عاد يونغي للفندق، وسرعان ما اتجه للغرفة التي احضر جيمين لها، حيث وجد كانغ يجلس على الأريكة المموضعة بجوار سرير جيمين، جلس الرجل على الأريكة بظهر مستقيم كخط مرسوم بدقة، وساقاه تمتدان بانضباط محسوب، عيناه جامدتان، كأنهما عدستان تلتقطان كل تفصيلة دون مشاعر، أصابعه مسترخية فوق مسند الأريكة، لا ارتعاشة فيها، وكأنها مفاصل معدنية تنتظر الأمر بالحركة،،
تفحص يونغي كانع بدقة، كل شيء فيه يوحي بالدقة، بالثبات، بانعدام العشوائية، مجرد آلة بشرية تجلس بلا خطأ، بلا فوضى، بلا انحراف عن التصميم المثالي،،
وما ان دلف يونغي حتى نهض كانغ عن الأريكة بحركة سلسة محسوبة، كان أشبه بذراع معدنية ترتفع في خط مستقيم، استقامت قامته فورا، بلا اهتزاز أو خلل، واستوت قدماه على الأرض بثبات تام، كأنهما مغناطيس ينجذب إلى نقطة محددة بدقة، انحنى بثبات وهم بالرحيل، اوقفه يونغي مردفا: انتظر،،
التفت اليه كانغ ببرود قاتل يحتويه، لا تعبير يظهر على وجهه، فأردف يونغي بثبات: شكرا لك بخصوص اليوم، ثم طرح سؤالا: هل يمكنك أن تأتي الى هنا غدا؟ كان وجه يونغي مشدودا، يعلم جيدا ان الجمعة هو يوم استراحة كانغ، الم يكن هذا شرط كانغ الوحيد في عقد العمل؟ هو محامي شركة جيون للتكنولوجيا، وهو بنفسه من كتب العقد،،
لم يكن كانغ مجرد موظف عادي، انه المساعد الوحيد الذي توافق مع عقلية جونغكوك، انه قادر، وهو أقرب إلى آلة تعمل بلا كلل، بلا عاطفة، رجل ينجز المطلوب منه بدقة متناهية، وكأنه بلا عيوب، لكنه يفتقر إلى أي لمسة بشرية، وعلى الرغم من ان شروط العقد كانت لمصلحة الشركة، لم يبُدِ اعتراضا، ووافق على العمل بشروط غير منصفة إلى حد ما، لكنه وضع شرطا وحيدا، لا عمل يوم الجمعة بأي حال من الأحوال، اغلب الظن انه لا يفارق منزله في هذا اليوم،،
وعلى الرغم من ان كانغ يعمل في الشركة منذ ما يُقارب الثلاث سنوات الا انه ليس قريبا من احد، لا أحد بإستثناء ليو، كان ليو من احضره، وأصر على توظيفه، حتى انه اختلق مشكلة ما ان رأى بنود العقد، وهو من تفاوض لأجل كانغ، توقع يونغي الرفض، لكنه فوجئ برد كانغ، الذي اجاب بنبرة رتيبة، خالية من الاهتمام: أي ساعة؟
تشنج فك يونغي، بدا رد كانغ جاف، الا انه اخذ نفسا عميقا، واجاب: ساعتين، من الثامنة حتى العاشرة هل يُمكنك؟
أومأ كانغ وبكل هدوء، أدار جسده وخرج من الغرفة بخطوات ثابتة، كأن شيئا لم يحدث، اما يونغي فسرعان ما عادت عيناه للفتى المُلقى بإهمال على السرير، شعر بالأسى لحاله،،
.......In Jungkook House........
دخل جونغكوك المنزل اولا، وتبعه تايهيونغ بصمت،
عندما عادا إلى المنزل، كان الليل قد أسدل ستاره، ليخفي خلفه مشاعر متشابكة، متناقضة، تحاول أن تجد طريقها إلى النور، مشاعر جميلة ترافق جونغكوك، تلك المشاعر التي رفرف قلبه لمجرد التفكير بها، واخرى متوترة، قلقه، توتر قلب الاصغر الذي لم يجرؤ على السؤال،،
أنت تقرأ
Marry again
Romanceلم يكن زواج تايهيونغ الاول ناجحا، وعانى حتى تمكن من الحصول على الطلاق، الامر الذي جعله يرفض الزواج مجددا عندما تقدم له رجل الأعمال الاشهر في البلاد جيون جونغكوك، الا انه اجبر على الزواج في نهاية المطاف، فما الذي سيحصل؟ التوب: كوك 🔝😌 الكوبل الثانو...
