صداقة ضحلة ، أجل.

145 18 11
                                    

التشابتر ' أربعة ' .

_________________

الزمن : قبل ثلاثة أعوام


نظرت إلى أنواع الشوكولاتة من حولي و انا افكر ، ايها يصلح كهدية اعتذار ؟ ، اقترب مني الموظف و بدأ يعرض علي أنواع الشوكولاتة المختلفة ، و فكرت قليلا بالأمر ، يبدو جاري الجديد رجلاً عتيق متحفظ ، لذا و لأنها هدية اعتذار ، اعتقد انني سأختار نوعًا غالي الثمن و زجاجة نبيذ عالٍ أيضاً .

انتحبت بصمت على محفظتي التي ستفرُغ قريبا و تناولت علبة الشوكولاتة و زجاجة نبيذ ، دفعت ثمن المشتريات و قفت أمام المتجر انظر بصمت إلى الشارع ، كان الليل قد حل بالفعل سأعود للمنزل على الأقدام ؛ لأن الهواء لطيف معتدل و الأجواء من حولي تعطيني بعض الطاقة للمشي .

ابتسمت بثقة و أكملت الطريق بهدوء و انا انظر الى الاناس ، من المنعش أن أرى كيف يبدو الجميع سعيدًا ، ما بث بي طاقة و إيجابية غريبة تجعلني أبتغي الابتسام في وجه اي عابرٍ يمرُ بجانبي .


لم يكن المتجر بعيدًا عن المكان الذي اقطن به ، لذا استغرق الأمر مني عشرون دقيقة حتى أقف أمام المبنى السكني ، تنفست الصعداء و شعرت بقلق مجهول ، لكنني صعدت وصولاً إلى الطابق الثالث ، تقدمت إلى باب شقة جاري  الجديد و شعرت بقلق يأكل قلبي ، اريما لأنني مرتبكة و محرجة ؟ على ما يبدو .

طرقت الباب و انتظرت لمدة قصيرة حتى فُتح الباب ، توارى لي جاري الذي يرتدي ملابسًا منزلية و يربط شعره بقلم واضح لي ، و ما كدت اقول شيئا حتى أردف هو بنبرة متجهمة " ما الذي تريدينه ؟" شعرت بالحرج و اخفضت رأسي ، ثم قدمت له النبيذ و علبة الشوكولاتة و قلت بنبرة منفعلة مشوبة ببعض الحرج  "أنا أعتذر حقا. أرجو أن تقبل هذا كهدية اعتذار عما بدر مني " .

تلقيت الصمت منه و لم يتناول ما بين يدي ، لذا نظرت له و إذ به ينظر لي بصمت بنظراتٍ لم استطع تفسيرها ، ابتسمت بحرج و كدت اسحب يدي لكنه تناول ما بين يدي و قال مبتسمًا بنبرة لاذعة جعلت وجهي يتصبغ بالدماء " اعتقدتُ انكِ امرأةٌ وقحة لن تحاول الاعتذار ، لكن بما انكِ اعتذرتِ .. ، هل تريدين الشرب معي ؟ بما انكِ احضرتِ النبيذ بالفعل " .

نظرتُ نحوه ببعض الدهشة لكنني ابتسمت بلطف و أجبته " هل يمكنني ؟ ثم لا بأس " ابتسم هو لي بصمت و أفسح لي المجال لأدخل ، دخلت و تمتمت " اسفة على الازعاج " خلعتُ حذائي و وضعته جانبا و تقدم جاري للداخل يضع الشوكولاتة و النبيذ على الطاولة التي تتمركز  أمام الرخام الخاص بالطبخ  و كان المطبخ مفتوحاً على الشقة ، نظرت إلى أرجاء الشقة بصمت ثم جفلت عندما نادى جاري فجأة و هو يحمل كوبين طويلين للنبيذ " تفضلي " .

الجرِيمَةُ المِثاليَّةُحيث تعيش القصص. اكتشف الآن