كانت الأمطار تتساقط بغزارة على شوارع المدينة ، تعكس أضواء النيون المتلألئة في البرك المتجمعة على الأرصفة ، إيلا واندرو متمسكين بأيدي بعض وهم يندفعون عبر الشوارع المبللة نحو الموقع الجديد الذي كان سيكشف لهم عن معلومات حاسمة ، كانت إيلا تشعر بمزيج من الإثارة والخوف ، بينما كان آندرو بحانبها يملك هدوءاً وثقة غريبة.
عندما وصلا إلى الموقع ، كان المبنى القديم المهجور يحيط به جو من الغموض ، فتحت إيلا الباب بحذر ودخلت متتبعة آندرو الذي بدأ وكأنه يعرف المكان جيدا تقدما عبر الممرات المظلمة حتى وصلا إلى غرفة كبيرة في الطابق العلويّ.
أشار آندرو إلى صندوق قديم في الزاوية " هذا هو المكان الذي خبأوا فيه الوثائق ، هذه الأوراق ستكشف لنا الكثير "
تقدمت إيلا وبدأت بفحص الصندوق وتفتح الملفات واحد تلو الأخر كان هناك تقارير مالية ، عقود ، صور ضحايا ، وأسماء لأشخاص كانوا جزءاً من شبكة الجريمة ، لكنها توقفت عند ملف معين كان يحتوي على صور قديمة لوالديها ولم تستطع تصديق عينيها .
لاحظ آندرو توقفها وصمتها على صور رجل وأمرأة في متوسط العمر وسألها ما أصابها اجابت إيلا بصوت مختنق " أنظر إلى هذا ، إنها صور والديّ لماذا توجد هنا ؟"
نظر آندرو إلى الصور بعمق ، وكأن جزءاً من الماضي الذي كان يحاول نسيانه يعود ليطاردة " يبدو أن والديك كانا على معرفة بأمور تتعلق بعصابة المافيا وربما كان يعرفان شيئاً خطيراً أدى إلى قتلهما "
شعرت إيلا بإرتباك وحزن شديد وبدأت بالبكاء وقالت بنبرة حزينـة " لكن لماذا لم يخبرني أحد ؟ لماذا لم أعرف عن هذا من قبل ؟ " .
وضع آندرو يده على كتفها بلطف وقال " أحياناً الحقيقة تكون مخفية بعناية وتحتاح إلى البحث العميق لأكتشافها ، والآن نحن أقرب من أي وقت مضى لكشفها "
استجمعت إيلا قوتها وقررت مواصلة التحقيق ولكن بجدية أكثر ، لاحظت أنها كلما تعمقت في التحقيق ، كلما زادت تعقيدات الأمور أكتشفت أن العصابة لم تكن مجرد مجموعة من المجرمين العاديين بل كانت شبكة معقدة لها اتصالات واسعة في المدينة وكان آندرو في قلب هذه الشبكة ويعرف كل خباياها وأسرارها .
وبينما كانت إيلا تراجع أحد الملفات ارسل آندرو رسائل وصور تحمل أدلة جديدة تشير إلى أن هناك شخصاً من داخل الشرطة متورط مع العصابة . تفاجأت ايلا و ردت إلى آندرو برسالة " هذا يعني أن الأمور أسوأ مما كنا نظن يجب أن نكون حذرين جداً آندرو "
اغلقت إيلا هاتفها ظناً منها أن المحادثة قد أنتهت ولكن تفاجأت برسالة أخرى من آندرو لتناول العشاء معه وكانت مترددة في الحضور وأنتهت الأمور بالموافقة على حضورها.
قرر آندرو ان يفاجئ ايلا بعشاء خاص لهما بعد يوم طويل من التحقيقات ، فقد جهزّ الطاولة بأتقان وأضاء الشموع لخلق جو رومانسي وعندما دخلت إيلا تفاجئ آندرو بجمال إيلا حتى أنها رأت الأعجاب يشع بنظراتة ونطق مرحباً ، تفضلي بعد أن سحب الكرسي لتجلس .
قالت إيلا " شكراً آندرو لم يكن عليك فعل كل هذا " .
أبتسم وقال " أردت أن أشكرك على كل ما تقومين به وأجاوب على أسئلتك ، ولكن لعلمك أنتي تستحقين أكثر " .وبين أطراف حديثهم بدأت أيلا تسأل آندرو عن ماضية " آندرو كيف وصلت إلى هذا العالم ؟ كيف أصبحت جزءاً من العصابة ؟ "
تنهد آندرو واخذ نفساً عميقاً قبل أن يجيب " نشأت في شوارع هذه المدينة ، إيلا لم يكن لدي خيار سوى الأنضمام إلى هذا العالم لكني دائما ما كنت احاول ان أجد طريقة للخروج ولقائك أعطاني الأمل بأن هناك طريق أخر "
تأثرت إيلا بكلماتة وشعرت بأنها ترى جانباً أخر منه لم تكن تعرفه وقالت " أنا هنا لأساعدك آندرو وستكشف الحقيقة معاً ونحد طريقاً للخروج من هذا الظلام "
تناولا العشاء معاً وتبادلا أطراف الحديث والضحك ، كانت تلك اللحظة واحدة من اللحظات التي جعلت إيلا تشعر بأنها ليست وحدها في هذا العالم المظلم.
ولكن في هذا العالم المعقد ، لم تكن الأمور دائما كما تبدو . كان هناك سر أكبر لم يكشف بعد سر سيغير كل شيء .
Like + Comment 🌷.

أنت تقرأ
بين الحب و الخطر
Romanceإيلا، محققة شابة تسعى للانتقام لوالديها، تتعاون مع أندرو، زعيم مافيا سابق ذو ماضٍ مظلم ، لاكتشاف الحقيقة. تنشأ بينهما علاقة حب معقدة وسط مطاردات وخيانات. في لحظة مفصلية، تكتشف إيلا أن أندرو هو قاتل والديها ، تابعوا لمعرفة النهاية .