خادمة في قصر الفهد - الجزء الثاني (تابع)
الكاتبة صفاء حسني
الحلقة الثانية
شعرت ملك بالذل. ما كانتش تتصور أن في يوم هتتذل كدا ل ليلي، لكن لازم تنقذ اخت فهد هو اللي أنقذها زمان، ولازم ترد الجميل عشان متكنش مديونة. ومن الطغط نسيت إنه ظابط شرطة، وصعب حد يلعب معه. نزلت بركبتها على الأرض، وخفضت لكي تقبل رجلها. مسكت ليلي شعرها جامد وهي تصرخ فيها: "وقعتي في حب جوز بنتي يا سافلة؟ للدرجة دي عندك استعداد تعملي أي حاجه عشان تنقذِ أخته؟ أنا عايزكي تقولي لكل اللي برا دلوقتي: أنا مش عايشة معه، وخرجوني من حياتكم، وخدي شنطتك وغوري في ستين داهيه، والا أقولك من غير شنط كمان وتقفلي تليفونك عشان ماحدش يعرف ليك مكان جره، واول ما هتخرجي هتلاقي تاكسي تركيبه في وسط الزحمة ينزلك، وتركبي عربية هتوصلك. ومع كل تأخير اخت المحروس هتكون ماتت."
هزت راسها ملك بضعف وقالت: "حاضر هعمل كل اللي أنتِ عايزاه."
وبالفعل خرجت ملك ووجهة الكل. وبعد كده ركبت تاكسي ونزلت. ركبت عربية، ولما ركبت العربية تم تخديرها.
فاقت ملك من تذكرها على صوت رجل يتحدث على الهاتف: "اتصل ب فهد باشا، وأمه وبلغهم على شروطنا."
هز آخر راسه وقال: "بالفعل تم الاتصال."
واتصل فيديو وقربه من ملك ونورسان. كان فهد في الطريق جاله اتصال فيديو من رقم غريب. فتح وشاف ملك وأخته. انصدم وقف السيارة وبلهفة: "انتم مين؟ وعايزين ايه؟ سيبومهم. انتم ناسين إنكم بتلعبوا مع ظابط شرطة."
ضحك المتصل وتحدث بدون ما يظهر وجه وقال: "رايح فين يا باشا؟ ارجع، واكتب كتابك على أسماء لو عايز يفضلوا عايشين."
أنصدم فهد من حديثه وثقته ولعنه: "يا اولاد والله ما ارحمكم." وفي دقيقة تم اغلق الفيديو.
وفي نفس اللحظة وصلت رساله أخرى إلى سهيرة بصورة بنتها المخطوفة ومكتوب عليها: "توافقي على زواج فهد من أسماء، وتصلحي اللي عكتيه زمان هترجع ليكي بنتك."
شعرت سهير بخوف شديد على بنتها. اتصلت ب فهد وهي تصرخ: "نوران اتخطفت يا فهد، ارجوك انقذ بنتي. هي البت الخدمة وراها. أنا ياما حذرتك منها، وطلبت منك ترميها لكن انت عملت ايه؟ سبتيها تدمر فيك وفي حياتك ووفقت الحى امه تقعد معاها وده النتيجة. اهوه دمرت حياتي وحياتك، ودلوقتي ل تتجوزها ل يقتلوا بنتي. ارجع اتجوزها، بنتي ملهاش ذنب."
كان فهد ما بين نارين. عايز يوصل عند ملك ونورسان ويحدد مكان الخطف، وايضا خايف عليهم. بعت الرقم للإدارة اللي معه يعملو تحريات مع تسجيل الفيديو عشان يعرفوا يحددو الموقع.
وبالفعل وصل شاب استلم الهاتف منه وبدوا في البحث عن مصدر الرسالة. عاد فهد وهو على آخره لكن لم يظهر لأحد إنه حدث حاجة. جريت هبة عليه لم شافته وسالته: "لحقت ملك؟ هي فين؟ أنا متصورتش انها هتمشي."
