القاء الغريب ❤️

414 8 2
                                    

في قلب مدينة مزدحمة، حيث تلتقي طرقات الحياة المتنوعة، كان هناك مبنى قديم مغطى بزهور متسلقة. في الطابق العلوي، كانت تعيش فرين، الفتاة الباردة الهادئة، التي جعلت من شقتها ملاذًا لها. كانت فرين تعيش في عالم خاص بها، بعيدة عن ضغوط الحياة والعلاقات الاجتماعية.

على بعد طابق واحد، كانت بيكي تسكن. الفتاة التي كانت عكس فرين تمامًا، مليئة بالطاقة والحياة. كانت تعتبر نفسها روح المرح، التي تسعى دائمًا لنشر الفرح أينما ذهبت. ومع ذلك، كان هناك شيء واحد يسيطر على قلبها: حبها لفرين.

فرين، بجمالها الهادئ وعينيها العميقتين، كانت تمثل كل ما أرادت بيكي أن تكون عليه. كانت تشعر بشغف تجاهها، لكن فرين لم تكن تدرك ذلك. كانت فرين تراها كما لو كانت أختًا صغيرة، بينما كانت بيكي تخفي مشاعرها في أعماق قلبها.

كل يوم، كانت بيكي تنتظر أمام باب المبنى، عازمة على قضاء بعض الوقت مع فرين. كانت تأمل أن تتمكن من كسر الجليد الذي يفصل بينهما. لكن فرين، بمزاجها البارد، كانت تفضل الجلوس بمفردها في شرفتها، تتأمل العالم من حولها.

كانت الشمس تغرب في الأفق، وكانت الألوان تتراقص في السماء. بيكي، بحماسها المعهود، كانت تتوجه إلى الباب، تخبطه برفق. "مرحبًا، فرين!" نادت بفرح.

أجابت فرين ببرود، "مرحبًا، بيكي."

كانت الكلمة بسيطة، لكنها كانت كافية لتجعل بيكي تشعر بمزيج من الأمل والإحباط. في كل مرة كانت تتحدث فيها مع فرين، كانت تتمنى أن تجد تلك الفتاة الهادئة تفتح قلبها شيئًا فشيئًا.

"هل تريدين الذهاب للتنزه قليلاً؟" اقترحت بيكي، عازمة على جعل فرين تبتسم.

"لا أستطيع اليوم، لدي بعض الأمور للقيام بها," ردت فرين، متجاهلة الإلحاح في صوت بيكي.

لم تفقد بيكي الأمل. كانت تدرك أن فرين تحتاج فقط لبعض الوقت. كانت تراقبها عن كثب، ولاحظت كيف كانت تبتعد كلما حاولت الاقتراب. لكنها لم تكن لتستسلم.

في كل يوم، كانت تنتظر أمام الباب، في محاولة لإيجاد فرصة لكسر جدار الحذر الذي بنيته فرين حول نفسها. بيكي كانت متفائلة بطبعها، وهذا ما جعلها تعتقد أن بإمكانها الوصول إلى قلب فرين.

ومع مرور الأيام، بدأت بيكي تتعلم المزيد عن فرين. اكتشفت أنها تحب القراءة، وأنها تقضي ساعات طويلة في شرفتها، تتأمل في الكتب والمشاهد من حولها. كانت تشعر بالفضول عن العالم الداخلي لفرين، الذي بدا محاطًا بغيوم من العزلة.

في أحد الأيام، قررت بيكي أن تأخذ الأمور إلى مستوى آخر. بدلاً من الانتظار أمام الباب، جاءت بفكرة مبتكرة. "لماذا لا أترك لها رسالة؟" فكرت. أخذت ورقة وكتبت عليها:

"مرحبًا فرين، أود حقًا أن أتعرف عليك أكثر. سأكون هنا في الساعة 5 مساءً، إذا كنت ترغبين في الجلوس معي. أنتِ دائمًا في بالي."

the day we met ♡♡حيث تعيش القصص. اكتشف الآن