الفصل الثالث والعشرون

66 3 3
                                    

صلى على رسول الله

الفصل الثالث والعشرون

أيا امرأة تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله لا تتركيني
لا تتركيني
فماذا أكون أنا إذا لم تكوني

نزار قباني

استيقظ احمد صباحا على شئ يجثم على صدره ، فتح عينيه ببطا ليتفاجا بها تنام على صدره فى ثبات عميق ، وهو الاخر  يضمها بذراعيه فى عناق حميمى ولا اثر لنيار
، قرر ان يستمتع باللحظة فرائحتها الذكية قد تخللت الى رئتيه وخدرته الى ان بدات تتملل بنومها فاغمض عينه وتظاهر بالنوم
، تمطعت بكسل مصدره صوت تنهدات من اثر النعاس  حتى فتحت عينيها  وتفاجات بوضعهم فانتفضت بسرعة من على الفراش
فتعثرت ولوت كاحلها 
_آاه  ،يارجلى
كتنمت تاوها  بسرعة خشية ان يستيقظ   ودلفت الى الحمام  وهى تعرج .ليعتدل هو بنومته ويطلق العنان اخيرا لضحكاته المكتومة
_________________________
تسلل الى غرفتها بهدوء وهى نائمة واخذ يتطلع اليها بشهوة ، ولم ينسى ان يلتقط لها صورة يضمها الى مجموعة صورها الذى يحتفظ بها  اقترب من فراشها واخذ يمسح بيده على منحنيات جسدها
_كبرتى وادورتى اوى يانيرمين ،معقول كل الجمال ده يبقى قدامى واتحرم منه
استيقظت فزعة واخذت تضم الشرشف على جسدها
_انت بتعمل اية هنا ؟.وعمتى فين ؟
صاحت بعلو صوتها
_ياعمتى .عم ... وضع كفه على ثغرها ليمنعها من الصياح
_ماتتعبيش نفسك عمتك نايمة ومش هتصحى حتى لو ضربتى  جنبها قنبلة لانها واخدة  منوم
نيرمين بخوف
_طب انت عايز ايه دلوقت ؟
بلل اسنانه الصفراء بلسانه بشهوة قبل ان يهتف
_ولا حاجة ،كنت جاى اغطيكى
نيرمين بحدة
متشكرة اوى  ،  بس  ياريت متدخلش اوضتى تاتى  واتفضل برا
. لا يزال يجلس على فراشها يحدق بها كانه لم يسمع
_ انتى ليه بتعاملينى بقسوة كده يانيرمين، .مع انى واللهى بعزك.اوى
قال جملته الاخيرة وهو يمد يده ليمسح على وجهها فصرخت بعصبية 
_قلتلك اطلع برا ....والا هصرخ والم عليك الناس
نهض وذهب مكرها لتسبه فى سرها
_واحد حيوان مريض
_________________________
على مائدة الافطار
نظر احمد الى كرسي ولاء الفارغ فهتف بتساؤل
_ ولاء فين يا امى ؟ مش هتنزل تفطر ؟
اجابته سمية
_رجعت من المستشفى متاخر امبارح فقلت اسيبها تنام براحتها ، وتبقى تفطر لما تصحى  ، ياريت تبقى تاخد نيار معاك توصله على الحضانة
ااوما لها بتفهم ثم نهض من على السفرة بعد ان مسح يده وفمه بمنديل السفرة
_هروح اسخن العربية على ماتكمل فطارك يا نيار باشا وتحصلنى
نهض الطفل هو الاخر
_انا خلصت خلاص ياخالو هروح اجيب شنطتى
اعترضت روان وهى تشير له باصبعها
_مش هتقوم الا لما تخلص كوباية اللبن بتاعتك دى كلها
لوى الصغير فمه بامتعاض
_مش بحب اللبن
مسحت على شعره بحنان
_اللبن هيخليك تكبر بسرعة وتبقى قوى زى خالو ،ولا انت مش عايز تبقى قوى ؟
خطف الطفل نظرة سريعة الى خاله ثم امسك كوب اللبن
_طيب هشربه   ، بس على شرط تكمليلى الحدوتة بتاعة امبارح
ابتسمت ضاحكة
_ماشى
ابتسمت لها سمية  بامتنان بينما قال  احمد بصوت دافئ
_تعرفى انك هتكونى ام حنونة اوى
ابتسمت له برقة ابتسامتها التى تذيب داخله
وهنا استمعوا الى صوت ولاء الغاضب وهى تدلف الى غرفة السفرة
_يعنى محدش فيكوا فكر ينادى عليا علشان انزل افطر معاكم . ما طبعا انا اخر همكم
حاولت سمية الحديث
_يابنتى انا.قلت .....
اشارت لها ولاء ان تصمت
ثم توجهت لروان بحديثها ونظراتها الغاضبة
_وانتى. انا مش قلتلك ماتقربيش من ابنى تانى ، انتى ايه مابتفهميش ؟
انفجر احمد بها هادرا
_بس اخرسى بقى ، هتفضلى كده لحد امتى ؟ ، للاسف انتى بتصرفاتك دى مابضريش نفسك بس انتى بضرى كل اللى حواليكى وخصوصا ابنك
نظرت الى ابنها الذى يرتجف بخوف فى احضان جدته بينما تابع احمد بغضب
_احنا عيلتك مش اعدائك ، ومش احنا السبب فى فشل حياتك علشان تطلعى علينا كرهك وعقدك
هتفت سمية برجاء
_خلاص يااحمد كفاية
احمد بعصبية 
_لا مش كفاية ياامى ، .لازم حد يفوقها علشان تبطل تعيش فى دور الضحية ده اللى فرضاه على نفسها
.وعلى اللى حواليها ، محدش اذاكى انتى اللى اذيتى نفسك ، اكبرى بقى وواجهى نفسك واخطاءك
صعدت لغرفتها ركضا وهى تبكى بحرقة فنظرت له سمية بلوم
_كنت قاسى عليها اوى يااحمد
تنهد زافرا لانفاسه
_كان لازم حد يفوقها ياامى ،عشان  تخرج من القوقعة اللى حابسة نفسها جواها ، شرب الدواء  مر بس لازم ناخده علشان نخف ونشفى
ولاء  مش محتاجة حد يطبطب عليها ويعزز رثاءها على نفسها اكثر ، . محتاجة تخرج  للواقع و  تبطل  تبكى  على الاطلال،
وترجع تعيش حياتها بامل وقناعات  جديدة ،وتستفيد من  تجربتها دافع ليها علشان تبقى اقوى 
نظرت اليه روان بفخر  بينما اومات له سمية باقتناع
_معاك حق ياحبيبى

كان اسمه حبيبى حيث تعيش القصص. اكتشف الآن