••••••••••••••••••••••••••••
"انتَ قاتل للمتعة يا رجل، ألا يمكنكَ الانفتاح معي قليلاً.."
تفوه بهذا ألير اثناء استلقائه فوق إحدى أرائك ديڤيد.. لقد كان يسكن مع ديڤيد منذ ما يقارب الاسبوع و يسبب له الازعاج الدائم..
نظر له ديڤيد بلا مبالاة قبل ان يبعد نظره عنه ليعود لمشاهدة المباراة على التلفاز أمامه في بث حي.. "ما رأيك ان تصمت و تتابع المباراة بهدوء.."
احتسى الير من كأس نبيذه بضع رشفات قبل ان يضعه على المنضدة بجانبه.. "النتيجة محسومة منذ الآن و هذا ممل يقتل متعة المشاهدة.. لهذا السبب انا اقترح عليك ان نفعل بعض الامور الممتعة او نتكلم عن بعض الاشياء الحماسية.."
تجاهله ديڤيد كلياًّ يحاول ايجاد سبب مقنع لموافقته على وجود هذا الازعاج في منزله.. انه يؤرق لياله و يفسد نهاره و يخرجه عن نطاق سيطرته بافعاله..
وقبل ان يجد السبب اتته الاجابة بطريقة مستفزة للغاية من ناحية ألير.. "السبب هو تاتيانا عزيزي، انتِ ضعيف امامها لدرجة مثيرة للشفقة ديڤيد و لم تستطع رفض طلبها عندما اخبرتك بانني يجب ان ابقى برفقتك و ابتعد عن منزلها هذه الايام.."
"لم تخبرني بأن ابقيكَ بجانبي بل طلبت مني معروف بمراقبتك و اجبارك على الابتعاد من أمام بوابة منزلها حتى لا تتعرض الى رصاصة طائشة تفجر رأسك السميك هذا.."
قلب ألير عينيه بسخرية من كلامه ولم يجبه، إلا انه بعد لحظات قصيرة تكلم ديڤيد بشرود يعيد أنظار ألير له..
"انتَ تتكلم و كأنني الشخص الوحيد الذي لا يستطيع رفض طلب لها، مع ان تصرفاتك عندما تراها تجعلني أود اقتلاع رقبتك من مكانها.."
ضحك ألير على كلامه كأنه ألقى مزحة خفيفة لتلطيف الأجواء بينهما.. "معك حق في هذا ولكن نسيت امراً مهماً يا رجل، انا ضعيف امام جميع النساء وليس أمام امرأة واحدة والأمر يختلف كثيراً هنا.."
لم يجبه ديڤيد هذه المرة، فقط واصل مشاهدة المباراة بصمت مع ان فكره لم يكن مع المباراة اساساً، كان يفكر فيما قاله له ألير قبل قليل. هل حالته مزرية الى هذه الدرجة حقاً بسبب الحب..
راقبه ألير بهدوء قبل ان يزفر انفاسه بتعب، لم يكن هناك ما يستطيع القيام به لمساعدة صديقه لأنه الوحيد الذي يستطيع انقاذ نفسه و هذا بإقناعها بأن تاتيانا لا تنتمي له و لن تفعل أبداً..
بعد مرور قليل من الوقت نظر ألير الى ساعة يده بشرود قبل ان تتسع عيناه بصدمة، تباً سوف يتأخر عن موعده، لهذا قفز من فوق الاريكة فجاة يجذب أنظار ديڤيد له..
"لقد تأخّرت عن موعدي يا رجل، وأنا كدت أفقد قدمي في سبيل الحصول عليه.."
نظر ديڤيد الى ساعة يده بدوره ليتأكد من الوقت قبل ان يعقد حاجبيه بغرابة.. "انها الخامسة و موعدك في الثامنة اليس كذلك.."
أنت تقرأ
••ماريو••
Azioneهي تعيش في عالم الشهرة و الأموال، مغنية مشهورة.. تتغير حياتها عندما تعلم أي مختل هو والدها الحقيقي.. اكبر مجرم في المكسيك.. والدها ملك على عرش الجنون، و هي الجنون بذاته.. حتى يظهر هو، تعلم على يد سيد المجانين، و سيطر على العالم السفلي و تَوج نفسه...
