لازلت أُعاني.

4 1 0
                                    

عندما رأيتها أول مرة في تلك الصورة شعرت بقشعريرة تسري في كامل جسدي ولم أدرك الأمر حتى وجدت نفسي أبحث عن كل ما يخصها بجنون لم أكتفِ بإطالة النظر إلى صورها لم أُشبع بعد، كنت أفكر بها بجنون أكتب عنها كثيراً أُحدث نفسي بها في المنام في نفس الوقت كنت على علاقة مع ذات العينين الناعستين ولم أُلقِ لها بالاً قط كنت أريد أن أرد لها جميل حبها لي وأكفر عن خطيئتي أستطيع القول أنها كانت شفقة، لا أنكر حقارتي أو شعوري بالذنب لكن الحياة قاسية وعليّ أن اتعايش معها، حاولت جاهدة أن أُصحح الوضع وأُنهي علاقات الحب السخيفة هذه لكن الخيوط تشابكت عليّ وأصبح الواقع لذيذاً فجأة، ماحدث أني قد التقيت صاحبة الصورة مصادفة في مناسبة احتفالية لم تصدق عيناي مايجري ولم يتوقف قلبي عن الخفقان صحيح أنني كنت متعبة وحالتي المزاجية سيئة جداً لم أنوي الذهاب ولكن شاء القدر وتفاجأت هي أيضاً بوجودي فهي لم ترني إلا في الصور عند البعض من صديقاتها حاولت التقاط القليل من الصور لها خفية لأحتفظ بها لنفسي وكأنها لاحظت ذلك فجعلَت تعيد التفكير فيما حدث، بطول الليل كانت تراقبني لسبب ما وبمحاولة منها تمكنت من التواصل معي بشكل جيد كان الأمر مضحكاً فقد عرضت عليّ أن تفرقع أصابع قدمي! فرقعت القليل فجعتها تتوقف كي أتعرف عليها أكثر سهرنا حتى الفجر نقهقه ونتبادل أحاديث جريئة قليلاً، تعجبت منها وشككت كثيراً بشأنها فقد اهتمت بي بطريقة مثيرة لم أكن لأفعل ذلك لأي شخص كان بالنسبة لغريب قابلته للتو! عند عودتي للمزل صباحاً كنت سعيدة إلى حد ما، خلدت للنوم حاملة معي ذكرى لألطف يوم في حياتي لأنني وأخيراً قابلتها..
عند محادثتي لها لأول مرة أحسست بهاتفي يحترق بين يدي لم ألحظ أن الذي اشتعل كان يدي حتى تعرقت أناملي لم يتوقف عند ذلك الحد جف ريقي واشتعل باقي جسدي حتى تصببت عرقاً ازدادت نبضات قلبي فجأة تفجر الدم في عروقي ناقلاً معه أكبر قدر من الفرحة والألم معاً وكأنه نهر فائض تحرر للتو من سد عملاق فاندفع بقوة دون توقف عقلي في حالة تشتت وذهول أصبح لايفكر إلا بطريقة لتهدئة هذا الجسم الهائج تألمت من شدة السعادة ثقلت أنفاسي ولم أستطع كبح نفسي وددت أن أصرخ أن أفجر تلك الطاقة الهائلة التي لم يعد جسدي الضعيف قادر على تحملها بقيت على هذه الحالة إلى أن انتهت محادثتنا لم أتحرر من حالتي هذه حتى كتبت عنها كل ماستطعت حينها هدأت أنفاسي وانتظمت نبضاتي أحسست بمعنى العشق هي لم تكن كذبة بل كانت كل شيء بالنسبة لي، لكن مر الواقع لم يجعل منها حبيبتي، أبيت أن أوقع نفسي في دوامة أخرى أردت أن أعاقب نفسي بطريقة عادلة كان حباً حقيقياً لكن من طرف واحد، ياللعجب وكأنني أنتقم من نفسي الفتاة التي تحبني لا أُكنّ لها غير مشاعر الصداقة والتي أنا مغرمة بها لا تبادلني إلا بما أبادله ذات العينين الناعستين، أعاني في كل مرة أُحادث بها جميلتي فالكهرباء في جسدي لا تثور إلا بها أما عن الأخرى فليس بوسعي شيء غير مجاراتها فأنا لن أحتمل ثمن الحقيقة إن دفعته، الأمور في تحسن فنحن في فترة برود لا يطاق أنا على انتظار إشارة منها لأنهي كل شي وأغلق صفحة العشق السخيفة هذه إلى ذلك الحين لازلت أعاني.

نقطة. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن