﴿ميــلاد فاليرا وسط الظـلام ﴾🖤part 10

42 9 2
                                    

بعد العشاء قرر فيكانزو أن يخترع لعبة و هيا عبارة عن أسئلة و الذي يخطأ يفعل ما يطلبونه منهم ..
و جلس الجميع في الخارج أمام المنزل و إستدارو حول نار كانو قد أوقدوها.
و بدأت اللعبة
جلست أليانا مقابلة لفيكانزو و ألان و قمر بجانب أليانا
ثم أردفت أليانا لتبدأ الأسألة و قالت موجهة السؤال لألان :" ما أكبر سر تخفيه عن الجميع هنا ؟"
نظر ألان إليها بعينين مليئة بالحدة و الغموض و أجابها بصوة منخفض:" أكبر سر أنني لست الشخص الذي تظنينه حياتي مليئة بأسرار قد تغير كل شيئ بيننا "
من ثم سأل فيكانزو أليانا قائلا " إذا كنت ستعيشين حياة أخرى أي شخصية هنا ستختارين أن تكون معك ؟؟"
أجابته أليانا :" بالطبع سأختار شادو لأنها حاليا هيا المفضلة بالنسبة لي "
توجه ألان بالسؤال إلى قمر و قال :"ما الشئ الذي تخافين من أن يحدث في المستقبل ؟؟"
أجابته  قمر بثقة :"لا شئ. سوى خسارت ابن عمي فيكانزو لأنه هوا أخي و  كل شئ بالنسبة لي"
و من ثم قالت قمر موجهة السؤال لأليانا :"
"أليانا  من الشخص الذي فقدته و مازلت تفتقدينه إلى الٱن؟"
اجابتها أليانا بحزن مع إبتسامة تحمل ورائها ألم كبير "أمي هيا من فقدتها و  أفتقدها كل ثانية :("
أردفت قمر :" اسفة لم أكن أقصد أن أذكرك بها "
عم الصمت للحظة مليئة بالتوتر و إذ بألان يكسر جدار التوتر و الحزن و يسأل أليانا قائلا :"  ماهوا الشيئ الذي فعلتيه في الماضي و للٱن أنت نادمة عليه "
أردفت أليانا" لن أجيب على هذا السؤال ليس من شأنك "
ظحك الجميع و أردف ألان قائلا:" إذا ستنفذين ما أطلبه منك الٱن "
أجابته أليانا بسخرية:" حسنا أعلم أنك متسلط و لست خائفة من طلبك هيا قل "!؟
أجابها ألان :"إذن إذهبي إلى الغابة و أحضري الحطب و بسرعة هيا أيتها البطلة "
لم تتحرك أليانا كانت قد تجمدت في مكانها بسبب طلب ألان الغبي فهيا لا تعرف الإتجاه أو حتى طريق الذهاب و العودة أردف ألان بسخرية :" مابك هل أنت خائفة ؟!كانت أليانا خائفة من الظلمة لكن لم ترد أن تظهر خوفها فأجابته:" لست خائفة لكن سٱخذ شادو معي لا يمكنني الذهاب وحدي أنا فتاة لست رجل أيها المتعجرف قاسي القلب "
من ثم خرجت متجهة إلى الغابة برفقة شادو لجمع الحطب، تاركة خلفها ضحكات الآخرين التي تلاشت مع خطواتها في الغابة. كان الظلام يلف المكان كوشاح ثقيل، ولم يكن يُسمع سوى صوت حفيف الأشجار تحت وطأة الرياح.
و بعد مدة من البحث أمسكت أليانا ببعض الأغصان الجافة وهمّت بالعودة، لكن فجأة، شعرت بيد خشنة تقبض على معصمها بقوة، وأمامها وقف رجل بملامح قاسية ونظرة متوحشة. عرفت فورًا أنه من عصابات ليوناردو. حاول الرجل السيطرة عليها، قائلاً بصوت خشن: "ستأتين معي، والدك بحاجة إليكِ!"

صرخت أليانا بشدة وهي تحاول التملص منه، ولكن قوته كانت تفوق قدرتها. وفي لحظة خاطفة، انقضت شادو عليه، مخترقة الظلام كوميض برق. غرست مخالبها في ذراعه وأطلقت مواءً حادًا أشبه بزئير صغير. ارتبك الرجل للحظات وهو يحاول دفع القطة، مما منح أليانا فرصة للصراخ بأعلى صوتها: "سـاعدوني!"
لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى اخترق الظلام صوت أقدام راكضة، وتبعه ظهور ألان وفيكانزو بأسلحتهما. كانت نظرة ألان أشبه بنار مشتعلة، وهتف بغضب: "ابتعد عنها، وإلا ستكون نهايتك هنا!"
حاول الرجل المقاومة، ولكن فيكانزو لم يمنحه الفرصة، إذ أطلق النار في الهواء لتحذيره. فأسقط الرجل أليانا وحاول الهرب، إلا أن ألان أمسك به بقوة، وسدد له ضربة جعلته ينهار على الأرض فاقدًا الوعي.
من ثم ركض ألان نحو أليانا، التي كانت تجلس على الأرض بين فروع الحطب المتناثرة تحيط بها وشادو تلعق يدها وكأنها تطمئنها. انحنى إليها وهو يسألها بصوت قلق: "هل أنتِ بخير؟ هل أصابك مكروه؟"
نظرت إليه أليانا بعينين ممتلئتين بالدموع، ثم همست: "شادو... لقد أنقذتني."
ابتسم ألان بشيء من الراحة، ثم مد يده إلى القطة وربّت على رأسها قائلاً: "أنتِ أكثر من مجرد قطة... أنتِ مقاتلة بحق."

كانت تلك اللحظة بداية لقبول الجميع أن شادو ليست مجرد حيوان و تستحق اسمًا يعكس قوتها، وهنا قررت أليانا أن تمنحها اسم "فـــاليرا"، الاسم الذي يليق بشجاعتها
أخذ ألان بيد أليانا ليساعدها على الوقوف، وقال بنبرة ساخرة تخفي قلقه: "لستِ مضطرة للذهاب إلى الغابة لإثبات شجاعتك."
ضحكت أليانا بخفة رغم التعب، وأجابت: "ومن قال إنني أردت ذلك؟ كان هذا بسبب تحديك الغبي."

ثم نظرت إلى شادو التي وقفت بفخر بجانبها، وأردفت: "لكنني ممتنة... لولا فاليرا، لما كنت هنا الآن."
رفع فيكانزو حاجبيه بدهشة وقال: "فاليرا؟ هل هذا اسمها الجديد؟"
ابتسمت أليانا وهي تنحني لتربت على رأس شادو: "نعم، إنها شجاعة وجريئة... فاليرا هو الاسم الذي تستحقه."

نظر الجميع إلى القطة باحترام، بينما خيم الصمت للحظة قصيرة قبل أن يكسره فيكانزو قائلاً بابتسامة: "يبدو أن لدينا بطلة جديدة في المجموعة."
انفجرت المجموعة في ضحكات خفيفة، وتقدموا معًا عائدين إلى المنزل، حيث بدأت النيران تخفت، لكن دفء اللحظة ظل يحيط بهم.

﴿"و في عــالم لا يعترف بالضعف، نكتشف أن القوة لا تأتـي من الفرد وحده، بل من الـتــزامن بيننــا وبين من نعتقد أنهم أضعف منــا."﴾







الزعيم وشرارته الحمراء 💣🚬حيث تعيش القصص. اكتشف الآن