part 41

2.5K 119 6
                                        


مرر يده في خصلات شعره ببطء، ضيق عينيه قليلا، ثم زفر وهو يعيد ترتيب أفكاره، على الفتى أن يفهم الخطوات القادمة، حتى لو لم يسأل بنفسه، عاد الى الغرفة، طرق الباب، انتظر قليلا ثم دخل، ما ان دخل حتى نظر جيمين نحوه، ومدّ له هاتفه بكل هدوء، مردفا بصوت رتيب: شكرا،، 

عندما دخل يونغي إلى الغرفة، وجد جيمين قد نهض بالفعل، وكأنه كان ينتظره فقط ليعيد إليه هاتفه، أخذ يونغي الهاتف ببطء، لم يبعد عينيه عن جيمين، كان لا يزال يحاول فهم هذا السلام النفسي الذي يحيط بهذا الفتى، بدا كما لو انه لم يكن ضحية اعتداء منذ ساعات قليلة فقط،،

وقبل أن ينطق بكلمة، رفع جيمين الهاتف المعلق بجوار السرير، ذلك الهاتف الذي يسمح له بالاتصال بخدمة الغرف، وطلب منهم أن يحضروا له ملابسه، كل شيء كان يجري بسلاسة، وكأنه في يوم عادي، لا في منتصف قضية من الممكن أن تهزّ الرأي العام،،

فكر يونغي كيف عليه ان يتعامل مع هذا الفتى؟ كيف يشرح له الوضع في حين انه لا يبدو مدركا للحالة التي هو فيها، فأردف بجدية، لكن نبرة صوته كانت هادئة: أعلم أنك لا تسأل، لكن عليك أن تفهم خطواتنا القادمة سيتم رفع دعوى ضد الشخص الذي اعتدى عليك، لدينا تسجيلات كاميرات المراقبة، ولدينا تقرير طبي يؤكد أنك تعرضت للتخدير، هذه أدلة قوية،،

لم يبدِ جيمين أي رد فعل واضح، فقط نظر إليه دون أي تغيير في ملامحه، مما دفعه لإكمال حديثه: القضية ستكون جنائية، وهذا يعني أننا سنتعامل مع الشرطة والنيابة، أنت الضحية في هذه القضية، لكنك أيضا الشاهد الرئيسي، قد تضطر إلى الإدلاء بشهادتك، لكن ..

قبل أن يكمل جملته، طرق الباب، ثم دلف أحد موظفي الفندق وهو يحمل حقيبة صغيرة بين يديه، وضعها على الطاولة بانحناءة خفيفة، مردفا: ملابسك سيدي،،

أومأ له جيمين، واردف بكل هدوء وكأن الامر لا يعنيه: شكرا،،

أخذ الحقيبة، ودون أن ينظر حتى إلى يونغي، سار نحو الحمام بخطوات ثابتة، اما يونغي فقد وقف في مكانه بصمت، يراقب الباب الذي أُغلق خلف جيمين، وهو يحاول استيعاب المشهد كاملا،،

فتى تعرض لمحاولة اعتداء، ثم استفاق ليجد نفسه في فندق، مع شخص غريب، تظهر تسجيلات الكاميرا والتقارير الطبية أنه كان ضحية تخدير، ورغم ذلك، يمشي وكأنه كان في جلسة عمل لا أكثر!!

ضغط يونغي على شفتيه للحظة، ثم زفر ببطء، وهو يشعر أن هناك حلقة مفقودة في هذه القصة، بعد دقائق قليلة، فتح جيمين باب الحمام وخرج مرتديا ملابسه النظيفة، في اللحظة ذاتها انفتح فيها باب الغرفة من الجهة الأخرى، وكأن التوقيت محسوب بدقة،  ودخل رجل لم يكن مجرد أي رجل،،

 Marry againحيث تعيش القصص. اكتشف الآن