10/"𝓑𝓾𝓻𝓺𝓪 𝓹𝓸𝓾𝓷𝓭"

94 19 0
                                    

🥀قلبان إتحدا وسط صراع، وسط توحش الإنسانية ... وسط القتل، الدماء و الخراب .. فهل سيستطيعا البقاء في ذلك الوسط المخيف، أم أن الدماء ستغسل جسد واحد منهما لكي تجعله فريسة للصياد ليست هناك أي جريمة كاملة.🥀

↠↠↠↠↠↠↠↠↠

الجزء العاشر:برقع جنيه

↠↠↠↠↠↠↠↠↠

22/05/2023 - احدى غابات اسبانيا - 14:56

كانت سيلينا جالسة على السرير، تضغط بأصابعها على حافة الوسادة محاولة التخفيف من توترها. مر يومان آخران عليها في هذا المكان المجهول، والغرفة الفسيحة أصبحت كالسجن، كل زاوية فيها تصرخ بالصمت والعزلة.

كانت تفكر في كيفية الخروج عندما سمعت فجأة صوت قفل الباب يُفتح. وقفت بسرعة، تنظر بتوتر نحو الباب الذي انفتح ببطء. توقعت أن ترى الفتاة التي كانت تحضر لها الطعام، لكن الشخص الذي دخل كان شابًا طويل القامة، ذو ملامح هادئة لكنه يحمل نظرة صارمة. كان آدم.

تراجعت سيلينا خطوة إلى الوراء، تحاول الحفاظ على مسافة أمان بينها وبينه، وارتفع صوتها بارتجاف:
"من أنت؟ ماذا تريد؟ هل أنت من خطفني؟ أجبني، ماذا تريد مني؟!"

آدم تجاهل نظراتها واستجوابها، وسار نحو التلفاز المعلق على الحائط. أخرج جهاز تحكم صغيرًا من جيبه، وبدأ بالضغط على الأزرار بسرعة، بينما كانت عيناه تتجنب النظر مباشرة إلى سيلينا.

"أوه، يبدو أنك تقضين وقتك فقط في الاستلقاء على السرير و النظر إلى الجدران. مللتِ، أليس كذلك؟"

قالها بنبرة شبه ساخرة وهو يعبث في قوائم التلفاز.

تقدمت سيلينا خطوة أخرى، وكأنها تحاول فهم نواياه:
"كيف تعرف أنني أجلس دائمًا على السرير؟ هل تراقبني؟!"

توقف آدم للحظة، ثم التفت إليها بعينين خاليتين من أي انفعال. رفع حاجبيه وكأنها طرحت سؤالًا سخيفًا:
"حسنًا، دعينا نقول إن المراقبة ليست شيئًا جديدًا هنا."

شعرت سيلينا بقشعريرة تسري في جسدها، لكن خوفها تحول تدريجيًا إلى غضب. قبضت يديها وحاولت التقدم نحوه، لكن صوتها كان يحمل نبرة توسل خفية:
"أجبني! ماذا تريدون مني؟ لماذا أنا هنا؟ ومن الذي يقف وراء كل هذا؟"

آدم، دون أن يبدي أي اهتمام لصراخها، أكمل تشغيل تطبيق "نيتفليكس" على التلفاز وتركه يعرض واجهة الأفلام. أشار بيده نحو الشاشة قائلاً ببرود:
"يمكنك مشاهدة ما تشائين. أفلام، مسلسلات، ربما تساعدك على قتل الوقت بدلًا من قتل أعصابك بالصراخ."

ADIB II أَدِيبحيث تعيش القصص. اكتشف الآن