يوم الاحد الحي الرابع في التجمع الاول
....في احدي شقق عماره الزهور
تذهب مريم إلي سريرها تملؤها الخيبات تتساقط منها دموعها واحلامها لتغمض عينيها آمله ان تحظي بنوم عميق ..
ولكن تجد طرق علي باب منزلها ثم رنين الجرس مرتين بطريقه متتاليه
لتنهض مريم خائفه من ان تكون ريم او احد صديقاتها وتهمس بخوف من خلف الباب " مين؟"
لتجد الرد من خلف الباب " انا فرح "
لتتذكر مريم فرح سريعاً والموقف بينهم في المستشفى لترد قائله " انسه فرح اعتقد ان انا وضحت اني مش محتاجه مساعدتك"
" محدش هيساعدك تجيبي حقك غيري " وتضيف
"ولا حتي الحكومه " لتتذكر مريم ما حد معها في قسم الشرطه وتهبط دمعه من عينيها فتمسحها سريعاً وتقرر فتح الباب لفرحبعد ما يقارب 10 دقائق
كانت مريم تجلس امام فرح منذ عشره دقائق تتناول فيهم فرح كوب من القهوه .
لتقرر مريم كسر الصمت قائله " هو انتي ايه اللي هيخليكي تساعديني؟" .." اكيد شفقه صح " وتضيف " وبعدين انتي عرفتي منين اللي بيحصل معايا ؟"
لترد فرح بمنتهي الهدوء قائله " واحده واحده وهرد علي كل الاسئله اللي جت في دماغك اولا انا هساعدك لسبب واحد لان انا حاسه بيكي " لترفع ايديها لتجد مريم حرق كبير علي يديها لتقول " انتي اترميتي من فوق التل لكن انا اتحرقت بمكوه ..انا اتعرضت لنفس نوع التنمر البشع اللي بتتعرضيله بس الفرق اني ساكته لحد دلوقتي ومحدش يعرف اي حاجه من اللي كانت بتحصل معايا في المدرسه ودا بيهاجمني في نومي و احلامي كلها عنهم ..مش شفقه ولا حاجه الحوار كله اني مش عايزياكي تعاني زيي .. ثانيا بقي عرفت منين انا كنت علي التل اليوم اللي شوفتك معاهم فيه بس فكرتكم الاول صحاب لحد ما لقيت واحده فيهم بتضربك علي وشك وسعتها فهمت اللي بيحصل وفكرت انهم شويه و هيمشوا بش اتفاجأت بصراخ نحيه حافه التل وكنت بدعي ربنا ميكونش اللي في دماغي بس لما روحت لقيتهم راجعين من غيرك ونزلت وانا اللي وديتك المستشفي بس كدا .." لتفتح مريم هاتفها لتريها الفيديوهات علي مجموعه الفصل وتقول " لو الرؤية مكانتش واضحه تقدري تتفرجي عن قرب " وتنهي كلمتها بحبس دموعه والإبتسام بسخريه
وتضيف مريم " تمام هتساعديني هنعمل ايه؟ "
لترد فرح " مش هتروحي المدرسه فتره "
"و دراستي؟"..." والغياب"
لتضيف فرح " ما انتي مش هتروحي بس هتروحي "
وقبل ان تشرح لها يكون احد يطرق الباب
لتفتح مريم..لتجد فتاه ذات بشره حنطيه وملامح عاديه ولكن الفرق ان شعرها يكون مرفوق فقط
(ديل حصان) لتجد مريم نفسها تقف امام مرآه لتنطق بتردد " د..داليا؟"
لتبتسم فرح ابتسامه جانبيه ثم تزيلها بسرعه وهي تجد داليا تقول " انتي ايه اللي جابك هنا؟..انا مستحيل اقعد في مكان انتي فيه " لتلتف عازمه علي الرحيل لتجد فرح تمسك بيدها " رايحه علي فين داليا " ..لترد " انسه فرح معلش دي لو اخر حد هساعدها اتمني اني اشوفها تموت قدامي ولا اني اساعدها "
لترد فرح بسرعه وهي تسحبها للداخل " ادخلي بس واحنا هنتفاهم "
لتدخل داليا ولكنها لا تزال تريد مساعدها اختها
لتكسر مريم الصمت " اظاهر انك مش عارفه اللي بينا ...انا وداليا مشوفناش بعض من اكتر من 10 سنين..بابا و ماما انفصلوا واحنا عندنا 6 سنين وكل واحد فيهم خد حد فينا بابا اخدني وماما اخدت داليا ..واتحرمت من حنان الام بسببه مش فاهمه ماما مختارتنيش انا ليه بس مش هكدب علي نفسي ماما كانت بتحب داليا اكتر مني "
لترد داليا " يعني عايشه في كل البيت دا لوحدك وهتلاقي علي قلبك فلوس قد كدا طبعا ما انتي بنت المهندس زين يوسف الوحيده وتقولي حرمك من حنان الام؟"..وتضيف " انتي عبيطه ولا انتي بتستعبطي ؟"
لترد فرح محاوله فض النزاع بينهم قائله " داليا انا محتاجه منك انك تساعدي مريم..يا ستي علشان صله الدم اللي بينكم "
لتقف داليا قائله " ما هو لو مكنش فيه صله الدم دي كنت ساعدتها "
لتفتح فرح هاتف مريم الذي يكون بلا حمايه وتريها الفيديوهات " علي الاقل شوفي هي بتواجهه ايه ..مريم اختك كانت في المستشفي امبارح بسبب انها اترمت من فوق التل من الحيوانات اللي بيصوروها وهم بيضربوها وبيتريقوا عليها دول"
لتهدئ داليا قليلاً قائله " وانا هعملهم ايه؟"
لتبتسم مريم فتلاحظ داليا ابتسامتها وتقول
"هساعدك بس علشان اختي بالاسم مش اكتر "
لتقول فرح " كل اللي عايزاه ان كل ما يقربوا منك وانتي في شخصيه مريم اختك تخوفيهم علشان يبعدوا عنها بس كدا"
لتومئ داليا بالموافقه لتقول " تمام انا هروح بقي علشان الساعه بقت 8 "
لتوقفها مريم " ما ممكن تقعدي هنا هتقعدي في اوضه الضيوف وفرح في اوضه تانيه جنب اوضتي "
لتفكر قليلاً وتقول " ماشي لما نشوف اخرتها "
لتدخل كل منهم غرفتها ...
بعد قليل تكون داليا متمدده علي السرير لتجد احدهم يطرق الباب" مين؟"
" انا مريم "
" ادخلي يا مريم "
لتدخل مريم ومعها بعض ملابس النوم المريحه لتبتسم وهي تقول " دي شويه لبس علشان مينفعش تنامي بلبس الخروج لما تغيري ابقي خرجي الهدوم برا في المطبخ وانا هبقي اغسلهم "
لتبتسم داليا قائله " تمام..ممكن تخرجي برا "
لتخرج مريم من الغرفه وتدخل غرفتها ...
ويستمر الحال لمده ثلاثه ايام تدرب فيهم فرح داليا لتصرف مثل مريم
___________________________
الساعه 6:15 صباح يوم الخميس
توقظ مريم داليا ..قائله " داليا ..يا داليا قومي الساعه سته وربع هتتأخري علي المدرسه "
لتقوم داليا قائله " في حد يصحي انسان الساعه 6:15 ؟ "
لتقول مريم " اه علشان المدرسه "
"طب اخرجي برا وانا هقوم اهو "
وبعد 10 دقائق تجد مريم داليا مرتديه الزي المدرسي لتقول بحماس" حلو اوي عليكي "
لترد داليا " هو فستان فرح يا بت انتي ..وبعدين في حد يلبس اصفر علي بني هو الشخص اللي بيصمم اللبس دا عنده عمي الوان؟ " .." وبعدين اول مره البس لبس مدرسه ثانوي يبقي بسببك انتي "
لترد مريم وهي تعطيها حقيبه المدرسه " انا حضرت الجدول بتاع المدرسه "
لتقطعهم فرح " يلا يا داليا ..علشان ننزل "
لتودعهم مريم وهي تدعي ان يسير اليوم الدراسي عل خير
_________________________
في السياره
تحاول فرح كسر الصمت قائله " انتي دلوقتي مريم مش داليا "
"عارفه"
"ياريت متعمليش مشاكل علشان مريم اختك معروفه بإلتزامها "
"ماشي"
"خلاص وصلنا اهه"..
"باي" هكذا ردت داليا وهي تخرج من سياره فرح
__________________________
في المدرسه
تسير داليا وهي تهمس لنفسها قائله " ايه الزفت اللي بيلبسوه دا وبعدين ايه الالوان دي دا انا حاسه ان لو النور قطع هنور في الضلمه "
لتصتدم بـريم لتجد ريم وخلفها سلمي وسما ولينا
لتبدأ ريم الحديث وتقول بين ضحكاتها " ايه اللي جابك هنا ..بجد انتي جريئه بشكل فظيع" ولكن داليا كانت في شرودها تتذكر سماع هذه الضحكات في الفيديو لتقاطعها قائله " انتي بقي ريم ؟"
لتضحك ريم بسخريه وهي تلمس وجنتها قائله " دا الخبطه اثرت علي دماغك تقريبا "
لتجد داليا ترحل وتتركها دون ان تكمل ريم حديثها
لتسرع ريم نحوها لتفاجئ داليا بصفعه علي وجهها
لتبتسم بسخريه "لما يجي دوري هزعلك علي اللي عملتيه يا حلوه "
يرن جرس بدايه الحصص و يذهب الجميع للفصل ..
___________________________
تسير كل الحصص علي ما يرام ..
اثناء حصه الرياضيات ..
تسأل المعلمه ريم لحل سؤال ويكون السؤال عن قسمه المصفوفات (درس في الصف الاول الثانوي)
لتقوم ريم عازمه علي احراج مريم (داليا) مره اخري فتقول " معلش يا ميس معرفش اجابه السؤال بس مريم قبل كدا حلت زيه " وهي تعلم جيداً ان مريم لا تجيد حل المصفوفات
لتقول المعلمه " خلاص قومي يا مريم حلي السؤال دا " ولكن تكون داليا شارده لتعاود المعلمه النداء .. "مريم ..يا مريم" لتنادي بعد انتهاء صبرها بصوت اشبه للصراخ " مريم زين يوسف " تنتبه داليا علي الفور بعد سماع اسم ابيها لتدرك ان المعلمه تنادي عليها لتقف بإستفهام قائله " ايوه يا ميس؟" لتجد الفصل كله يضحك عليها لتهدئهم المعلمه ثم تبدأ الحديث " اتفضلي اطلعي اكتبي حل ناتج قسمه المصفوفات دي " لتنظر لها ريم بتحدي ..
لتخرج داليا وتحل المصفوفات بمنتهي السهولة فـداليا ذكيه في حل المسائل الرياضيه عكس مريم التي تكون تكره الماده ومخترعها وواضع مبادئها ومدرستها ..
وسط دهشه الجميع تقول المعلمه "برافو عليكي يا مريم " لترد مريم (داليا) " شكرا "
لتدخل وهي تنظر لريم بسخريه ثم تغمز لها في وسط احمرار وجه ريم ليس من الخجل بل الغضب ..
________________________
امام المدرسه
تجد داليا فرح تنتظرها في سيارتها فـتركب معها ..
لتسألها فرح " اليوم كان عامل ايه؟"
لترد " لما اروح هحكيلكم مره واحده "
ولكن تلاحظ فرح ريم التي تنظر لداليا بحقد قائله
"بصي الحربايه اللي بتبصلك هناك دي "
لتلتف ريم وتنظر لها ثم تحيها بيدها وهي تقول لـفرح " اتحركي من هنا .."
___________________________
عماره الزهور في الحي الرابع ..التجمع الاول
تصل كلا من فرح وداليا للمنزل ..
لتنظر مريم إلي داليا بتساؤل وهي تقول " اليوم كان عامل ازاي؟"
لترد داليا " جرا ايه يا جماعه هو كل ما حد يشوف خلقتي اليوم كان عامل ازاي ..اليوم كان عامل ازاي ..مفيش عامله ايه .. تأكلي ايه؟"
لتنظر لها مريم " عامله ايه ...ها اليوم كان عامل ازاي بقي؟"
لترد فرح " طب تعالو نقعد وهي هتحكي "
لتجلس الفتيات وتبدأ داليا تقص عليهم ما حدث خلال اليوم بالكامل لتنظر لها مريم بإندهاش " بجد انتي حليتي المصفوفات؟"
لترد فرح " يعني هو دا كل اللي لفت انتباهك؟"
" لا مقصدش بس ريم قومت داليا اللي هي انا في نظرها علشان تحرجني لاني مش بعرف احل في الرياضيات ..بس بجد شكرا اوي يا داليا "
تنظر لها داليا " انا جعانه "
لتنظر مريم وتُمحي الابتسامه من علي وجهها قائله
" نعم".. لتكرر داليا مره اخري .." في ايه جعانه "
لتنظر فرح .." خلاص نطلب اكل ..تطلبوا ايه؟"
لترد مريم " بيتزا " لتنظر لها داليا " خلاص ماشي"بعد وصول الطعام
تبدأ كلا داليا وفرح في الاكل فـمريم طلبت بيتزا مارجريتا (مكس جبن) وفرح طلبت بيتزا بالسجق
اما داليا فطلبت بيتزا بالخضار ..
تجد داليا ..مريم تنظر لها وهي تأكل بحب
"هتاخدي ليا صوره اربعه في سته ولا ايه؟ "
لتنظر مريم نحو طعامها قائله " لا عادي اصلي محرجه اقول ان في كاتشب علي خدك "
لتضحك فرح ناظره لداليا " وانا كمان" لتضحك داليا وهي تمسح خدها بإحدي المناديل
ليمر وقت الطعام بسلام وتذهب كل منهم للمذاكره ثم النوم ..
_________________________
الساعه 3:45
تستيقظ داليا علي صوت شهقات بكاء لتتسحب بهدوء لتري مريم شقيقتها تجلس علي احدي المقاعد في الصاله فتشفق عليها داليا من حالتها فهي كانت تظنها تعيش حياه سعيده ورفاهيه لا يشغل بالها شئ ولكن تجدها تعيش حياه تعيسه ..
لتقف داليا امام مريم وتقول " ايه اللي مصحيكي لحد دلوقتي"
لترد مريم " مفيش وانتي؟"
فتكذب عليها داليا لانها لا تحاول اظهار مشاعرها لأحد قائله " كنت قايمه اشرب "
وتضيف " قوليلي بقي ايه اللي مصحيكي "
" مفيش افتكرت حاجه دايقتني "
لتلاحظ داليا صوره والدتهما في يدها فتحاول مريم اخفائها بسرعه لتقول داليا " مريم هو انتي فاكره بجد ان ماما مكنتش بتحبك؟..ماما كانت بتحبك جدا كنت بشوفها أحياناً وهي بتعيط وماسكه صورتك او وهي بتحاول تتصل بـزين يوسف (والدهما) علشان تطمئن عليكي ..زين فهم ماما انك عايشه معاه في استراليا وانك مش هنا فقدت الامل انها تشوفك ولحد اخر يوم وهي علي السرير قالتلي دوري علي اختك ملكيش غيرها .."
لتنظر لها مريم بحسره وتقول " كان نفسي اشوفها "
لتحضتنها داليا لاول مره في حياتهما وتقول " الاول مكنتش بحبك بس اعمل ايه بقي الدم بيحن يا رورو"
" انا بكره الدلع دا "
لترد داليا " ليه؟"
" ريم دايما بتناديني بيه "
وفي لحظه تتحول ملامح داليا لغضب وهي تهمس لنفسها " صدقيني يا مريم لاخليها تشرب من نفس الكاس للاخر "
يُتبع...
__________________________
تفتكروا داليا ناويه علي ايه؟
# بالتوفيق
# ملك محمد

أنت تقرأ
آن
Acciónماذا ستفعل عندما ترى احد يتعرض للتنمر؟ اذا علمتِ أن من تتعرض للتنمر البشع الذي وصل ذات مره لمحاوله شروع في قتل هي شقيقتك التؤام هل ستتركيها تعاني وحدها..؟ اذا كنت ضابط في الشرطه وعلمت ان قضيتك الجديده قضيه قتل والمتهمه مريضه نفسيه و الضحيه متهمه في...