18 ترميم

109 11 23
                                    

18
" سأُحافِظُ على صديقي مهما كان الثمن غالياً .. فوجوده نعمة نادره وجب علي الحفاظ عليها "

- وداع ..

________

أبعدت يدها عن صدرها بعدما انتهت من اذكارها وتحصين نفسها ..كعادتها صباح ومساء ..
نزلت يدها مريحتها في حضنها بعدما أطلقت تنهيده عميقه في محاوله أنها تريحها من الخوف الي ساكن قلبها .. هي ماهي خائفه على نفسها من الموت على قدر ماهي خائفه على ولدها من أنه يتوه بين دهاليز الوحده لاراحت روحها عند باريها وفارقت ذه الجسد المنهك من المرض والتعب ..

رفعت نظرها للساعه المعلقه على الجدار و صوت عقاربها يوترها كلما تحركت معلنه مرور دقيقه أخرى وهي بعيده عن ولدها ..
مابغت تحبسه عن العالم بس مابيدها حيله مابغت تموت وهي ماودعته ووصته على نفسه ..

لفت ببصرها في أرجاء الغرفة والسكون يعمها وقفت وهي تنظر للشباك الي تدخل منه حزم اشعت الشمس المنوره المكان بنورها القوي ..
في كل صباح ولدها يفتح الستائر عشان يدخل الضوء ويتغير الجو ..وتتغير نفسيتها معها ..
يعرف انها ماتقدر تتحمل الظلام وضوء الشمس موجود ..
وجهت نظرها صوب الباب من سمعت أصوات اقدام وضحكات ولدها مختلطه بضحكات شخص ظنت أن علاقته بولدها تبددت ..
وفي لحظه تحولت نظرات الضيق والحزن الي كانت كاسيه وجهها الى ابتسامه واسعه دافيه ...

وما أن انفتح الباب حتى قابلها زياد المبتسم بلهفه الي من وقعت عينه على ابتسامة أمه حتى اتسعت ابتسامته وهو يدخل ويتوجه لها بخطوات سريعه ويمسك يدها ويبوسها ويطلع يبوس رأسها وقال بلهفه

" يأمي معي مفاجئة لش "

رفعت حواجبها بصدمه مصطنعه وقالت

" مفاجئة ايش هي ؟!"

ضحك من كشف حركتها ..

" بالله مانتي عارفه ايش هي "

ضحكت لما عرفت انها انكشفت وقالت بفرح

" سمعت صوت ضحكه الي اشتقت له "

تنهد بهدوء

" انا اسف لاني كنت اناني "

هزت راسها بنفي واضعه يدها على خده

" ولا عمرك كنت اناني ياولدي .. بس كان من حقك تغار على امك من شخص غريب "

شتت نظراته عنها باحراج طفيف بس سرعان ما وجهوا نظراتهم للي دخل بسرعه معلن حضوره ..

" ايوه اخبارك ياخاله مااشتقتي لي ! "

قال كلامه حتى استقبلته ابتسامتها المشتاقه الحنونه ..

" هلا هلا بولدي ياحيا ويامرحبا بياسر ..تعال تعال قرب سلم علي "

رفع نظره لزياد بارتباك لكن سرعان ما تحول الارتباك والتوتر إلى ابتسامه من شاف وجه زياد المبتسم ..اتبعها اقترابه لام زياد بخطوات متلهفه ..حتى يهب ويبوس رأسها بوسه عميقه تحكي مدى اشتياقه لهذي الانسانيه الرائعه الي زرعت فيه مشاعر كان محروم منها لسنين ..

خُذْلَان حيث تعيش القصص. اكتشف الآن