٤|سِينَامُون!

65.6K 1.9K 1.6K
                                    

⦅✹⦆

لا أعرف هل كانت نظرةً...

أم إحتلالاً...؟!

سان سلفادور|سِحرٌ بألوان بُنيَّة...

عقِبَ اللحظات الحالمة التي قضتها سولارا مع ماتياس عند بحيرة إلوبانغو، رأته يتسلق السلالم متجهًا إلى الطابق الثالث، و يختفي هناك لوقت طويل. أصابها الضجر فور إبتعاده عنها، غير أنها سيطرت على رغبتها بملاحقته، و مضت تبحث لنفسها عن شيء تفعله لتمضية الوقت، تأملت السقف الشاهق مفكرة بصوت مرتفع:

«إنه قصر ضخم، لا بد من وجود شيء مُسلٍ أقوم به!».

"أنتِ على حق!".

إستدارت نحو خوانا التي خاطبتها و هي تنزل الدرج برأس مرفوع و إبتسامة عملية، و سمعتها تضيف منتظرة قدوم شخص ما:

"هناك الكثير مما سيروق لكِ تجربته هنا، لكن أود أولاً أن أمنحكِ بعض الدروس النافعة!".

"دروس؟!".

كررت سولارا و على وجهها علائم الحيرة، فشرحت لها خوانا بلهجة متكلفة:

"فلنقل أنها إيتيكات بسيطة لا مناص منها، إن كنتِ تودين حقا تمضية الصيف معنا... فعليكِ التصرف مثلنا تماما!".

رغم اللطف الذي حاولت السينيورا إبداءه مع كل لفظة و نظرة، إلا أن سولارا شعرت بألم حاد ينخرها عميقًا، هل يعقل أن ماتياس نقل إلى زوجة عمه حقيقة ترعرعها في ميتم فأخذت عنها فكرة خاطئة و قررت تشذيب سلوكها؟ كلا! يستحيل ذلك، سيد الظلام رجل مميز و لطيف، لن تصدق أنه يقف وراء هذا القرار، لا ريب أن هذه السيدة تسعى فقط لحفظ ماء وجهها و صون إسم العائلة!

دلفت زوجة عمه الثانية و الأصغر سنا روزاريو إلى القصر بعدما رتبت كل شيء في الخارج كما أمرت السينيورا، رمقت الفتاة الأرجنتينية بنزق يوضح أنها لم تستلطفها بعد، ثم إتجهت بالخطاب إلى الآمرة الناهية بعد ماتياس في القصر:

"نستطيع أن نبدأ الآن!".

"ممتاز!".

أشارت خوانا على سولارا كي ترافقهما نحو الحديقة مضيفة:

"تعالي عزيزتي سولارا! من هنا!".

إبتسمت سولارا بطيبة و هي تتبع السيدتين، لم تملك ذرة حماس واحدة لتغيير نفسها من أجل إرضاء الغير، لكن هؤلاء الناس يضيفونها بقصرهم الفخم، و قد تكون وقاحة فجَّة من جانبها أن ترفض الفكرة، ما الضير في المسايرة أحيانا؟ ثم من يدري؟ ربما تساعدها هذه الدروس في التخلص من الضجر ريثما يظهر ماتياس من جديد!

أطل رأس كاسيليا الأسمر من قمة السلالم، و حالما تأكدت أن سولارا باتت خارج الملعب، إلتفتت نحو صديقتها ساريتا، و رفعت إبهامها في إشارة نجاح موشوشة:

رَاكسِيرَا | الشُّعاع الأخيرحيث تعيش القصص. اكتشف الآن