كين والرجل صاحب اللفافة الغريبة

9 2 0
                                    

بعد مدة من الوقت اقترب بولنت ومن معه كثيراً
من المبنى الذي يقطن فيه الأعداء ، بدأ يمشي ببطء
تاركاً أنفه مرشداً للطريق حتى وصل أمام بناء من
طابقين يبدو من زخرفة جدرانه وتصاميمها أنه
لصاحب ثري, أخذ بولنت نفساً عميقاً ثم قال مستبشراً:

"رائحة الدم من الأعلى إذاً هم فوق ."

اقترب المدرب من بولنت وقال وهو ينظر للبناء :

"لم توقفت يا صغيري"

قال كين :

"ربما هم هنا في هذا المبنى ، انتظر قليلاً يا مدربي سأتفحص المكان "

ثم دنا من المبنى على رؤوس أصابعه حتى اقترب من
النافذة ، نظر منها فإذا برجل ضعيف البنية يرتدي
لباساً ممزقاً ذى سترة بيضاء خفيفة وبنطالاً كموني
اللون ، ويلف دخان لفافة التبغ الموضوعة في فمه
المتغطي بشعر لحيته الكثيفة المكان ، وأمامه صحن
مغمور بعقب اللفائف وهو ينظر إلى السقف ويبتسم
ابتسامة لا حياة فيها ، فقال كين باستغراب :

"ماهذا لا يوجد غير هذا الرجل المهترئ ربما أخطأنا
الحساب حين ربطنا آمالنا بهذا الحيوان ."

"لا تستبق الأحداث انظر البيت يحتوي طابقاً آخر "
قال المدرب مستنكراً تعجل كين فرد كين مبيناً ماقال :

"أعلم ذلك لكن لا يبدو من هذا الرجل أنه من الأعداء إنه رجل عادي "

" وإن كان الصغير كافح بجد حتى أوصلنا إلى هنا حتماً هناك شيء في الداخل "

"كما تريد يا مدربي سأصعد وأرى ماذا يوجد في الداخل"

استند كين بعارضة حائط وقفز بخفة وأمسك
بحرف النافذة العلوية وتشبت بها ثم مد رأسه بحذر شديد ليتيح لنفسه الرؤية ، كان البيت خالياً تماماً ولا يوجد أي إشارة توحي بوجود شخص يقطن هذا البيت فزاد ذلك من استغرابه بيت كهذا لا يوجد به سوى رجل ، أزاح رأسه نحو المدرب و حركه نافياً وجود شيء . فأشار المدرب بيده أن يدخل خلسة ويتفحص المكان من الداخل ففعل وتمسك بالنافذة ثم شد قبضته وضرب منتصف النافذة بسرعة وخفة دون إصدار صوت عال فكسر قفلها ، ثم انتظر قليلاً مترقباً قدوم أي أحد فلم يأتي أحد فاطمئن ودخل البيت على رؤوس أصابعه ، وعندما هم بالسير تعرقلت قدمه بشيء كان موضوعاً تحت النافذة فلم يستطع رؤيته من الخارج
وعندما نظر اكتسحت ملامح الصدمة وجهه لقد كان
العدو المصاب وقد أغمي عليه بعدما ترك جرحه
مفتوحاً دون علاج . فقال في نفسه في دهشة :

"يا إلهي إنهم هنا"

ثم أخذ نفساً عميقاً وأردف بعزم :

"أمسكت بطرف الخيط والآن سألقي نظرة على المكان"

كان المدرب ينظر للبيت بتمعن شديد وهو يضع يده
على ذقنه ويفكر ويفكر ويفكر فراقت له تلك النافذة
ذي الإطار الأبيض المصنوع من الغرانيت التي دخل
كين منها شعر أن هناك شيء ما مخفياً في
هذه المسألة, أزاح رأسه قليلاً نحو الطريق وهو
يتمعن البيوت التي على جوانبه فلم في ذهنه منظر كان قد غاب عن ذكره سنيناً فابتسم و قال :

لعنة التناقضحيث تعيش القصص. اكتشف الآن