الفصل التاسع عشر

83 5 2
                                    

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الفصل (١٩) التاسع عشر

كان طوال الطريق يختلس النظرات اليها يريد ان يساير اغوارها
اما هى فكانت تستند على زجاج السيارة تراقب  الشوارع الخاوية كخواء روحها ، شاردة  فى ملكوت اخر ولم تلتفت اليه ولو لمرة واحدة 
  خائفة من القادم ومن هذا الرجل الجالس بجوارها ،التى لاتعلم عنه شئ فهو غريب عنها كليا ، ونظرات عينه الحادة  ترهبها منه اكثر  ، وتجعلها تود لو تستطيع الركض الى اقصى مكان بعيدا عنه ولكنه ولسوء حظها زوجها الذى من الان عليها ان تسلمه زمام امور حياتها ..
_
لقد كفر بكل ما يسمى عشق واقسم بداخله الا يجعل للعشق سبيل للولوج الى قلبه مرة اخرى، ولو لم يكن مضطر لهذه الزيجة لم يكن سيتزوج  مطلقا فقد وهب حياته لعائلته وعمله فقط فهما منطقة الامان بالنسبة له

_ستعامل زوجها بما يرضى الله لكنها لن تمنحه قلبها قط ،فالعشق يلغى العقل ويشعرك بالضعف ،وهى لن تكون ضعيفة مطلقا مرة اخرى
..قطع شرودها صوته الرخيم
_ليه وافقتى تتجوزينى لما انتى مش طايقة تبصى فى خلقتى كده؟
اجابته بهدوء دون ان تنظر اليه
..تصدق نفسى اسالك نفس السؤال ده؟ ازاى تقبل على نفسك تتجوز واحدة متعرفهاش وكمان كانت على علاقة باخوك ؟
حدجها بنظراته القوية وهو يهتف بغضب
..اسبابى تخصنى لوحدى،،ودى اخر مرة اسمعك تجيبى فيها سيرة راجل تانى قدامى ،فاهمة
ثم امسك ذقنها وادار وجهها اليه
_ ولما تتكلمى معايا تبصيلى .
المتها انامله وتجمعت الدموع داخل مقلتيها ولكنها ابت ان تذرفها امامه حتى لا تشعره بضعفها

_اسمعينى كويس وحطى الكلمتين دول حلقة فى ودنك
انا عارف ان ظروف جوازنا مكنتش ظروف طبيعية
زى اى زوجين
بس انتى مجبورة تحترمينى وتحترمى اسمى وسمعتى طول ماانتى على ذمتى ، انا مايهمنيش اى حاجة حصلت فى الماضى ولا هحاسبك عليها
  لكن من ساعة ما اسمك اتحط جنب اسمى فى قسيمة جواز ، اعرفى انى مش هسامح فى اى حاجة تمس كرامتى وكبريائى كراجل ، عشان كده فى شوية تعليمات لازم تمشى عليها علشان  حياتنا تظبط مع بعض

..نظرت له بسخط اى تعليمات هذه ايظنها دمية يحركها كيفما يشاء؟
هتفت معترضة بغضب
.لو سمحت انا مسم ...
قاطعها بحدة وكان اعتراضها لا يعنى له شى
_.انا لسه مخلصتش كلامى ،
اول حاجة الطاعة ثم الطاعة واظن ده من حقى
.ثانيا لازم تعرفى ان امى اغلى حد فى حياتى يعنى مش عايزها فى يوم تشتكى منك ، اما من جهتها هى فانا متاكد انها مش هتزعلك  وهتعاملك زى بنتها واحسن
..ثالثا ._مفيش مرواح للجامعة تانى
حدقته روان بصدمة مصحوبة باستنكار
_نااعععم لا كله الاكده   انت وعدت اخويا انك هتسبنى اكمل دراستى
عاد صوته يعلى مقاطعا
_قلتلك اسمعى الاول وبعد كده اعترضى
_انتى اكيد هتكملى دراستك وانا مبرجعش فى وعد قطعته على نفسى  ،بس من البيت  
وانا موجود لو حاجة وقفت قدامك وكمان هجبلك كل الدكاترة اللى انتى محتاجهم لغاية عندك
ثم تابع  امرا اياها بحزم
. هاتى موبايلك
تذمرت من كل هذه التعليمات والاوامر
_ليه كمان ؟
ااوقف السيارة على جانب الطريق ثم جذب حقيبتها منها واخرج منها الهاتف
_كلمة السر ايه؟
هتفت بامتعاض
_مفيش كلمة سر
فتح مواقع التواصل الاجتماعى المسجلة على الهاتف
.ثم اتسعت عينيه ببريق مخيف عندما وجد اسم سيف لازال فى قائمة الاصدقاء
امسك ذراعها بقسوة
-.اسم سيف ليه لسه موجود على تليفونك
هتفت بخوف وتلعثم
.بعد ما خرجت من المستشفى كل حاجة جت بسرعة وملحقتش اشيله واصلا كنت قافلة التليفون مافتحتوش خالص
قام بحذره  ثم اخرج شريحة الهاتف والقاها من نافذة السيارة
.فشهقت روان بصدمة وهتفت بغضب
..انت اكيد مجنون ،ايه اللى انت عملته ده ،؟

كان اسمه حبيبى حيث تعيش القصص. اكتشف الآن