Boom, Boom, Boom

1K 121 163
                                    


_

" Even brighter than the moon,  moon, moon "

- إبدإِ.

بشفتيهاَ الصغيرتين لامست طرفَ الماصّةِ البارزة من علبة المشروب اللبني، سحبتْ جرعةً كبيرة كانت كفيلةً بملءِ داخل وجنتيها لتنتفخا بشكلٍ ملحوظٍ. كانت تقفُ فوق ثلاثة كتب لتبلغ ارتفاعا يخولها بالشرب من دون الوقوف على أطراف أصابعها.
بيكهيون أخبرها بأنه لا يملكُ غيرَ المشروب اللبنيّ حاليّا، و أنهُ سيبتاعُ لها المزيدَ من الأكل بحلولِ المساء بعدَ سماعِ القصةِ وراءَ وجودها و من ثمّ أخذ قسطٍ من الراحة.

كانتْ قد استندت على مؤخرتها، مربعة ساقيهَا فوقَ سطحِ الطاولةْ تمسحُ كلّ ثانية فالتي تليها خصلات شعرها الأشقرِ القصيرِ و كأنها تحاول إخفاء توترها من الأمر:  بيكهيون يراقبها بينما يجلس على الكرسي مقابلا لها، عاقدا ذراعيهِ إلى  صدره و قد تثاءب لحد الآن خمسَ مرات من دونِ توقف، جاعلا إياها تتثاءب بدورها،  قبلَ أن تقولَ:

- أبدأُ بماذا بالتحديد؟

- من أنتِ؟

- أنَا هي أنَا.

- ماذا تكونين؟

- أنا أتنفسُ، إنني كائنٌ حيٌّ.

- كيفَ لكِ أن تكوني بحجمِ الهامستر، لكنكِ تستطيعين التواجد حية؟

- أفكّرُ، إذا أنا موجودة، تعلمُ ذلكَ .. مقولةُ ديكارتْ.

فتحَ فاهُ بصدمةٍ، هيَ تعرفُ ديكارْت كذلكَ؟

- أتحدّثُ بجديةٍ، هل تسخرينَ منّي؟

قهقهتْ على انفعالهِ، هي تحبُّ فعلَ ذلكَ، إزعاجَ العمالقة.

رفعتْ رأسها محاولة التوقف عن الضحك، أو حتى الابتسامِ، ثم نظرتْ إليهْ، كمشت طرفَ أنفهَا و شفتيهاَ كذلكَ مدّعيةً التفكيرَ، ثمّ قالتْ بمنطقيتها الصغيرةِ:

- أ لَمْ تتلقّني في علبة من طرف السيد هوانغْ؟ لمَ لا تسألهُ إذا؟ أم أنّكَ لا تفكّر؟ أوه، ربما أنتَ لستَ موجودًا فعليّا.

برزَ وجههاَ أكثَرَ و هو فقط تنهدَ مقتربًا من حافة الطاولة ليرتكز عليها بمرفقيهِ، فتواصلَ هيَ:

- إن كنتَ تملكُ رقمهُ فاتصل به و اِ عفني رجاءً من استفساراتكَ، لأنني لا أعلمُ الكثيرَ لأجيبكَ بهِ.

فقط عندما أحصل على رقمِ هاتفِ قبرهِ، سأفعلُ ذلكَ..

فكر هو بداخلهِ قبل أن يقرر الكونَ صارمًا بضرب كفّهِ على سطحَ الطاولةِ لدرجةِ أنَّ كتلةَ جسدها ارتفعتِ ثمّ نزلت من الفزع و صارت ترتجفُ برعبٍ.

حبٌّ مصغّرٌ   |     Mini Loveحيث تعيش القصص. اكتشف الآن