⚠️بنات في رسالة لكم في آخر الفصل أتمنى⚠️ ⚠️أنكم تشوفوها⚠️
↠↠↠↠↠↠↠↠↠
الفصل الثامن والثلاثون: وقحة!
↠↠↠↠↠↠↠↠↠
في الغرفة المظلمة، حيث يلفّ الصمت أركانها ككفن، جلس يزيد على كرسيه العتيق، ظهره مستقيم كملك متوج على عرش الظلام.
رائحة الدم والبارود ما زالت معلقة في الهواء، وكأن الجدران تشربتها حتى صارت جزءًا منها. الضوء الخافت المنبعث من شمعة وحيدة كان يلقي بظلال راقصة على وجهه، فبدت ملامحه أشبه بشبح خرج لتوه من كابوس.
أمامه، على الجدار، كانت صور سيلينا تنظر إليه بعينيها الواسعتين، لكنها لم تكن نظرات حياة، بل نظرات ثقوب اخترقتها رصاصاته، كل واحدة تحمل بصمة غضبه، حقده... وهوسه. أما صور أديب، فكانت ممزقة بوحشية، كأنها جثة سُحقت تحت قدم لا تعرف الرحمة.
وسط هذه الفوضى، استقر لوح الشطرنج على الطاولة المتهالكة، القطع مرتبة بدقة قاتلة، كل خطوة فيها كانت رسالة، كل نقلة كانت نذير موت قادم.
يزيد كان يحدق في اللوح بعيون مشتعلة بالجنون، يدندن بلحن منخفض، كأنه تهويدة شيطانية، تصاعدت تدريجيًا إلى ضحكة مكتومة، ثم انفجرت في ضحك مجنون، ضحك ملأ الغرفة وكأنه صدى من أعماق الجحيم.
وفجأة، توقف الضحك. صمت ثقيل عمّ المكان، كما لو أن الظلام نفسه كان يحبس أنفاسه، يترقب الخطوة التالية لهذا الكابوس المجسد في جسد رجل.
رفع يزيد نظره إلى صور سيلينا، وحدّق فيها بعشق مسموم، قبل أن يميل برأسه قليلًا وكأنه يهمس بسر دفين:
"سيلينا... يا أجمل لعنة حلت على حياتي... هل تعلمين كم أنا ممزق؟ ممزق بين الرغبة في تمزيقكِ إربًا، وبين الرغبة في أن تكوني لي وحدي... للأبد."
ابتسم، ابتسامة خالية من أي دفء، ثم أضاف بنبرة تملؤها السخرية القاتمة:
"أحبكِ، حد الجنون... حد الرغبة في رؤيتكِ ترتجفين تحت قدمي، وأنتِ تدركين أن لا مهرب لكِ مني. آه... سيكون مشهدًا يسر الناظرين، دموعكِ، صرخاتكِ، تلك النظرة اليائسة حين تدركين أنني الفائز الوحيد في هذه اللعبة."
مدّ يده إلى لوح الشطرنج، والتقط قطعة الملكة السوداء، لفّها بين أصابعه كما لو كان يدرس مصيرها، قبل أن يضعها في منتصف اللوح بحركة محسوبة.
"لكن قبل أن نصل إلى نهايتكِ المحتومة، لنبدأ بدمية أخرى... أديب، أيها الفارس المزعوم، سأرى كم ستصمد قبل أن أقطع أوتارك، وأتركك تتهاوى أمامها."

أنت تقرأ
ADIB II أَدِيب
Romanceفي عالم مليء بالأسرار والدماء، تعيش سيلينا، الفتاة المغربية، رحلة مثيرة في إسبانيا لحل قضايا العمل. سرعان ما تجد نفسها غارقة في جريمة قتل غامضة، مهددة من قِبل رجل مافيا مهووس. بينما تكشف أسراراً مظلمة، يتشابك مصيرها معه، الرجل الغامض، ليخوضا معاً صر...