18/"𝓗𝓪𝓾𝓻𝓪"

70 14 3
                                    

🎀أنا حوراء، في عالمٍ مظلم وحزين،
أرقص في الملهى، تحت أضواءٍ متلألئة،
أطيافُ الليل تحيط بي، وحياتي غافية،
لكن الفارس الشجاع أتى، في لحظةٍ عاصفة.

بجسارةٍ فريدة، اقتحم الظلام،
كسر القيود التي طالما أثقلتني،
أنقذني من عالمٍ مُحاطٍ بالزيف،
وأعاد الأمل إلى قلبي، من جديد.

وفي تلك اللحظات، التي تبددت فيها الأحزان،
أغرمت به، بفارسٍ في قلب الليل،
أصبح الحلم واقعاً، والحرية بين يديه،
فصار قلبي يعشق حريته، والأيام القادمة المضيئة.

أعيش الآن خارج سجن الرقص،
وفي عينيه وجدت الأمل والحياة،
فبفضله، أرتدي حريتي كأجمل ثوب،
وأبدأ من جديد، رحلةً مليئةً بالحب والضياء.🎀

↠↠↠↠↠↠↠↠↠

الجزء الثامن عشر:حوراء

↠↠↠↠↠↠↠↠↠

دخل ناصر إلى الملهى بخطوات واثقة، تحمل في طياتها غضبًا لا يرحم. كل من رآه في طريقه شعر بأن شيئًا خطيرًا على وشك الحدوث، لكن أحدًا لم يجرؤ على إيقافه. لم يكن بحاجة إلى البحث طويلًا، فقد كان يعرف بالضبط إلى أين يتجه.

عندما فتح باب المكتب بعنف، قفز صاحب الملهى من مقعده، وشحب وجهه كمن رأى شبحًا. وقف أمامه ناصر بثبات، لم يتحدث في البداية، فقط أمسكه من قميصه، رفعه عن الأرض، وضغط على عنقه بقوة، حتى بدأ الرجل يختنق، يتلوى بين يديه وكأنه سمكة خرجت من الماء.

"أين حبستهم؟ تحدث!"

حاول الرجل أن يشير بشيء، لكنه لم يستطع سوى إصدار أصوات مختنقة، مما جعل ناصر يزيد من قوة قبضته، عيناه تشعان بالغضب. شعر صاحب الملهى أن رقبته تكاد تتحطم، فحاول التلويح بيديه بأنه لا يستطيع الكلام. أخيرًا، أفلته ناصر ليسقط مترنحًا على الأرض، يلهث وهو يمسك عنقه بيديه المرتجفتين.

"في... في القبو! إنهم في القبو!"

لم يضيع ناصر ثانية واحدة. بل وجه للرجل لكمة قوية على وجهه جعلت الدماء تتدفق من أنفه، ثم تبعتها أخرى، وأخرى… حتى انهار الرجل بالكامل على الأرض، غائبًا عن الوعي. عندها فقط استدار ناصر، وسار بسرعة نحو القبو.

ADIB II أَدِيبحيث تعيش القصص. اكتشف الآن