الفصل الرابع

294 12 0
                                    


<مكان مررنا به مرة>

أتش: يبدو أننا راح نلتقي يا آل نايف قريباً، راح آخذ ما انسرق مني، قالها في نفسه يبتسم بسخرية وهو يسمع آخر الأخبار عن نفسه وعن إجرامه يفكر بما سيفعله ليجعل من نفسه مثيراً للسخرية بالنسبة للحماية الوطنية ومثير للإنتباه للناس بخوف من جرائمه كل الحب والحنية التي كانت بقلبه قد تحول إلى كره وحقد وغيره لعدم حصوله على ما يريده لعدم مقدرته على رؤيتها يوم فُقدت كان يائس جداً بسبب موتها. فكم كان صعباً عليه أن يعشق طوال سنين عمره وما يتلقاه هو خبر وفاتها المفاجئ والذي جعله يدخل عالماً كان يتجنبه. كم كان صعباً لقلباً يفقد ساكنه وهو لم يحصل عليه تمنى سعادتها نعم لكن الإستيعاب بأنه فقدها لا يستطيع!؛ فاليخبرني من أَحب أتستطيع عيش حبك وأنت تعلم أنه ليس لك؟ أتستطيع إستيعاب خبر فقدانه الحياة وأنت لم تراه؟ هذا هو حاله الآن هو فقدها وبعد أن فقدها فقد نفسه وسعادته التي تقتصر عليها.

<منزل آل سيف>

جالس كعادته مع والدته يفكر بما سمعه من حديثها مع نساء آل نايف لماذا يجب أن تكون له بينما هي تحب الفن؟، ماهر كان ينتظر حديث والدته عن الموضوع الذي سمعه وهو أتٍ ليعطيهم العشاء وفجأة بدأت زينب الحديث بإبتسامة سحرت من بجانبها قائلة: يا أبو عِناد شو رايك ناخذ بنت أبو أدهم الوسطى لـ عِناد، هي قالت كلماتها بعينين تلمع جعلت من أحمد يبتسم وهو يتأملها ويسمع حديثها الذي أسعده بشكلٍ أكبر وقال: والله يا سعادة إن كان عِناد راضي وأنتِ راضية ليش لا ما بنلقى أحسن من مدللات محمد ... هزت رأسها زينب بإيجاب تقول: موافق عِنادي ما عليك تكفى وايه وصغيرة محمد لـ باسل ولا ماهر شرايك؟ ... ناظرها باسل وماهر بصدمة وهس تتحدث بحماس والصدمة كبرت عندما ضحك أحمد وهو يقولها: أبشري من يرفض طلب للسعادة ناخذ صغيرته لصغيرنا، وعِنادك لا يصير لك قال آخر كلامه بتعقيدة بين حاجبيه ... ناظرته بصدمة وهي مبتسمة بسبب غيرته.

كان ينظر لهم منذ أن جلسو وهو يفكر بقضيته وفجأة لفت أنتباهه صوت أمه تنادي أبيه والإبتسامة بادية على وجهها جعله فضولي لكنه صامت كما هو يسمع ما تريد قوله وما قالته جعله يفتح عينيه بصدمة حاول تثبيت نفسه بسبب حديثها الذي جعله سعيد غير ملفت للناس. لقد سُعد بأن الموافقة الغير مطلوبة قد أتته بغير طلب أمه قد أعجبت بمن يحبها وعندما طلب رأيه أبيه لم تكن أمه تحتاج رأيه رأيها هو الأهم لذا أبتسم بخفة وهو بسعادة كبيرة بأن الأمر سيحصل سيعتقد الجميع بأنه مجبور لكنه كان بكامل رِضاه ستكون هي له من سيسمح لقلبه بالرفض لهذا الأمر حتى ... وهو بهذه السعادة تكلم ماهر بمزح وهو يقول: طيب جوهرة ذي صدق تحب الفن كل ما شفت العنود ولا أمي تتكلمو عن ألواني هذي ممكن بو تزوجتها تاخذ ألواني وتهرب بليلة العمر يا يمه؛ ضحكت زينب وهي تقول: جوهرة لو ودها تسرقك كان خذت أغراضك اليوم والعنود تكلمها عن فنك هزت رأسها وهي تبتسم.

<كافيه>

جالسة تحتسي القهوة تفكر بما ستكتبه من قصة قادمة وحبكتها وأبطالها كتبت وحذفت مرات عديدة لو تحب أفكارها تفكر بأنها من الممكن أنها فقدت شغفها بكتابتها وحبها للغة الضاد وهذا يجعل منها اريد البكاء لكنها حاولت ألا تبكي، انتهى كوب القهوة الثانية لذا قامت ناوية طلب كوب قهوة ثالثة مع حلاوة لتجعلها تفكر بقصتها الجديدة وعادت وفي طريقها أصطدمت بشخص وانكبت القهوة من يده بهالة مخيفة يلبس العسكري نظرت له يعنين ممتلئة بالدموع وعندما رآها هكذا قال: مافي شي يستاهل الدموع الثياب تتبدل أنتي بخير؟ أحترقتي؟. هزت رأسها بالنفي وهي تتأسف وتقول: آسفة آسفة ما قصدت إذا تحب أغسلها أو أعطيك مبلغ غسيها و همست بينها وبين نفسها الحين كيف بكتب حبكتي وأنا من مشكلة لمشكلة حطت يديها على راسها بصدمة تحت نظراته المبتسمة على أنفها المحمر نتيجة كتمها البكاء وهو يسمع همسها يويلي بياخذني سجن بتهمة أني حرقت عسكري دمعت عيونها تقول بيأس كيف بطلع مع الحوراء بعدها ضربت رجها بخفيف وهي معقدة بين حاجبيها ثم أنتبهت له وهو يقول، رعد: مسامحة يالشيخة أنا الغلطان أعتذر منك مرة ثانية بالنسبة لمبلغ مشكورة أبتسم يومأ لها يمشي لكنه وقف من قالت وهي ترى رتبته: طيب أدفع مبلغ القهوة بالنهاية بسببي انكبت.هز رأسه بالنفي وهو يكمل طريقه يخرج وهي ترجع مكانها تفكر وتبتسم من خطرت على بالها فكرة لقصتها أو روايتها الجديدة وبدأت بالكتابة.

<المستشفى>

دخلت بتوتر قلبها يرتجف توتر من توترها لا تعلم كيف تتصرف الآن ذهبت لأحد الممرضات تسألها عن أين يتم تبديل ملابس المتدربات و أين سيتم التدريب بعد أن أكتشفت أن الممرضة أيضاً متدربة كما هي ذهبت للتدريب وأتجهت للدكتور المشرف عليهم والذي كان "الدكتور أدهم بن محمد آل نايف" لم تعلمه هي تقرأه على باب المكتب بصدمة خفيفة وبعدها طرقت أحدى المممرضات الذين أتوا معها له ... سمعو إذن الدخول ودخلو جميعاً له تحت صدمته من عددهم الغير كثير لكنه ليس كثير بدأ الحديث عن التعليمات والأشياء المسموحة وعما سيفعولنه وهي تسمعه بكل تركيز متناسية صدمتها برؤية إسمه.

بجانب آخر من المستشفى، جالسة مع الطفلة تسمع أحاديثها أو فضائح عائلتها وهي تقول: يا خالة بتعرفي ماما راح تجيب لي أخ قالت لي أسميه بس جدة ما رضيت قالتها بعبوس جاعلة من الجالسة بجانبها تضحك بخفو تسمعها وهي تكمل لكن بابا قالي إن كانت بنوته أنا حسميها وإن كان صبي جدة راح تسميه بتعرفي ياحلوة لو أجت بنت بسميها على إسمك تخيلي جدة حتسميها موزة ... ضحكت وهي تهز راسها بإيجاب: طيب شنو راح تسميه لو كان صبي. ردت هدى الصغيرة: جلاح مش حلو كثير ما حبيته قالتها بعبوس لطيف. الحوراء بإبتسامة وهي تتأمهلها: أهمشي ماما تكون بخير بعد صحيح يا هدى ولا ... هزت رأسها هدى بإبتسامة وهي تتوجه لوالدها الذي نادها. جلست قليلاً ثم قامت للدخول لكن أوقفها صوت محمد من ورائها وهو يقول: سمرائتي هنا وأنا ما أعرف، أبتسمت تلتفت له تحتضنه من الجنب وتكلمه بقلق: شو فيك أحد صايبه شي؟ هز محمد رأسه بالنفي يمشي معها وهو يقول: جاي آخذك أمك خبرتني أجيك ولا ما تبيني؟. ضحكت تهز رأسها بالنفي تمشي تلبس وتطلع مع أبوها.

كان بنتظر محمد بالسيارة بعد ما خبره أنه عنده شغلة بالمستشفى أتى معه قلقاً عليه وجلس يناظره أين يذهب و رآها كيف تتوجه لوالدها وتعابير وجهها القلقة أنتظر دقائق مطولة وبعدها رآها مع أبيها خارجة متوجهة بإتجاه سيارة أبيها تفتح بابه بالتحديد فتحت الباب بإبتسامة مستعدة للركوب بجانب أبيها ورأته .....

................

فاليخبرني أحد بالتوقعات 🤍🤍

من الذي تريدونها مع رعد؟ 💗

لاح شعاع عشقها بآفاق الفضاءحيث تعيش القصص. اكتشف الآن