45/"𝓘 𝓵𝓸𝓿𝓮 𝔂𝓸𝓾 𝓫𝓻𝓸𝓽𝓱𝓮𝓻 "

10 0 0
                                    

🖤"أقف هناك، وكأن الوقت قد توقف، وأنفاسي تتقطع بينما أراقبها تتلاشى أمامي. كل لحظة تمر، أشعر بالخدر يتسلل إلى داخلي، وعيني لا تفارقها. أريد أن أمد يدي لأمسك بها، أن أسألها إن كانت تحتاج شيئاً، ولكن الكلمات تتعثر في حلقي وكأنها تقاوم الخروج.

وبكل قطرة من الدموع التي تنساب على وجهي، أشعر أني أفقد جزءاً من ذاتي. الأيام والذكريات تتلاشى في سحابة من الألم، ولكن كل ما تبقى هو صوت قلبي الذي ينبض بخوف وفقدان.

أريد أن أصرخ، أن أبحث عن حل، لكن لا شيء ينقذنا من هذا المصير القاسي. كل ما يمكنني فعله هو الوقوف هناك، أراقبها تبتعد، وفقط أتمنى لو كان لدي القدرة على إعادة الزمن إلى الوراء."🖤

↠↠↠↠↠↠↠↠↠

الفصل الخامس و الاربعون : "أحبك أخي"

↠↠↠↠↠↠↠↠↠

قاد أديب سيارته بهدوء بعد أن أوصل ماريا إلى المدرسة، بينما جلست سيلينا بجانبه، متكئة على النافذة بذراعيها المتقاطعتين، تعبيرها ينضح بالضجر وكأنها عالقة في كابوس لا نهاية له.

"إذاً، أين وجهتنا الآن؟ لا تقل لي أننا سنذهب في جولة سياحية!" قالت بسخرية، نظراتها مشحونة بالشك والتحدي.

أديب، بابتسامة جانبية مشبعة بالمكر، ألقى نظرة خاطفة عليها قبل أن يجيب ببرود: "لدي مهمة علي إنجازها."

ارتفع حاجباها بصدمة، قبل أن تتفجر بصوت حاد: "أتمزح؟! مهمة؟! بأي لعنة تتحدث أيها الأحمق؟ أنزلني حالًا!"

لم يكلف نفسه عناء الرد مباشرة، بل أبقى عينيه على الطريق، مستمتعًا بحنقها. "أتستطيعين الكف عن اللعن ولو ليوم واحد في حياتك؟" قال ببرود مصطنع، قبل أن يضيف مستفزًا: "إن أنجزتُ المهمة الآن، يمكنني أن آخُذك إلى أي مكان تريدينه."

تظاهرت بالتفكير للحظة، عيناها تضيقان بريبة، ثم انفجرت قائلة: "لا أريد! شكرًا جزيلًا لك! والآن، أنزلني فورًا!"

ضحك أديب بهدوء، صوته العميق يملؤه الخبث. "إن لم تريدي، أستطيع أن أوصلك إلى المنزل وأتركك هناك مع بيلا، اللبوءة العزيزة، بينما أذهب لأستمتع بوقتي."

شهقت سيلينا وكأن أحدهم صفعها: "أتمزح معي؟! كل الاختيارات تؤدي إلى الموت! هل تتوقع مني الجلوس مع تلك الوحش القاتلة بينما أنت تستمتع؟!"

استلقى أديب على مقعده بارتياح، يده على المقود بكسل، وعيناه تلمعان بمكر. "إذًا، يبدو أن الخيار الوحيد المتبقي هو أن تأتي معي، أليس كذلك؟"

ADIB II أَدِيبحيث تعيش القصص. اكتشف الآن