واقفة عند النافذة تتحدث عن مواضيع مختلفة مع ليلى عبر الهاتف منتظرة أبيها القادم من عمله لإيصالها للمستشفى تنتظر وهي كلها أمل التقائه، لا تعلم متر بدأت هذه المشاعر لكنها محتفظة بها وكأنه سرها التي لا تريد التفكير بأنه يعلمه أحد أبداً تحتفظ به منذ خمس سنين في قلبها وتعانيه من طرفه. فقدت أملها بإنتظاره واقفة فجلست على طرف السرير تتحدث عما إذا كانت أفنان ستأتي بسبب خلافهم المستمر لقيادة السيارة وعدم سماح والدها لأي أحد بإيصالها وما هي دقائق حتى أتت نوف تطرق الباب لتُعلم من بالداخل بأن أبيها قد أتى؛ قائلة: الحوراء أبوك اجه مع أبن صديقه أحمد ليوصلك أسرعي.
خفقة؟ خفقتين؟ أبداً رجف رمشها وخفق قلبها خفقات لا تعلم عددها لأنها غير منتظمة فما تعلمه حسب دراستها ف في الدقيقة ستون خفقة سيخفق نابضها لكنه الآن يعاندها لأنها تعلم مع من هو تعلم أنها لن تستطيع صياغة كلمة فقامت تحاول تثبيت رجف رمشها بإغماض عينيها بشدة واحكام قبضتها على صدرها محاولة عاجزة منها لتثبيت خافقها الذي لم يهدأ منذ أن تكلمت والدتها عن هذا الأبن التي تعلمه علماً كافيا يجعلها لا تعلم كيف تثبت خفقاتها ركضت تطل من النافذة على سيارة أبيها وتراه واقفاً معه في مقدمة السيارة بإنتظارها حاولت تعديل شكلها أخذت عبايتها لبستها ومشت راكضة للأسفل تقبل رأس والدتها الجالسة وتمشي قاصدة سيارة أبيها الذي ما أن رآها تجاهل من معه وأبتسم و هو يتقدم لها ويقبل رأسها ويقول: هلا باللي لها خافق أبوها يهلي ياهلا بأول بناتي
و ما أن سمعت هذا الترحيب الحار بها أبتسمت وخفق قلبها مرة أخرى بسبب انتباهه لها وصدوده عنها بسبب أبيها ثبتت نفسها لأبيها وقالت: يلا تأخرت، محاولة منها تشتت نفسها وقلبها الذي عاندها بسببه ركبت السيارة بالخلف تسمع احاديث أبيها معه تعرف كم يعزه أبيها بسبب حبه لأبيه أوصلها للمستشفى وقال لها بأنها لما تخلص تكلم أدهم يرجع معها أومأت له ونزلت على عجل متوتره منه أكثر من توترها لأول يوم تدريب لها.
<في جامعة>
كانت تنتظر العنود لأنها تأخرت كعادتها و هاهي أوصلها أخيها ومشي عنها.
جوهرة: أخيراً كنت احتاجك بموضوعي الدائم
العنود: والمعروف هو فنانك المفضل أنا مدري كيف أنتي وماهر تحبو الفن أبد مو جنبي المهم بخبرك شي
جوهرة: أحلا ما بالدنيا الفن عندي محاضرة بعد شوي خبريني
العنود: أبوي راح يسوي عزيمة هالاسبوع يوم السبت راح تجين ولا كالعادة لا أنتي ولا الحوراء تجون؟
جوهرة: تصدقي ودي التقي خالة زينب من زمان ما شفتها أما عن الحوراء فهي تعرفيها ما تحب العزائم بس راح أحاول أمي تقنعها
العنود: تصدقي أحسها جداً هادئة ما تتكلم نفسي ونفسك
جوهرة: هادئة بس غير مع اللي تتعود عليهم وتحبهم، حبيبتي لازم أروح بيفوتني الوقت التقيك بعدين
العنود ودعتها ودخلت محاضرتها الأخيرة واللي كان محتواها بأنها وأخيراً راح تبدأ تتدرب بمستشفى من المستشفيات كونهاتدرس التمريض.
<الليل منزل محمد آل نايف>
جالسين على مائدة العشاء يتبادلون أحاديث مستمرة وفجأة تكلم محمد يقول: السبت الجاي راح يكون في عزيمة في بيت آل سيف بمناسبة عودة أبنهم ماهر من الخارج بعد شهرين العزيمة حسب قول أحمد بأنها مقتصرة علينا حِنا آل نايف و آل سيف. كانت تبتسم وهو يتحادثون و تمثل اللامبالاة في حديث ابوها اللي يتكلم عن العزيمة لكنها قالت: يبه يصير ما أروح أحس مو ضروري كلنا
محمد ألتفت عليها وقالت: يا حوري لازم نروح ما يصير مع كل عزيمة ما تروحي لهم بيفكرو ما عندي إلا أدهم وجوهرة مافيها أي خلاف بس هالمرة. سكتت الحوراء وهي تنظر ليه وغمضت عينها بمعنى حاضر ورفعت أصبع واحد قائلة: بس هالمرة؛ ضحك بخفة وهو يقول: بس هالمرة يابعد حيّي أنتي.
<بيت آل سيف>
كان الهدوء سيد المكان بحكم عدم وجود أحد سوى زينب اللي تحيك صوف ومركزة بشكل كلي عليه وما قاطع عليها الحياكة الا أحمد اللي دخل و أهو يقول: السلام عليكم يا السعادة كلها، توردت زينب وهي تحاول العادية وتحيك منزلة رأسها مبتسمة ضحك أحمد واهو يشوف تأثيره عليها ويقبل راسها يجلس جنبها ويقول لها: يا سعادة الكل عزيمة رجوع ماهر السبت ما نبي الكثير ولا القليل بس بيت آل نايف مشاركينه ولا تتعبين نفسك راح أوصي عِناد يضبط موضوع العشاء مع مطعم يتعامل معه وليه مخلينك وحدك هنا وينهم عنك أربيهم. كمل كلامه على دخول باسل مبتسم يقبل راس أمه وأبوه
وجلس قدامهم وهو يقول: يخسي من يخلي السعادة وحدها أنا توي راجع والعنود برا تتشاور مع نفسها تدخل ولا تزرع وردتها اللي شريناها مع بعض وحنا راجعين
ومع إنتهاء باسل دخلت العنود مبتسمة وهي تقول: أنا جيت ماما تخيلي بكرا راح أبدأ تدريب بمستشفى بكرا أول يوم بابا العزيمة خليها علي أنا أستاهل أكثر
ضحك أحمد وهو يقول: يلا عجل نخلي عزيمتنا على عنودنا ونتخلى عن ماهر
ضحكت زينب واهي تقول: ماهري توه يجي وانتي يالعنود نخلي عزيمتك معه ولا تبين تخلي جوهرة تجي معك يوم بيتنا تعزيمها؟
العنود بإبتسامة: والله فكرة ياماما ومنها أخليها تجرب ألوان ماهر اللي بغرفته
ومع إنتهائها دخل ماهر وهو يسمعها ومثل العصبية واهو يقول: من ذي جوهرة أشكي لها عند عِناد يسجنها لوخذت شي مني
ضحكو جميع ونطق باسل واهو يعرف جميع صديقات العنود لأنه الأقرب لها: جوهرة هذي صغيرة العم محمد يمسكك أنت يسجنك مع عِناد
ماهر بشجاعة: ما يسوي شي عِناد يدافع عني صحيح؟
ضحكو عليه ونطق أحمد: مدللات محمد حتى أدهم ما يقدر عليهم
ماهر: يعني أتراجع حتى لو سرقت؟
العنود بضحك: جوهرتي لو خبرتها بتخبرني فناني ما يستعمل هالألوان تشوف أنها تحب فنان أسمه فنان لا يحب الفن تمدحه كل ما حبت الفرصة
ماهربإبتسامة وهمس: جوهرة

أنت تقرأ
لاح شعاع عشقها بآفاق الفضاء
Romanceكان الوقوف عند النافذة توتراً ولقاء الأعين ثوران قلب نابض وإحترام أب وقوع في حب وضحكة ناعمة شِعراً نتجه العشق بدأت بـ التاسع من ينايــر 2024... أنتهت بـ الثاني والعشرون من أبرييل 2024... ~ عِناد بن أحمد بن رائد آل سيف ~ الحوراء بنت محمد آل نايف ب...