43/"𝓤𝓷𝓴𝓷𝓸𝔀𝓷"

34 3 1
                                    

"في لحظة صمت، جاءني النبض
قبلتك، ومضى الوقت بلا حد
كانت الشفاه تنطق، والعيون تحكي
عن عالم سكنت فيه، وعواطف كالعقد

ولكن ما هذا؟ شعور غريب
أطياف من الألم، بين الشوق والكذب
ذهلتني تلك اللحظة، كأنها سحر
أدخلتني في دائرة، أخرجتني من الهدب

يا قبلةً كانت، كالعاصفة في الليل
تركت في القلب جرحاً، ووجدتني في حيرة
أفكر وأفكر، هل كنت أحلم؟
أم كان ما حدث، هو خيال ونظرة؟

في كل زوايا الذاكرة، صدى ذلك الموقف
صورةً تشوهت، في جسد الأمل
لكنني أعلم، أن وراء الصدمة
تولد البدايات الجديدة، في دوامة العلل

فالجرح يعالج، والقلوب تُجبر
كل قبلةٍ، تُعيد تشكيل الأقدار
فلتكن تلك الصدمة، درباً للنضوج
وأنا سأمضي، نحو شواطئ الأبعاد."

↠↠↠↠↠↠↠↠↠

الفصل الثالث و الاربعون: مجهول

↠↠↠↠↠↠↠↠↠

عاد أديب وسيلينا وماريا إلى المنزل مع حلول الليل.

كان المنزل يغرق في سكون الليل، لا يكسره سوى وقع خطوات أديب وسيلينا وماريا على الأرض الرخامية. لكن لا شيء من هذا هزّ الجمر المشتعل في نظرات إيزابيلا وهي تستقبلهم بابتسامة، نصفها ترحيب ونصفها الآخر استفزاز.

"كم انتظرت عودتك! لدي موضوع مهم يجب أن أحدثك فيه." قالتها بصوت رقيق متصنع، موجهة حديثها لأديب، دون أن تتجاهل عين سيلينا التي تضيقت بنفاد صبر.

رفع أديب حاجبه ببرود، وألقى عليها نظرة عابرة كأنه لا يراها حقًا. "تحدثي."

لكن إيزابيلا لم تكن لتفوّت فرصة اللعب على أعصاب سيلينا، فأشارت إليها بإيماءة استهزائية، وقالت بصوت بارد: "أعتقد أنه من الأفضل ألا تسمع ما سنقوله."

سيلينا، التي لم تكن يومًا من النوع الذي ينسحب بهدوء، خطت خطوة للأمام، ثم خطوة أخرى حتى باتت أمام أديب. رفعت رأسها، حدقت في عينيه بثقة، ثم رفعت يدها وأحاطت وجهه بين كفيها الناعمتين، قبل أن تطبع قبلة على خده، قبلة لم تكن مجرد تعبير عن الحب، بل إعلان انتصار أمام إيزابيلا.

ابتعدت ببطء، لكنها لم تنهِ العرض بعد. أمسكت بيد ماريا، ومررت بنظرها على إيزابيلا من رأسها إلى قدميها، ثم قالت بسخرية مستفزة، "هيا يا ماريا، لدينا ما نفعله. فلنتركهم وحدهم، يبدو أن لديهم أسرارًا عظيمة."

ADIB II أَدِيبحيث تعيش القصص. اكتشف الآن