*بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير*
كانت تلك الجملة الشهيرة التي يقولها المأذون في كل مرة يعقد فيها قران او بالأحرى يجب أن نقول يعقد فيها عقدة تربط قلبين إلى الابد ولكن هذه المرة اختلفت عن جميع المرات التي سبق عقد القران هذا كان بعد تعب دام لسنين وسنين بعد حب دق قلب شاب زي شباب كتير في مصر لم يعده والده بقصر ولا ما اقتناه على مدار سنوات يجلب له حتى شقه
لكنه عافر كثيرا وتعب أكثر لأجلها لأجل من سرقت لبه وعقله لتلك التي يطلق عليها *سكر أيامه المره* فهي تشبه حبات السكر ذات الطعم الحلو صاحبة العيون الجميلة ليست بالزرقاء ولا بالخضراء ولكنها تشبه عيون المها في جمالها
واسعة ومكتحلة بشكل طبيعي
بها رونق خاص يجذب ما من ينظر إليها
ذات ملامح طفوليه ووجنتين مكنتزتين
إنها الصغيرة الشقيه والكبيرة العاقلة في نفس الوقت
إنها لين
أما عنه هو ذاك الشاب الفقير الذي يسكن حارة شعبية يعمل ليل نهار ينتقل من هذه
الوظيفة إلى تلك
بحاول وبأقصى ما لديه أن يصل إلى محبوبته أنه حذيفه .
بعد عقد القران همس لها قائلا :
لم يكن الوصول إليك سهلاً أبدا ، فقد جئت بك بدعوة في منتصف الليل ، وبصدقة بين يدي فقير ، جئت بك بغض البصر عن كل ما هو محرم ، وبدعوة ثابتة في كل سجدة ب " اللهم هي "
نظرت إليه بحب شديد كيف لا وقد كان معلمها وشيخها تتذكر تلك المرة الأولى التي استعمت إلى صوته في القران الكريم
كم كان رائعا واصرت على والدتها أن تجعله يحفظ لها القران رغم صغر سنها ورغم صعوبة الامر وصعوبة حفظها مع الكثير من المشايخ فقد كانت طفلة لا تتعدى السابعة من عمرها
واتمت ختم القرآن في العاشرة
فرح بها كثيرا فقد كان يعاملها كابنته
كان يرها تكبر أمام عينيه من الابتدائيه إلى الإعدادية ثم الثانوية والمرحلة الجامعية
تحول إحساسه بالمسئولية تجاهها إلى شعور لم يعلم كيف يصفه .
ردت عليه بخجل شديد وانت كنت في دعائي دائما
قبل رأسها بمنتهى الحب والاخلاص وجلسوا يتلقوا التهاني والمباركات من الجميع
حتى فجأة حدث ما لم يكن بالحسبان
كان يحدث خالته التي كانت توصيه عليها
وفي لحظة رأها مالكة قلبه تمسك رأسها بالم شديد وهي تفقد وعيها
في لمح البصر رقض إليها والتقطها بين يديه
وأخذها للمشفى
وهناك علموا من الطبيب أنها تعاني من مرض خطير سيؤدي إلى تأخير الانجاب أو ممكن الممكن أن تصبح عقيم
تركهم جميعا ونزل إلى مسجد المستشفى يريد الذهاب لخالقه كي يشكو له همه
يا الله كن رحيما بعدك
يارب ورحمتك وسعت كل شيء وانا شئ فارحمني
ظل يبكي ويبكي وبعدها نهض وهو بحال افضل
وما أن خرج من المسجد حتى رأى اطفال صغار في حضانة المستشفى بكى كثيرا فهو يعشق الاطفال عشق غير منطقى البته
نظر إليهم وإذا بإحد بطفل رضيع لم يتجاوز عمره ايام ينظر إليه ويبتسم ابتسامة شقت قلب ذاك الواقف يتطلع إليه إلى نصفين
ودارت الحرب بين قلبه وعقله
عقله:انت عارف انك بتحب الاطفال ومش هتقدر تستغنى عنهم
قلبه:ايوا فعلا بس انا روحي فيها
عقله بس هي مش هتقدر تجبلك الاطفال اللي بتحلم بيهم
نفض تلك الأفكار من رأسه وأصبح يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
وهو يعلم تمام العلم أن هذا اختبار من الله لهما ويجب أن يكون بجاورها الآن
يعلم تمام العلم أن الأطفال نعمه وان الله هو الذي يهبها لمن يشاء سيصبر وثقة بالله أن من أعطى يحي لزكريا سيعطيه ويراضيه
رقض إليها والدموع تغرق وجهه ولكن هناك ابتسامة رضا بقضاء الله
ودخل إليها وجدها تجهش في بكاء مرير
ضمها إلى قلبه واخذ يرتل عليها آيات من الذكر الحكيم
حتى غفت في أحضانه وهي تبتسم
نعم تبقى اثر للدموع ولكنها كانت مبتسمه برضا وإطمئنان
فالايات التي اختارها وصوته كفيلين أن ينزعا اي خوف من قلبها .
استيقظت في صباح اليوم التالي وجدته جوارها نظر إليها قائلا:يلا بقى عشان في قاعة وفساتين وحوارات في انتظارك والمرادي مش هينفع تتدبسيني انا فيها زي واجباتك
بتاعت المدرسة وأكمل وهو يقلدها بالله عليك يا شيخ حذيفه اعملهالي 🥺😹
نظرت إليه وهي تضحك والدموع تملأ عينيها كيف له أن يكون بكل هذا الصبر والنقاء لم يتخلى عنها ولم يتركها بل على العكس تماما يبتسم وبشده
علم ما يجول بخاطرها
اقسملك بالله اني مش هقدر اكمل من غيرك على الحلوه والمرة سوى
وبإذن الله ربنا هيرزقنا زي ما رزق سيدنا ذكريا .
وبعد مرور خمس سنوات
نرها ترقد على الفراش بتعب من آللام الولادة
وبجورها والدها ووالدتها وام زوجها واخته وزوجها أيضا وكل منهم يحمل طفلا على يده
نعم يا عزيزي القارئ فقد عوضها الله عوضا وما ادراكم ما عوض الله
ذهب إليها حذيفه وهو يبتسم
والدموع تغرق وجهه :
*الم اقل لكي يا زوجتي العزيزة ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت على يقين بالله بالله انها ستفرج*
بقلم : *كائن البهجة*🤓♥️

أنت تقرأ
مودة ورحمة "اسكربيت"
ChickLitقالت له: "رحِمَ اللهُ قلبًا أنتَ حامــِلُهُ " قال لها: " وحفِظَ اللهُ قلبًا.. أنتِ فيــهِ "❤️