19 مشيئه

87 12 13
                                    

19

" دائما ما يختار الموت الأشخاص الجيدين ويأخذهم "

- الوداع قاسي ..
______________

تتسلل اشعت الشمس من بين ستائر الشباك الشفافه لتستقر بضوئها على وجه النائم بعمق وبجانبه والدته ممدده ...

بدأت رموش عينيه بالتحرك بانزعاج من ضوء الشمس لترتفع للأعلى ويبدأ بؤبؤ عينيه باستطلاع المكان حتى يستقر على جسد والدته الممدد بجانبه ..

اعتدل جالس وظل ينظر لوجه والدته المشرق على غير العادة هذا الصباح ..

لم يستطع منع نفسه من الابتسام .. ماذا يريد أكثر من هذه النعمه ..
الاستيقاظ في الصباح على وجه أمه الجميل ..
أخذ نفس وزفره في الهواء براحه هامسا بكل حب

" الله يحفظك لي يامي "

بس للحظه ركز واتسعت عيونه ..وقال بتشتت

" بس نحن ما صلينا الفجر ؟!.. كيف ماصحت امي وصحتني "

مد يده يحرك أمه

" امي يما قومي ماصلينا امي "
بالله ليش ماقامت ..
طيب بقوم بصلي اول بعدها بصحيها اكيد تعبانه من المرض ..!

نهض من السرير متوجه للحمام ..توضىء وجاء يصلي فاررش السجاده .. وهو مستغرب ليش ماقامت أمه عادة ً تصحى من اتفه حركه ..

كبر بخشوع وسرعان ما بدا يركع ويسجد حتى تمم الصلاة سلم بسرعه وقام يصحي أمه ..

جلس جنبها على السرير وبدأ يحرك كتفها وهو يقول

" امي قومي بتفوتش الصلاه الساعه سته ..امي !! "

عقد حواجبه باستنكار لعدم تحرك جسم أمه حتى حركت تنفسها ماهي باينه ..

شوي واتسعت عيونه وحرك رأسه بنفي مايبغي يصدق الفكره الي جات برأسه ..

وبرجفه مد يده حتى استقرت قدام انف أمه وشوي حتى يشهق وهو يبعد يده بخوف وهلع ..

ابتلع ريقه بصبر .. وهو معه محاوله اخيره عشان يتأكد ..
وضع رأسه على صدرها وظل يحاول يستمع لنبض قلبها بس للاسف ماحصل الا صوت الهدوء ..

ابعد رأسه بهدوء وبطء وهو موسع عيونه بصدمه ..
قام بجسمه مبتعد عن السرير وملامح الصدمه مسيطره عليه ..ظل يمشي للباب ببطء غير مصدق بالي صار لامه .. ومايبغي يصدق ابد .. يعني
خلاص ..؟!

أمه راحت !
راحت !

راحت طيبة القلب !

راحت حلوة اللبن !

راحت يالي الجنه تحت اقدامها !

راحت ملكة قلبي راحت الى تاج راسي ..!

راحت ومعاد بترجع خلاص !

طلعت روحها للسماء !

طلعت ومعاد لها مكان على الأرض !

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Jan 22 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

خُذْلَان حيث تعيش القصص. اكتشف الآن