الفصل -07-

4K 395 268
                                    

حين وصلت إلى الكوخ كنت أشعر بضعف شديد في قدمي رغم المسافة القليلة التي مشيتها بجانبه، لا أعرف إذا كان هذا خوفي منه أو إرهاقي من السباحة .. كما أن البرد قد تسلل إلى عظامي رغم معطفه ..

دخل قبلي ، يا له من رجل محترم لم يسمع جملة السيدات أولا في حياته و كأنه قرأ امتعاضي ..

أخبرني بينما يمد لي يده بفستاني : في الجيش الجندي من يدخل أولا حتى يضمن سلامة و آمان من خلفه ..

شعرت بالحرج قليلا من انه استطاع معرفة ما يدور فيي خلدي ..

تحرك نحو المدفأة كي يشعلها بينما قمت بالاختباء خلف جدار ما و خلعت ملابسي الداخلية وارتديت الفستان ..

ارتداء فستان على جسد عار تمام هو شعور غريب للغاية خاصة أنني اعرف أنه على بعد جدار مني ..

خرجت من خلف الجدار و هو يقوم بإضافة بعض الحطب ..

أشار لي بالجلوس في الكرسي المقابل للمدفأة : تحتاجين بعض الدفئ ..

منحته معطفه العسكري و أنا مشتاقة إلى دفئ جسده أمسكه و ضمه إليه كون أن يرتديه : شكرا لك ...

جلس بجانبي و وضع المعطف جانبا ، تنهد بصوت عال و هو يعقد ذراعيه : السيدات المحترمات لا يقفزن إلى بحيرة في غابة بملابسهم الداخلية لوحدهم ...

لم تكن نبرة صوته غاضبة بالعكس كانت مثيرة و هادئة ...

ضممت قدمي إلى بعضهما البعض : أردت أن أسبح .. السباحة تساعدني على الهدوء ...

خرج صوتي بشكل مبحوح و خافت ، رأيت عيناه تظلم بينما جسده يتشنج ..

مهلا ...مهلا .. هل صوتي يثيره ، قررت أن أعبث أكثر : لقد ظننت أنني لوحدي في الغابة ، رغم أنني شعرت ...

بدأ التضخم في بنطاله يظهر ليقوم بوضع معطفه على فخديه و يحرمني من رؤيته ...

أكمل بنبرة مشدودة قليلا : ماذا شعرت ؟

نظرت إليه في عينيه : أنني مراقبة ...

أشاح بنظره عني لأكمل: أنا أشعر أنني مراقبة منذ أن جئت إلى هنا ، لكنني شعرت به يحرق جلدي بنظراته ، هل من المعقول أنه أحد جنودك ..

كلمة واحدة كانت كافية للجواب : لا .

تنهدت بقوة و أراحت رأسي على الكرسي ليتحدث بنوع من الاضطراب : بشأن ما حدث المرة الماضية .. لقد تحدثت مع الخدم ، إحداهم أخطأت ووضعت أعشاب محفزة للرغبة بدلا من منومة ...

لا أعلم لما تسربت الحمرة إلى خدي و حين سمعته يتحدث و كأنني لم أخطط لكل هذا ، لأقول بخجل : ذلك يفسر الكثير ..

قال بنبرة عملية : نعم ، لم نكن في حالتنا الطبيعية وقتها لذلك لا عتب عما حدث ، سوف نتجاهل الامر و كأنه لم يحدث ...

هي الدخيلة حيث تعيش القصص. اكتشف الآن