الثامن عشر

421 14 0
                                    

سأحبك دون قيد او شرط
-  ماذا تعني باختفت ...؟ اريد معرفة اين هى في خلال دقائق والا سأحرقكم جميعًا ...                                                                     -  هدىء اعصابك سنيور فرنانديز... سنجدها                                     رامي نظر الي مساعده بنظرة نارية عبرت عن الثورة الهائلة التى تشتعل بداخله وقال بصوت مرعب ...
- هذا افضل لكم والا ...
 - سنيور فرنانديز ...؟
 - تكلمي ماريا فقط لو لديك معلومات عن سنيورا فرنانديز  ... اما لو لا تعلمين شيئًا عنها فستغادرين المنزل الي الابد  ..الم اطلب منكِ من قبل التفرغ لها ومراقبتها جيدًا ...؟                                                           ماريا اجابته برعب ...
 - اعتقد انى اعلم سنيور ... يوجد زي مفقود من ملابس طاقم الخادمات اللاتى يتغيرن يوميًا ... اعتقد ان السنيورا غادرت القصر مع الخادمات ... مدام ليليان اكيدة من ذلك ...
النار الثائرة التى اشتعلت به منذ ان علم بإختفاء لارا والتى كادت ان تقتله خفتت قليلا عندما احيا كلام ماريا الامل بداخله ...فهو ظن ...
اغمض عينيه بألم طاغي ... نعم طوال الدقائق الماضية وهو يظن انها القت بنفسها عبر الجرف الصخري وامر بتمشيط البحر  ...وانتظر استلام جثتها بكل رعب ...
اخر مشاهد لها عبر كاميرات المراقبة كانت في الطابق السفلي ... ربما ماريا معها حق ... ربما تكون لارا غادرت القصر متخفية في زى الخادمة
استدعى  فورًا " كارلوس  راميرو " رئيس الامن لديه الذي هرع لتلبية اوامره ...سأله بقسوة ...
- كم عدد الخادمات اللاتى غادرن القصر في مروحية الخدمة ....؟
كارلوس اجابه وهو يرتعد ...- خمسة
رامى صاح بغضب ...- غبي ..الا تعلم عدد الخادمات ...؟
كارلوس احنى رأسه ولم يستطع النطق بحرف واحد ...هو مذنب تمامًا .. راموس يدفع له الملايين في مقابل حمايته وهو اهمل ...الخادمات اللاتى يتغيرين يوميًا عددهم اربعة وليس خمسة .. فمن اين اتت الخامسة ...؟
تجاهل عقابه للوقت الراهن وامره ...
-  صلني بقائد المروحية فورًا ..
رئيس الامن نفذ امره فورِا واعطى له الهاتف فسأل قائد المروحية بلهفة  ...
-  هل انزلت حمولتك ؟
قائد الطائره اجابه بعفويه جعلته يشعر بيأس قاتل ....
 - نعم سنيور ...انزلت الطاقم منذ خمس دقائق  ...
..........                                       
فور مغادرتها  للمروحية شعرت بالحرية ... لاول مرة في حياتها تشعر بأنها حرة ... ذابت وسط الحشود ... فمهرجان ريودى جانيرو السنوي الشهير الذي يعقد في اواخر فبراير هذا العام كان علي الابواب ...                      لقد قضت قرابة الشهرين في البرازيل ...
ريو دى جانيرو مدينة واسعة ولن يعثر رامي عليها ابدًا ...
هى رحلت بدون اي شيء... بدون ملابس او اموال او هويه ... لكنها احتاجت لذلك بقوة ...                                                                 كل ما كانت تملكه هو خاتم ادريانا الماسي ... لكنها لا تستطيع التفريط فيه لن تستطيع العودة الي القاهرة وترك والدتها  ورامي هنا لذلك هى بحاجة الان الي مكان تقيم فيه وعمل  من حسن حظها انها فترة مهرجانات وينشط فيها طلب العمل ...
معرفتها التامة بالانجليزية والفرنسية ستساعدها ودراستها للمحاسبة وادارة الاعمال في الجامعة الامريكية ربما ستمكنها من الحصول علي عمل في احد الاماكن  ...
لحسن حظها ان درجة الحرارة  في فبراير في البرازيل تتخطى الثلاثين مئوية والا لكانت تجمدت من البرد ... تجولت في المهرجان حتى ارهقت   لم توفق في الحصول علي عمل والليل يهبط بسرعة ...                         اين ستقضي ليلتها ...؟
سوء تغذيتها لاسابيع بدء يظهر علي مجهودها العام ...انتابها دوارًا عنيفًا يكاد يسقطها ارضًا ... فجأة شعرت بفتاة  في اواخر العشرينات من عمرها تسندها وتمنعها من السقوط.. من ملامحها الشقراء استنتجت انها اوروبية
الفتاة غمغمت بالانجليزية ...- هل انتِ بخير... ؟
لارا هزت رأسها بالنفي ... فحدة دورانها في تزايد ..

رماد العنقاءحيث تعيش القصص. اكتشف الآن