صفاء حسني: حياة الفهد - الجزء الثاني - خادمة في قصر الفهد - الحلقة ٦ ()
❈-❈-❈
في الوقت ده عرفت حكمة ربنا في الزواج، عشان يحافظ على الإنسان، لأن لم تكون مع شخص واحد كذا سنة، تبدا يحصل ليك فتور ف متزيدش عندك الرغبة ف تقدر، تكون متوازن في كل حاجة، لكن منها لله خليتني نتفرج على كل حاجة حرام، نمارس كل حاجة مع بعض وغيرنا، كان صعب أستمر في الكذبة، ماينفعش أعمل نفسي عبيطة أو أضيق الفستان، وأقول يجي على قدّي، محتاجة وقت أطهر نفسي، كلنا محتاجين نطهر نفسنا عشان نبدا من جديد. ما أنكرش إن الفلوس حرام وبردو شقانة، لكن مش ينفع نعيش بيهم من غير ما نتطهر.الجميع سألها: "ناوية تعملي إيه؟"
هزت رأسها هدير وقالت: "اللي عايز يكمل معايا يحطّ يديه على إيدي، ننفصل نفسنا عن بعض، ننسى نظام اعتماد، وكل واحدة تترمى في حضن واحد عادي، عارفة يكون صعب عليكم، لكن بعد كده صدقوني هتقدروا. احنا عاملين زي المدمن اللي لازم يتعافى من المخدرات، واحنا عايزين نتعافى من كل حاجة."
وضع بعضهم يديه على يديها، والبعض الآخر كانوا مترددين.
سألتها واحدة: "هو أنتِ ليه مرة واحدة اتحاولت ل رابعة العدوى في النص التاني من حياتها؟ عاوزني نتعبد ونبعد عن بعض ونوقف حاجات بالنا سنين متعودين عليها ليه مرة واحدة؟ متسبين واحدة واحدة؟"
هزت رأسها هدير وقالت: "اطرق الحديد وهو ساخن، ومادام كلنا عاوزين الحلال يبقي نمشي في بكل حاجة."
سألها مروان: "طيب وبعدين؟ أنتِ قولت نطهر نفسنا، طيب الفلوس إزاي اتطهر؟"
هزت رأسها هدير وقالت: "هنفتح مأوى لكل محتاج، دار ل لكل يتيم، وماوى ل للبنات اللي غدرت بيها الحياة أو جريت ورا الحب وكان النتيجة ضاع مستقبلها، أو بنت هربت من عنف الأهل عشان ميقعوش في إيد واحدة تاني زي اعتماد. وهنفتح دار للمسنين، هنخدم كل أم وأب غدرو بيهم أولادهم عشان طمع الدنيا. نخليهم أمي وأبي لينا. القرار ليكم، مين معايا؟"
نظر الجميع لبعضهم.
❈-❈-❈
اتصلت أسماء بنفس الأشخاص وقالت ليهم: "عشان توصلكم المبلغ كامل، مش عاوزة ملك تعيش، لازم تخفيها من المستشفى قبل ما يفوق فهد، مفهوم؟"
هزّ رأس المتصل بالموافقة: "علم وينفذ، لكن الرجالة عايزين فلوسها."
اتنهدت أسماء وقالت: "كل فلوسكم هتكون عندكم، لكن اخلص من ملك، لو فاق فهد ولقى حد يعرف حاجة عنها، انسوا أي فلوس، مفهوم؟"
