5

11 3 0
                                    

بمجرد أن تأكد من رحيل أخيه وزوجته اقفل الباب بسرعة وعاد إليها بلمح البصر ليفتح باب الخزانة بقوه وهاله منظرها كانت ترتجف من الخوف وعيونها متسعه وكأنها رأت شبح هذه المرة الثانية التي يكاد أن يكشف أمرها لكنه انقذها بالثواني الأخيرة الموقف مرعب له ولها لا يعرف إلى متى يستطيع إخفائها من دون أن يكشف أمرهم معا

-لقد رحلوا هيا اخرجي

قال بهمس وهو يجلس أمامها ويحاول أن يخرجها من الخزانة ابتسم لها يشجعها على الخروج ولكنها لم تتحرك من مكانها طرفت برمشها وحررت شلالات عيونها الجميلة حزن عليها وبما تمر فيه ولكن ماذا يفعل هذا هو الحال يجب أن تعتاد عليه

-لقد شعرت بها وهي تقترب مني كانت تفتح ابواب الخزانة الواحد بعد الآخر إلى أن وصلت بابي وفتحته لولا حضورك كانت بمجرد أن تنظر إلى اسفل الخزانة ستراني لقد أخافتني جدا لا استطيع الوقوف كانت وكأنها تبحث عني شعرت بهذا من حركتها البطيئة أقسم لك

كانت تتحدث وهي تبكي وعيونها تنظر بكل مكان ألا هو

-حسنا لقد رحلت الآن لا تخافي أنا اخبرتك من أنه لن يجدك أحد طالما أنا معك انت تثقي بي صح

قال بهمس وهو يمسك بكفها ويضغط عليه لبثها الأمان عندها رفعت عيونها ونظرت له وسألته بحزن اصابه بعجز

-إلى متى

-طالما أنا لا أريد أن يعرف عنك أحد لا تخافي وكوني شجاعة

اجابها بعد أن صمت ثواني بعجز حقيقي وهو حقا لا يعرف إلى متى لكنه لن يوضح لها هذا وقف وسحبها معه لتقف يشعر برجفتها التي لم تختفي بعد خرجت على مهل من الخزانة ولكنها فزعت عندما رن الهاتف

-أنه الهاتف

قال بحزن وهو يضغط على كفها ويسير معها إلى الغرفة اجلسها على فراشها وذهب إلى الهاتف ليرى من المتصل ليجده سومر

-ماذا

قال وهو يفتح الخط

-من ردك يبدو أنك ما زالت على غبائك وهي ما زالت تبكي

قال ساخرا هو الذي ظن أن صديقه سيعقل ويفكر بكلامه قليلا

-ليس كما تظن

أجاب آدم بغموض لا يريد أن يشعر ورد بشيء فهو ما زال يراها شاحبه ولم يرجع الدم إلى وجهها بعد

-ماذا تقصد

سال بعدم فهم

-الوضع معقد قليلا

-أين ورد

أتى صوت يوسف من بعيد

-هل انتم معا

سال ادم الآن عرف من السبب بهذا الاتصال

-أجل أين ورد

واهتز عرش قلبي ج1 .. سلسلة الهاربات بقلم ملك جاسمحيث تعيش القصص. اكتشف الآن