بعد فترة من الصمت والتأمل، قرر شاهين العودة للمغفر. كان الجو مشحونًا بالعديد من الأسئلة التي بقيت دون إجابة، لكن الأمور بدأت تتضح تدريجيًا، وكان الوقت قد حان للتحرك خطوة أخرى نحو كشف الحقيقة. في الطريق إلى المغفر، كان شاهين يقود السيارة بصمت، بينما جلست ميلانا بجانبه، عيونها مليئة بالقلق. كان شاهين يراقب الطريق بعينين متوترتين، بينما كانت أفكاره تدور بسرعة، يحاول استيعاب كل ما اكتشفه. ميلانا، التي كانت تدرك مدى حيرة شاهين، لم تجرؤ على التحدث أولاً، ولكنها أخيرًا قالت بصوت هادئ: "أعلم أنك مشوش الآن، شاهين. كل شيء تغير فجأة، لكن علينا أن نعمل معًا الآن. لنكشف من يقف وراء كل هذا."
أجاب شاهين بنبرة غاضبة خفيفة: "أفهم ذلك. لكننا بحاجة لإجابات. لا يمكنني ببساطة أن أصدق أن كل شيء كان مجرد جزء من مهمة سرية." عندما وصلوا إلى المغفر، كانت الأجواء مختلفة تمامًا عن السابق. الجميع في حالة ترقب، وكان هناك شعور بأن شيئًا كبيرًا على وشك الحدوث. دخلوا إلى الغرفة التي كانت تحتوي على العديد من الألواح والخرائط المتعلقة بالقضية، وتجمع الجميع حول الطاولة. نظر العميد اليساندرو إليهم وقال بصوت هادئ: "لقد حان وقت اتخاذ الخطوة الكبرى. الآن، يجب أن تعرفوا كل شيء عن العدو الحقيقي." بينما بدأ العميد بتوضيح المزيد من المعلومات، دخل الضابط المسؤول عن التحقيقات، ليخبرهم بأن هناك حركة غير عادية في الملفات التي كانت تحت أيديهم.، و أردف بقلق :"أيها السادة لدينا أخبار أن ليوناردو قد هرب من السجن" انتشرت حالة من الارتباك بين الحضور. كانت تلك الأخبار بمثابة صدمة. كانوا يعتقدون أن ليوناردو قد أصبح تحت السيطرة تمامًا، لكن الآن أصبح خطره مجددًا في الساحة. بدأ الجميع يتناقشون بسرعة، يحاولون استيعاب الوضع. بدأ الضباط بالتفكير في الأماكن التي قد يتوجه إليها ليوناردو. لكن فجأة، قاطعت ميلانا هذا الحديث، وعينها تتسع في حالة من الوعي المفاجئ. "أختي... أختي!" قالت بسرعة، وقد بدت متأكدة من شيء ما. رفع شاهين رأسه متفاجئًا. "ماذا تقصدين؟" قالت ميلانا بصوت مرتجف، وهي تحاول جمع أفكارها: "أعتقد أنه في طريقه لأليانا. لا أستطيع أن أخبركم كيف، لكن شعور غريب يقول لي أنه سيسعى إليها." القلق اجتاح الغرفة بسرعة، وكان واضحًا أن الجميع بدأوا في ربط الأحداث. في نفس اللحظة، بدأ شاهين في البحث عن هاتفه، محاولًا الاتصال بألان. ولكن كل محاولاته باءت بالفشل، فقد كان الاتصال لا يمر بسبب عدم وجود إشارة. قال شاهين بصوت غاضب، وهو يحاول مجددًا."مستحيل!" "كيف لا يكون هناك إشارة في هذه اللحظة؟" نظر العميد اليساندرو إليهم وقال: "إذا كانت ميلانا محقة، فإننا أمام سباق مع الوقت. يجب أن نتحرك فورًا. ربما يكون ليوناردو في طريقه إلى هناك الآن." و في الناحية الأخرى الليل في الغابة كان مظلمًا وموحشًا، والأشجار العالية كانت تعزل المكان عن كل شيء. الرياح كانت تعصف بالأوراق، كما لو أن الغابة نفسها كانت تهمس عن شيء قادم. الهواء كان ثقيلًا، والهدوء الذي يسبق العاصفة يملأ المكان. السماء الملبدة بالغيوم بدت وكأنها تراقب، بينما كل شيء حول البيت كان ينتظر اللحظة التي ستغير كل شيء. بينما كانت أليانا تتجول في الخارج، تستنشق هواء الليل البارد لتحرر نفسها من التوتر. ، كان ألان يقف خلف نافذته، يراقبها بصمت، قلبه يغلي بالمشاعر التي كان يكبحها، يفكر في اللحظة التي سيواجه فيها مشاعره ويعترف لها. بينما كان يضع معطفه على كتفيه، عازمًا على الخروج ليصارحها، في تلك اللحظة، حدث ما لم يكن في حسبانه. سيارة سوداء اندفعت بسرعة، وأخذت أليانا في لمح البصر. قلبه توقف، وعيناه تتسعان بدهشة. هرع للخارج، لكنه لم يستطع رؤية شيء وسط الضباب الكثيف الذي غلف المكان
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
. اختفت أليانا تمامًا، وتركت خلفها فراغًا كبيرًا في قلبه، وألمًا لا يوصف، بينما كانت حياته تنقلب رأسًا على عقب في تلك اللحظة