ثم إن الحب مرآة ذات وجين يمنح السعادة وبالمقابل يشقي ولو كان رحيماً، أروي قصة كئيبة عن محبين أو بالأصح حب أعمى من طرف وكذبٌ من الآخر.
كنت قد بدأت أسأم الكذب ثم أتت إلي من حيث لا أعلم وكأنها الفرج أُعجبت بها ولكن هي لم تلحظني قط، حينها قررت البقاء بعيداً عنها وعن كل ما يحيي ذكراها وفعلت، عندها وقعت في شرَك الآثام المتتالية، كذبت في واقع حبي لأكثر من فتاة علقتهم بي ثم تركتهم إلى أن حادثتني هي مجدداً، غضبت حق الغضب أنا لم أعد أرغب بها، وقَعَت في فخ كذبي هي الاخرى لكن هذه المرة كنت رحيماً لم أخبرها قط أنها كانت مجرد هوى نفس ظننت أني واقع في غرامها لكن لا كنت معجب ببرائتها فحسب، انقضى الكثير من الوقت على حبي الزائف لها أما عنها فقد عشِقت كل مابي ابتداءً من ملامح وجهي القبيحة ذوقي السيء جداً في اختيار مايناسب لكلينا٫ حتى غرابة أطواري ومزاجي المتقلب كانت عظيمة بجنونها بي، ببساطة لم أكِّن المشاعر لها يوماً لكنّي وبصدق أحببت حبها لي وعشقت نفسي أكثر فأكثر، المثير في الأمر أنني لم أتراجع قط في تقبيلها ومداعبتها أوحتى تدليلها، كانت كالدمية الصغيرة بالنسبة إلي أتسلى بها وقتما أشاء وكيفما أريد، هذا مشين لكني أفضل الكذب على الحقيقة الجارحة هي لا تستحق أن تُجرح كما جُرحت أنا الفرق بيني وبينها أنها شجاعة أفصحت عما في داخلها وظنت بعدها أنها قدامتلكت قلبي أما أنا فقد اختبئت خلف جدار الصمت ولم أكسب من ذلك غير أني حفظت كرامتي التي أحرقت قلبي سُداً، هل كنت واقعاً في الحب؟ نعم عزيزي ولازلت. الفتاة ذات الوجه الرائع لم استطع يوماً وصفها أوتحديد ملامحها بشكل دقيق سوى القول بأنها رائعة، أقسم أنني وقعت في غرامها من أول نظرة، لم أنس قط ذلك اليوم الذي نظرت فيه إلى صورتها مرات عدة لشدة تعلق قلبي بها منذ النظرة الأولى، قد تنعتني بالأحمق لأنني عشقت صورة ولكن هذا صحيح تماماً، مع الوقت تحسن حظي ووجدت طرف حبل يوصلني إلى المزيد من حُسن وجهها وجمال صوتها لم يكتف القدر بحدِّ سعادتي على الصوت والصورة بل والتقيت بها مصادفة في أحد سهراتي مع البعض من أقربائي، ذُهلت من رؤيتها وهي كذلك فكل ما كان بيننا هو لقاء الكتروني بدون تواصل فعلي، حاولتُ تجاهلها بشدة بينما حاولت هي التقرب مني بأكثر من طريقة في نهاية الأمر توافقنا جيداً وبهذا ازداد الأمر سوءً بالنسبة لي ألا يكفي أنني أحبها ولا استطيع البوح لأنني جبان! أصبحنا نتواصل بشكل أكبر وحبي لها يكبر بينما أكذب على الأولى من جهة يعاقبني القدر بالأُخرى من الجهة المقابلة، استمرت لعبتي القذرة إلى أن ابتعدت اضطرارياً عن الأولى لمدة كافية تسمح لها بخيانتي لاحظت عليها الكثير ولم أنبس ببنت شفه هذا أفضل لي ولها، أعترف شعرت بقليل من الغيرة وهذا لا يغير واقع مايحدث مريض أنا بحب التملك لذلك أفعل الكثير كي لا أفقد أحدهما، تشاجرت معها للمرة الأخيرة ولم تعُد تفتقدني كالسابق لم تعتذر ولم تحاول أن تطمئن عليّ حتى! الان اشعر بخليط مؤذٍ من المشاعر، بقدر كاف من الحزن وكثير من الحسرة مع القليل من السعادة وبعض الأمل، حزن فقدانها لأنني أحبها كصديقة وحسرة قلبي الذي أُجبر على تحملِها والكذب عليها وسعادة تقتصر على التخلص منها كحبيبة مزيفة وفرصة أمل لقصة عشقي التي لم تكتمل.

أنت تقرأ
نقطة.
Non-Fictionككل شيء في هذه الحياة سيضمحل ويفنى إلى ذلك الحين سأكتب عنه وكأنه الأمل، لكان ذلك صحيحاً لو أنه عاد ولكن الحياة ليست عادلة للجميع، في النهاية سنموت جميعاً ولن يتبقى منا سوى الإيمان بالعودة مجدداً، قبل المنيّة وخلال الألم سأكتب حتى أنتهي وتُختم حياتي...