Part_08_نبيذ فاخر

28 13 24
                                    

"سموك!!!"

اتت آن على عجالة مهرولة تنده بصراخ صدمة و معها خادمات الفيلا هارعين بسرعة لفك قيد تلك المجنونة عنها بقوة...

"اتركوووني!!! اتركووني اقتلهااا!! يداها قذرتان بدم اختي!!!"

امسكت آن و الخادمات بالخالة أستريد يبعدونها عن سورالين بقوة و لولا تجمع اكثر من 6 خادمات لما تزحزحت من مكانها او اخدوا من قبضتها عصا الحديد الخاصة بموقد التدفئة...
نعم كانت خالة سورالين التي سألت عنها قبل ساعة في حديقة المنزل... و شيء ما جعلها تستيقظ بهذه الهيئة ربما... لكن الامر المؤكد انها مستقصدة جدا...
قد تتسائل لماذا و كيف و ماذا حدث؟!
لكني ساجيبك بالتتابع...

هذه المجنونة التي تدعى استريد قد استيقضت من سباتها المزعوم و قد ضربت بوحشية عرض جسد سورالين التي تتمسك بقلة حيلة بالكاد بمقبض السلالم العتيقة منحية الركبة على الارض لتوازن ثقلها قبل سقوطها الوشيك على الدرج الفسيح...

"فلتخرجييي من هنااااا!! فالتخرجي من منزلي ايتها العااار و الا لاقتلنك حية ايتها اللقيطة الفاجرة!!!"

على عكس تلك المجنونة التي تعافر الخادمات و تحاول الفرار للاكمال صارخة بأعلى صوتها لما يميزه كعويل عواء... كانت تناجي الواقع و الاغماء مقاومة تكبت في ذلك عِبر الدماء التي تكتلت لتصير شلالا بسبب الضرب على منطقة الرأس تزاولا...

و لاصدقكم القول فان اي انسان قد يموت لمجرد ضربة مثلها سيان بينها و بين ضرب الرقبة و المناطق الحيوية التي استقصدتها تلك المختلة ضربها لانه ببساطة اي فص لن يستعب ابدا مداها حتى يعلن استسلامه لنشاط الغير معلن الاستيعاب و القدرة...
اما لغيبوبة او لموت مقتصر...

اي موت و هي سورالين...
لقد تنبأت بأخطر حركة كانت ستكلفها حياتها... و حتى لو كان كذلك هي و الموت ثنائي واحد... من المستحيل ان تقع فريسة صديقها حاصد الارواح بعد مرات من العبث...

و اقصد بذلك هذا البيت الذي تزعم فيه هذه المرأة انه ملكها... لقد اعتادت على الموت هنا مئة ألف بعد المليون مرة و لن يكون ذلك بكرة...

كانت ستسمح للموت ان ياخدها هباءا ربما كانت تستطيع ذلك في اي مرة... لكن اي موت و مخططها في الخطر قابع... لقد قررت سابقا ان لا تتحدى الموت لكن هذه المرة هي ستضحي بأي شيء لتحديها الاخير لتغني اغنية الفداء قبل الرثاء... و لهذا هي لن تخسر تلك الفرصة...

ولدت وحيدة وسط عالم عائم و قاتم و هي وحدها كقلم جاف عاف... يكتب الخواطر ليجعل نفسه الشاهد الوحيد على اغفاله غفلة الفناء و الثرى حينما ينزف حبره على ورق الغفاء يبدا الثناء ببدأ ريخ البقاء...

 Orchid flower /زهرة الاوركيدحيث تعيش القصص. اكتشف الآن