استيقظ تايهيونغ متأخرا، الساعة تشير الى الواحد ظهرا، جسده مرهق وعيناه متورمتان من كثرة البكاء، شعر بثقل يجثم على صدره، وكأن الليلة الماضية لم تنتهِ بعد، بل امتدت لتلاحقه حتى في يقظته، جلس على السرير للحظات، ونظر إلى يديه المرتعشتين، ثم زفر انفاسه ببطء، لم يكن تايهيونغ يعرف ماذا سيقول لجونغكوك، أو كيف سيبرر رفضه، لكن فكرة الهروب من المواجهة لم تكن خياره هذه المرة،،
نهض ببطء، جسده كان متيبسا، وروحه بدت أثقل من أن تحملها ساقاه المرتجفتان، سحب نفسه إلى الحمام، وفتح الماء الدافئ ووقف تحته، يأمل أن يغسل عنه شعوره بالخوف والذنب، وعندما انتهى من الاستحمام، وقف أمام المرآة، عيناه كانتا متورمتين، الهالات السوداء تحيط بهما، وكأنه لم ينم منذ أيام، مرّر يده في شعره المبعثر، ثم شرد في انعكاسه، حتى بدأت الدموع تتجمع مجددا في عينيه، حاول منع نفسه من البكاء، لكنه فشل،،
ارتدى ثيابه المنزلية، بأكمام عريضة تغطي ذراعيه تماما، كجسده المغطى بالحراج، لم يكن قادرا على رؤية نفسه في شيء آخر، كأنه يخشى أن يعريه أي قماش أخف من هذا أمام ذكرياته،،
خرج أخيرا من الغرفة، كانت خطواته بطيئة، كما لو انه يجر نفسه عنوة نحو المواجهة التي يخشاها، توقف عند مدخل الصالة، حيث وقع بصره على جونغكوك، الذي يجلس على الأريكة، الصغير جون يستوطن حضنه، يقرأ له كتابا بصوت هادئ،،
شعر تايهيونغ كما لو أن الزمن توقف للحظة، بدا جونغكوك طبيعيا جدا، هادئا كعادته، لم يلمح أثر للبرود في عينيه، ولم يكن هناك أي شيء يوحي بأنه غاضب، أو حتى مستاء مما حدث، بنظارته الطبية التي تزيد من جاذبيته رغم وقاره، بشعره الأسود المرتب بعناية، لم يكن هناك أثر لما حدث امس في ملامحه، وكأنه لم يتأثر برفضه، وكأن الأمر لم يكن ذا أهمية،،
لكن تايهيونغ يعلم أن ما حدث امس كان مهما، لم يمضِ وقت طويل حتى انتبه الصغير جون لوجود تايهيونغ، وبمجرد أن رآه قفز من حضن والده وركض نحوه تايهيونغ، رفع رأسه وسأل بعينين مليئتين بالقلق: هل ما زلت متعبا؟
تجمد تايهيونغ للحظة، متعب؟ متى؟ ثم فهم، جونغكوك من أخبر جون بذلك، قال لجون ذلك حتى يتركه يرتاح، كي لا يوقظه الصغير في الصباح الباكر، كان ذلك لطيفا من جونغكوك، بقدر ما كان قاسيا على تايهيونغ الذي شعر بغصة صغيرة، لكنه لم يظهرها، بل ابتسم برفق وانحنى ليحمل جون بين ذراعيه مجيبا: انا بخير،،
أما جونغكوك فلم يعلق، لم ينظر إليه بطريقة مختلفة،
ولم يتصرف وكأنه ينتظر منه أن يقول شيئا، فقط سأله بهدوء: هل أنت جائع؟
تردد تايهيونغ للحظة، ثم هزّ رأسه بإيماءة صغيرة، لم يناقشه جونغكوك، ولم يُعلّق، فقط نهض واتجه نحو المطبخ ليُعد له فطورا، وكأن هذا أمر طبيعي،،
أنت تقرأ
Marry again
Romanceلم يكن زواج تايهيونغ الاول ناجحا، وعانى حتى تمكن من الحصول على الطلاق، الامر الذي جعله يرفض الزواج مجددا عندما تقدم له رجل الأعمال الاشهر في البلاد جيون جونغكوك، الا انه اجبر على الزواج في نهاية المطاف، فما الذي سيحصل؟ التوب: كوك 🔝😌 الكوبل الثانو...
