الفصل -04-

3K 175 42
                                    

بقيت متجمدة مكاني لا أعلم كيف أجيبه ، ثم فكرت قليلا و أجبته : كنت أبحث عنك ..

إستدار لي باستغراب شديد : عني أنا ؟ ما المناسبة يا زوجة أخي ؟

لسبب ما كنت أستشعر السخرية في نبرته لكنها كانت أكثر مرونة ، فيها قليل من المشاعر ..

نظفت حلقي و أنا أتقدم خطوة للأمام : كنت أريد أن أقوم ببعض الأعمال الخيرية ...

عوج شفته في ملل : مقترح من مكسيم ... 

لم أجد ما أجيبه به فهو يعرف أخاه جيدا ، قلص هو المسافة أيضا : يحاول أن يقنعنا بك ، ما رأيك أنت فاريا ؟ 

تراجعت خطوة إلى الخلف : زوجي مقتنع بي و هذا الأهم بالنسبة لي ، لكن كنت أود لو أن عائلته تكون سعيدة بانضمامي لها ...

كان يحدق بي بحدة : لا أعلم من أي مكان أتى بك يا صغيرة لكن هذه الثقة التي تتحدثين بها سوف تتدمر حين ترينه يتنقل بين النساء ..

سألته باستغراب : و هذا يزعجك لأنه يؤثر على سمعة العائلة أم هناك شيء آخر ؟

تحولت ملامحه إلى الانزعاج الشديد : راقبي ما تتفوهين به ، أنا لست زوجك لست مضطرا لأكون لطيفا معك ...

إذن هو يعتبر كل ما سبق لطفا منه ...

ترجعت خطوة أخرى : لن تكون مضطرا سوف نغادر قريبا .

استدرت كي أغادر لكنني سمعته خلفي يقول : أشك في ذلك ..

ربما كان ذلك تنبؤا أو وعدا خفيا لكن الحقيقة أنه صدق فيه ...

لم أفهم حتى الآن لما كنت وقحة معه بالذات ، لما لم أبقي فمي مغلقا ، لكنه كان مستفزا ، رجولته ، هيبته ، كل شيء فيه كان مستفزا للغاية ...

و المؤلم هو أنني أدرك ضعفي أمامه ، و أنني أدمر ما عملت عليه طيلة الأيام الماضية ...

لقد أتيت إلى هنا لسبب معين و يجب أن ألتزم به ...

رجل مثله لن يلتفت لي ، ولا يمكنني رمي نفسي كعاهرة عليه لأنه سوف يدفنني حية ...

سوف ألتزم حدودي و أقوم بما جئت من أجله ..

كنت أكرر هذه الجمل لنفسي في الثلاثة الأيام التي تلت ...

لم أره فيها نهائيا ، كأنه إختفى تماما ، و لكنه لم يفعل ، كان يعود متأخرا كل ليلة لأنه مشغول بانهاء كل الأعمال غير المنتهية لوالده ..

كنت أقوم بتمشيط شعري في الصباح  حين طرقت غالينا الباب و دخلت ...

لعنت بداخلي ، حييتني بلطف : مرحبا ، لم تخرجي من جحرك اليوم لذلك قررت زيارتك ...

قلت بنبرة مصطنعة : شعرت بالتعب قليلا ..

جلست على أحد الكراسي : هذا المحيط الريفي يصيبني بالمرض أيضا ، لا أصدق متى نعود للمدينة ، أين تقيمان أنت و مكسيم كي نأتي لزياتكما ...

هي الدخيلة حيث تعيش القصص. اكتشف الآن