الى مكتب السيد روبرت
فقام ميلارد بلف يديه حوله وقال: روبرت ليس أحمقًا كفانيتاس فلن يصدق ما قد قيل ببساطةٍ هكذا لذا لا تقلقي نحن معكِ ، هيا تقدمي إلى الأمام بثقةٍ وسنتبعكِ
تشجعت ديما من كلامتهم وأخذت تتجه إلى مكتب روبرت وكذلك فعلوا جميعًا وعندما وصلوا طرقت ديما الباب فسمح روبرت لها بالدخول ، كان روبرت يجلس وتجلس أمامه على المكتب ميرا وهي تتصنع البراءة ولكنها صُدمت عندما وجدت انا ديما لم تأتي مع ميلارد فحسب بل أتت مع وئام وفانيتاس كذلك ، فهي لم تكن تدرك ان ديما و وئام صديقات وليستا مجرد زميلاتٍ في العمل ، فقال روبرت بجدية وحزم ناظرًا إليهم: أظن أني طلبت قدوم ميلارد وديما فحسب ، وئام وفانيتاس ماذا تفعلان هنا؟
ردت وئام: سيد روبرت انا لا أعرف لماذا قدم فانيتاس ولكني قد أتيت لأقدم لك شكوى .

    صوب هاوية الهوىحيث تعيش القصص. اكتشف الآن