الجزء الخامس: نهاية البداية

96 4 1
                                    

ياسين: سأثبث برائتي و هوية المجرم بالدليل االقاطع
اندهش الجميع لسماعهم هذه الجملة.
ياسين: هذا التحليل توصلنا اليه انا وعبد الرحمان في الليلة الاولى بعد اكتشاف الجثة.
يونس: و لما لم تخبرونا بذلك!
عبد الرحمان: لا تقاطعوه، انتبهوا جيدا لما سيقول.
ياسين: شكرا لك. في البداية سأوضح لكم ماذا جرى بيني و بين هناء تلك الليلة..

.........................................................

هناء: ياسين... اريد ان طلب منك خدمة صغيرة.
ياسين: امم نعم انا هنا من أجلك.
هناء: حسنا لا تنسى، انا اطلب منك هذا لانك الطفهم و اعرف انك لن ترفض طلبي.
ياسين: تفضلي.
هناء: امم في الحقيقة انا لا اصدق امر هذه اللعبة لكن.. لا اعلم ان كان احدنا سيفعل، لذا قلت في نفسي انه بما انني الاضعف بينكم، إن قرر احدنا حقا "القتل" فسأكون حتما الهدف الامثل. كما انني اصبحت اسمع اصوات غريبة داخل غرفتي و انا خاائفة جدا الآن.
ياسين: حقا اتفهم شعورك، كلنا خائفون بعدما حدث. لكن ماذا تريدين مني ان افعل بالضبط؟
هناء: حسنا بكل بساطة... هل تقبل ان نتبادل الغرف لليلة؟؟
ياسين: ... امم لا اعلم، لست متأكدا من ان....
ثم نظرت الى وجهها، كانت تحدق فيّ بعينها اللامعتين المليئتين بالدموع، لم استطع تخيل ردت فعلها لو رفضت طلبها.
ياسين: حسنا، حسنا سنتبادل الليلة فقط.
هناء: شكرااااا لك عزيزيييي.
ثم عانقتني بشدة لكني دفعتها مباشرة، لا احتمل الرومنسية المفرطة. توجهت نحو غرفتي اخرجت من خزانتي مفتاحين و عدت لاعطيتهما لها، اخذَت واحدا و تركت الآخر ثم اعطتني مفتاحا واحدا لغرفتها.
هناء: هكذا يمكنك الاطمئنان علي في أي وقت، و اذا شعرت بالخوف قد آتي لانام بجانبك ههه.
لا اعلم لما احمر وجهي فجأة في هذه اللحظة. بقيت تبتسم ثم اتجهت نحو غرفتي و قبل ان تغلق الباب، سمعت منها آخر كلماتها.
هناء: ليلة سعيدة، نلتقي في الغد.

.........................................................

ياسين: وهذا يفسر لما وجدنا جثة هناء في غرفتي و لما كنت املك مفتاحها ذلك اليوم.
امين: صراحة لم اقتنع بكلامك، من الواضح انها كذبة.
عبد الرحمان: انه يقول الحقيقة، اتجه عندي مباشرة بعد محادثته مع هناء و اخبرني بكل شيئ. قضينا الليلة كاملة معا نفكر فيه حول كيفية الخروج من هنا. عندما بدءت الشمس تشرق عاد الى غرفته، اقصد غرفة هناء. و قبل ذلك نصحته بأن يبقي امر تبادل الغرف سرا. ايوب: و لما ؟؟
محمد: الاهم من ذلك، لا زلت المشتبه فيه الاول يا ياسين، لأنك الوحيد من يستطيع الدخول الغرفة التي كانت بها هناء.
وليد: كما اننا وجدنا السكين الملطخ بالدم في الغرفة التي قضت هناء فيها الليلة و لم نجد الخنجر الآخر!
عبد الرحمان: لهذا بالظبط لم اتمالك نفسي من الضحك في ذلك اليوم، في الحقيقة قبل ان يتبادلوا الغرف، اخذ ياسين خنجره معه دون علم هناء و اعطاه لي. وجود الخنجر في غرفة ياسين دليل على صحة نظريتي و ان هناء اخذته معها. لماذا قد تأخذ فتاة بريئة معها خنجرا؟
ياسين: للقتل بالتأكيد. هدف هناء من هذه المسرحية كلها كان قتلي.
منى: ماذا!! ؟
ياسين: حسنا سأخبركم الآن بما حدث بالظبط ليلة الجريمة: في ساعة متأخرة من الليل استيقظت هناء و شرعت في مخططها للإطاحة بي، لكنها تفقدت الغرفة كاملا و لم تجد الخنجر الخاص بها بالطبع، لانه كان عند عبد الرحمان، على الرغم من انها كانت تملك واحدا إلا انها بدأت تتسائل، "لماذا أخذ ياسين خنجره معه؟ هل هذا يعني انه علم بمخططي؟ قد يكون الآن في غرفتي ينتظرني ان أدخل و الخنجر في يدي فينكشف امري تماما! " الحل الوحيد كان الذهاب الى غرفتي بدون سلاح و التأكد انني لست مستيقظا، ان كنت كذلك قد تتدعي بالتأكيد انها سمعت اصوات اخرى و ارادت ان اطمئنها. خرجت هناء اذا من غرفتي و اتجهت نحو غرفتها التي من المفروض ان اكون نائما بها. في هذه الأثناء كان القاتل في الرواق، ربما عائدا من المرحاض و شاهد هناء تدخل غرفتها، أمر عادي بالنسبة له للأنه لا يعلم بشأن التبادل، الأمر المريب انه لم يسمعها تغلق الباب بالمفتاح، كما لاحظ ان باب غرفتي كان مفتوحا، دفعه الفضول ليرى من بداخله فلم يجد احدا! هنا خطرت بباله فكرة و هي اخذ الخنجر الخاص بهذه الغرفة، قتل هناء و ارجاعه في مكانه قبل ان اعود، في نفس الوقت كانت هناء في غرفتها و اندهشت لكونها فارغة! فكما صرحت سابقا، قضيت معظم الليلة عند عبد الرحمان. لم تجد هناء حلا آخر سوى الرجوع الى غرفتي لكن بمجرد عودتها التقت بالقاتل الذي طعنها مباشرة في البطن من شدة الصدمة. لم يفهم هذا الاخير ما كان يحصل، خبأ الخنجر في الدرج و عاد الى غرفته.
وليد: سحقا بدأت اشعر بالدوار..
يونس: لم افهم كل ما قلته لكن هوية القاتل لم تتضح بعد صحيح.
ياسين: ااه تبا فكي يألمني من كثرة الكلام.
عبد الرحمان: قد تتسائلون لما حاولت الصاق التهمت في ياسين من البداية، و لما طلبت منه ان لا يدافع عن نفسه. اذا بكل بساطة لان القاتل لم يكن يعلم بشأن تبادل الغرف و حتى لحظة اكتشاف الجثة كان ينتظر من ياسين ان يدلي بعذر يثبث برائته كليا لكنه لم يفعل، هذا ما أدهشه و أكسبه ثقة عمياء في نفسه. حتى اني اظن انه بدء يشك في كونه هو القاتل...
سيلينيا: كل هذا و لا زلنا نعرف من القاتل!
عبد الرحمان: لا تقاطعني مجددا يا غبية -_- حسنا، القاتل ارتكب خطأ فادحا لم ينتبه اليه احد، خطأ لشدة غبائه مر عليكم جميعا... عندما اجتمعنا ذلك الصباح لحظات قبل اكتشاف الجثة، طلبت من احدكم الذهاب لتفقد هناء. من كثرة ارتباكه اتجه مباشرة لغرفة ياسين لانه كان يعلم ان الجثة هناك، لو ذهب لغرفة هناء لوجدها مغلقة و عاد، نعم هذاالشخص هو...
منى: امين......
نظرنا جميعا الى امين الذي كان من الواضح انه بدء يقلق و يتصبب عرقا. خطة عبد الرحمان كانت ناجحة و لم يكن يتوقع ابدا هذا السيناريو.
ايوب: امين هل هذا صحيح؟؟؟
امين: هاه؟ لا، طبعا لا! الغرفة كانت مفتوحة من البداية فدخلت و..
عبد الرحمان: انا كنت آخر الواصلين و اشهد انها كانت مغلقة.
امين: مستحيل!
يونس: انا ايضا لاحظت ان الغرف كانت كلها مغلقة.
امين وهو غارق في الدموع: لا مستحيل! انه فخ! عبد الرحمان هو من قتلها، اقسم انه هو! انا بريئ.
عبد الرحمان: حسنا كما كانت تطلب منا الورقة، علينا ان ندلي بأصواتنا حول القاتل علنًا. شخصيا اقول انه امين.
ياسين: ان ايضا.
بقي الآخرون صامتون..
منى: انا... انا اصوت لأمين ايضا.
بعدها بدء الجميع يدلي باصواتهم، بالتأكيد اقتنعوا جميعا و صوتوا لأمين الا هو بقي يبكي و اتهم عبد الرحمان. بعد انتهاء التصويت انتظرنا فترة معينة.. لم يحدث شيئ.
امين: هاه أ رأيتم! قلت لكم انني لست القاتل! ستموتون جميعا الآن و سأخرج انا وحدي!
وكأنه فقد عقله، انطلق مسرعا نحو المخرج، ذهبنا ورائه لكنه امسك بمنى، اخرج خنجرا من جيبه ووضعه على عنقها.
امين: اياكم و ان تقتربوا.. ابتعدوا جميعا.
طبقنا اوامره، خاصة انا، من شدة خوفي على منى احسست و كأنني ابتعدت 20مترا الى الوراء. نظرت بعدها الى عبد الرحمان، حاول ان يشير لي الى شيئ ما لكن امين رآه فخاف ان نثبثه، قام عندها بجرح منى في عنقها، دفعها و هرب بأقصى سرعة. اتجهت مسرعا نحو منى.
ياسين: هل انت بخير!
منى:لا اعلم حقا، لا اظن انها اصابة بليغة.
عبد الرحمان: ياسين خذها الى غرفتها، انا و الآخرون سنقبض على امين.
فعلت كما امرني عبد الرحمان و اخذت منى الى غرفتها، كنت خائفا عليها في تلك اللحظة اكثر مما خفت على نفسي في الآونة الأخيرة، لم استطع ابعاد عيني عنها، بعد اقل من ساعة سمعنا صراخا في الخارج ثم اتى عبد الرحمان ليخبرني بما جرى.
عبد الرحمان: تفرقنا للبحث عن أمين، بحثنا في كل الارجاء حتى وجدناه الآن مشنوقا.
منى: هل.. انتحر؟
عبد الرحمان: مستحيل، متأكد انه تلقى عقاب المجرم، و قُتِل.
بقينا صامتين لثواني.
عبد الرحمان: ياسين، تعال معي لأريك امرا مهما.
ياسين: حسنا.
خرجنا الى الرواق، اخرج عبد الرحمان ورقة من جيبه.
عبد الرحمان : انظر ماذا وجدنا.. بجانب جثة امين.
قرأت تلك الورقة بهذا تضاعفت مشاكلنا اكثر و اكثر.

Survival Game - لعبة البقاءحيث تعيش القصص. اكتشف الآن