بقيت متجمدة مكاني لا أعلم كيف أجيبه ، ثم فكرت قليلا و أجبته : كنت أبحث عنك ..
إستدار لي باستغراب شديد : عني أنا ؟ ما المناسبة يا زوجة أخي ؟
لسبب ما كنت أستشعر السخرية في نبرته لكنها كانت أكثر مرونة ، فيها قليل من المشاعر ..
نظفت حلقي و أنا أتقدم خطوة للأمام : كنت أريد أن أقوم ببعض الأعمال الخيرية ...
عوج شفته في ملل : مقترح من مكسيم ...
لم أجد ما أجيبه به فهو يعرف أخاه جيدا ، قلص هو المسافة أيضا : يحاول أن يقنعنا بك ، ما رأيك أنت فاريا ؟
تراجعت خطوة إلى الخلف : زوجي مقتنع بي و هذا الأهم بالنسبة لي ، لكن كنت أود لو أن عائلته تكون سعيدة بانضمامي لها ...
كان يحدق بي بحدة : لا أعلم من أي مكان أتى بك يا صغيرة لكن هذه الثقة التي تتحدثين بها سوف تتدمر حين ترينه يتنقل بين النساء ..
سألته باستغراب : و هذا يزعجك لأنه يؤثر على سمعة العائلة أم هناك شيء آخر ؟
تحولت ملامحه إلى الانزعاج الشديد : راقبي ما تتفوهين به ، أنا لست زوجك لست مضطرا لأكون لطيفا معك ...
إذن هو يعتبر كل ما سبق لطفا منه ...
ترجعت خطوة أخرى : لن تكون مضطرا سوف نغادر قريبا .
استدرت كي أغادر لكنني سمعته خلفي يقول : أشك في ذلك ..
ربما كان ذلك تنبؤا أو وعدا خفيا لكن الحقيقة أنه صدق فيه ...
لم أفهم حتى الآن لما كنت وقحة معه بالذات ، لما لم أبقي فمي مغلقا ، لكنه كان مستفزا ، رجولته ، هيبته ، كل شيء فيه كان مستفزا للغاية ...
و المؤلم هو أنني أدرك ضعفي أمامه ، و أنني أدمر ما عملت عليه طيلة الأيام الماضية ...
لقد أتيت إلى هنا لسبب معين و يجب أن ألتزم به ...
رجل مثله لن يلتفت لي ، ولا يمكنني رمي نفسي كعاهرة عليه لأنه سوف يدفنني حية ...
سوف ألتزم حدودي و أقوم بما جئت من أجله ..
كنت أكرر هذه الجمل لنفسي في الثلاثة الأيام التي تلت ...
لم أره فيها نهائيا ، كأنه إختفى تماما ، و لكنه لم يفعل ، كان يعود متأخرا كل ليلة لأنه مشغول بانهاء كل الأعمال غير المنتهية لوالده ..
كنت أقوم بتمشيط شعري في الصباح حين طرقت غالينا الباب و دخلت ...
لعنت بداخلي ، حييتني بلطف : مرحبا ، لم تخرجي من جحرك اليوم لذلك قررت زيارتك ...
قلت بنبرة مصطنعة : شعرت بالتعب قليلا ..
جلست على أحد الكراسي : هذا المحيط الريفي يصيبني بالمرض أيضا ، لا أصدق متى نعود للمدينة ، أين تقيمان أنت و مكسيم كي نأتي لزياتكما ...

أنت تقرأ
هي الدخيلة
Romanceانا هي الدخيلة ، دخيلة عن ذلك البيت لا يربطني شيء بهم سوى صفقة ، لا أحد سوف يحميني ، خاصة منه ، أخافه للغاية ، مجرد النظر إلى وجهه يرعبني ، أريد الخروج من هذا البيت بسرعة لكن أين المفر منه ؟