إبتسم ليوناردو ابتسامة شريرة وهو يقترب أكثر من ألان وأليانا، وصوته يمتلئ بالسخرية والتهديد و أردف:
"إما أنت أو أليانا... اختر الآن، يا ألان. من سيخرج من هذا المكان؟ ومن سيبقى في العذاب إلى الأبد؟ أو هل تود أن أخبرك بما سيحدث؟" ثم إلتفت إلى أليانا، وعيناه تتألقان بمكر "هيا، اركع بجانب هذه الغبية
لم يكن لألان حل سوى تنفيذ طلب الوغد ليوناردو منه فسقط على قدميه بينما عيناه لم تبتعد على أليانا أبدا
و قال ليوناردو و ابتسامته تزداد سخرية "أنت تعرف، ألان، الحياة ليست إلا لعبة في يد من يملك القوة، والآن، اختِر: ستذهب أنت، أو ستبقى هي في العذاب. القرار بيدك."
كان الصوت يخرج ببطء، وكأن ليوناردو يحاول أن يُبقي الوضع مشحونًا بالرهبة، بينما ألان كان يشعر بالحيرة، محاصرًا بين مشاعره تجاه أليانا وواقع ما يحدث.
نظر ألان إلى ليوناردو بعيون مليئة بالحزن والغضب، لكن صوته كان هادئًا رغم كل ما يجتاحه من مشاعر. كان يعلم أن اللحظة التي كان يخشاها قد حانت، وأنه يجب أن يتخذ قرارًا صعبًا. قلبه كان يكاد ينفطر من الألم، لكنه كان يعرف ما يجب أن يفعله، حتى وإن كان ذلك يعني أن يبقى في هذا الجحيم بمفرده.
ثم أردف بصوت خافت، لكنه ثابت، دون تردد:
"أختار... هيا، أخرجها ودعني هنا. لا بأس، لكن فلتتركها هي... ابنتك." أضاف بصوت مرتجف، بينما كان يتنفس بصعوبة) "أنتَ من خطفتها، أنتَ من استغلها، لكني سأظل هنا لأدفع الثمن. هي تستحق أن تعيش، أما أنا... فلا يهم."
كانت الكلمات تتردد في المكان، كأنها حكم من ألان على نفسه. كان يعلم أن هذه التضحيات قد تكون آخر ما يفعله، لكنه كان مستعدًا أن يبقى في هذا العذاب من أجل أن يراها تُنقذ، حتى وإن كان الثمن حياته.ليوناردو، الذي كان يستمتع بالموقف، نظر إلى ألان. بنظرة لامبالية وكأن ما حدث ليس أكثر من مجرد لعبة، ثم ابتسم ابتسامة قاسية قبل أن ينطق.
"أنت دائمًا تكذب على نفسك، ألان... إذا كنت تعتقد أنني سأتوقف هنا، فأنت مخطئ." ثم وجه نظره إلى أليانا و اكمل)"ولكن، بما أنك اخترت، دعني أريك ما تعني تضحيتك."بينما ألان كان ينتظر المصير الذي سيحكم عليه، كان قلبه متألمًا لرؤية أليانا، لكن شجاعته كانت تزداد مع كل كلمة.
ليوناردو وقف أمام أليانا بابتسامة ساخرة على وجهه، وبدأ ينزع ملابسها ببطء، بينما كانت أليانا تتخبط بكل قوتها محاولة إبعاده، عيونها مليئة بالرعب والصراخ في قلبها، لكن صراخها لم يصل إلى مسامع أحد. كان ألان في الزاوية الأخرى، مكبل اليدين، يحاول بكل ما أوتي من قوة أن يتحرر، وقد امتلأ قلبه بالغضب.أخذ ألان يردد بصوت عميق ومتوعد، محاولًا توجيه كلمات تهديد إلى ليوناردو رغم عجزه: "لن تنجح في هذا، ليوناردو... مهما فعلت، ستدفع الثمن. لن أسمح لك بلمس شعرة منها أيها الوغد أعدك بأنني لن أرحمك ليوناردو. أنت لا تعرف شيئًا عن الصبر، لكنك ستعرفه قريبًا. هذا اليوم لن يمر كما تشتهي."
كان الغضب في عينيه كالنار، لكنه لم يكن قادرًا على فعل شيء في تلك اللحظة سوى انتظار الفرصة المناسبة للانقضاض.
ابتسم ليوناردو ابتسامة قاسية، وهو يراقب ألان الذي كان لا يزال مكبلًا، عينيه مليئة بالاحتقار. كان يعلم أن ما يقوله الآن سيؤذي ألان أكثر من أي شيء آخر. كانت كلماته أشبه بطعنة في قلب ألان، التي كانت تتسرب إلى أعماق روحه.
و أردف بصوت ساخر، وهو يقترب أكثر من ألان:
"أيها الأخرق، هل ما زلت توعد وتتهدد؟ أنت لا تعلم شيئًا بعد. أقرب الناس إليك... خانك." ثم ضحك بسخرية وهو يشير إلى مكان بعيد "ذلك المعتوه فيكانزو، الذي تعتقد أنه صديقك، باعك بثمن رخيص. أغريته ببعض المال مقابل بيعك، وكان ذلك دون تردد. نعم، لقد فعل ذلك. لا تتفاجأ... أنت دائمًا كنت آخر من يعلم."
كان صوت ليوناردو يخرج ببطء، وكأن الكلمات تخرج لتغرق ألان في الفوضى التي حوله. كان يتحدث وكأنه يعبر عن حقيقة واضحة، مما جعل ألان يشعر بصدمة شديدة. الوجع الذي يشعر به كان أكبر من أي ألم جسدي.ليوناردو (بابتسامة عريضة، وهو يراقب رد فعل ألان):
"هل كنت تظن أن فيكانزو، الذي كنت تعتبره صديقًا، سيتخلى عن فرصة عظيمة؟ كان يراك مجرد أداة، مثل أي شخص آخر في هذه اللعبة القذرة. وأنت... ما زلت تهدد؟ أعتقد أنك فقدت كل شيء."هل سينقلب كل شيء رأسًا على عقب بمجرد أن يكشف ألان الحقيقة التي كان يهرب منها طوال الوقت؟"
هل حقا فيكانزو خان ألان ؟؟
هل ليوناردو سيكون هوا محور الأحداث التالية ؟؟
هذا ما ستكتشفوه في الجزء التــالي•-•
