هزت سمية رأسها رفضا وهي تقول : لا أستطيع ..... لن اترك عزيز ! أزاح احمد كفيه عن كتفيها وهو يتابع توسله لها يضرب بقبضة كفه صدره : وهل تظنين انني تركته لحظة !!!!؟! انه هنا دائما .... دائما . ابي عزيز معنا أينما ذهبنا
أغمضت عينيها وهي تقول : اريد ان اموت هنا في بيتي مثله ......ضمها احمد الى صدره سريعا واحنى وجهه يمطر رأسها بقبلات صغيرة متتالية : اطال الله عمرك يا غالية لا تعيدي هذا القول أبدا لا توجعيني هكذا
قطع خلوتهما صوت غادة : سمية حبيبتي يجب ان اذهب الآن لقد تأخرت ........ ملك في المنزل تنتظرني ... ابتعد عن أمه بضع خطوات اطلت غادة واتجهت نحو سمية تطبع على وجنتيها مودعة قُبلتين سريعتين وابتسمت لاحمد وهي تقول له : ملك تبلغك تحياتها ! ولا تنس موعدنا سنعمل على ان يكون قريبا . ودعها احمد : هذا لطف منها . اجل ان شاء الله يكون اللقاء قريبا .
في منزل غادة كان مالك يشعر بالعجز امام حالة ملك تذرف الدموع أمامه دون توقف ودون ان تفصح عن سبب ما اصابها وهو يلح دون فائدة . تأفف محاولا السيطرة على الغضب الذي أخذ يجتاحه ونهض قائلا : سأذهب لأعطي أطفالك بعض العصير وأحاول الهائهم بحضور بعض الرسوم المتحركة وسأعود لنا بكوبين من الشاي عله يدفعك للكلام وفك الغازك هذه !.
راقبته وهو يمضي بعينيها الدامعتين ليس هناك يا اخي العزيز اي الغاز ليس هناك سوى السر الذي يخنقها ليس بسبب عجزها عن كتمانه تشهد الله انها ستحمله الى قبرها دون ان تبوح بحرف منه لكنه الإحساس بالذنب جراء خطيئة لم ترتكبها كلمة ......لو.... تعذبها ....لو ان احمد لم يحمل اتجاهها هي بالذات تلك المشاعر .......لو انه لم يخبرها برغبته في الارتباط بها لتجد صدى لذيذا لطلبه هذا في نفسها ........لتوافقه في عرض هذا الامر على والدها قبل اخبار سمية تجنبا لأي احراج لها ولو كان احتمال ذلك ضئيلا جدا كما تصورا لسذاجتهما !
لو ...... لما كان ابوها ليذبحه مع سبق الإصرار .... لقد طلب منها ان لا تخبر والدتها ولا اخيها بشيء قبل ان يجتمع ثلاثتهم فقط! ظلت صامتة مصدومة وهي ترى احمد الذي تعرفه يذوي وينتهي،.. الق عينيه المحبب يختفي، ورأت لوالدها وجها لم تعرف بوجوده قط ! وجها قاسيا مرعبا ظالما ظالما ! ما ان خرج من منزلهم هائما على وجهه لا يكاد يبصر أمامه حتى التفتت نحو والدها تقول بصوت خافت : لماذا فعلت ذلك ؟؟ لماذا ذبحته هكذا ؟؟! أنا ما كنت لاعصي لك أمرا ! أنا ما كنت لأفعل شيئا دون مباركتك او مشورتك . فلماذا ذبحته !؟!
أجابها بحزم : ما كنت لاجازف بحياة ومستقبل ابنتي !. وما كنت لاصدق بأنه سيستسلم ان اخترعت له سببا سخيفا لرفضه . تمتمت وقد استرجعت موقف والدها بعد حادثة اعتداء ادهم عليها : بل انت لا تثق بي ! حدق فيها وقد عجز عن فهم كلماتها الخافتة لتنفجر في وجهه صارخة : انت لا تثق بي !. ...... تمثل رده بأن صفعها صفعة قوية أودعها كل غضبه من نفسه ومنها ومن احمد . تركت أصابعه علامات على وجنتها لكن المها كان باهتا مقارنة بما ضج به قلبها !. كان الوقت يمضي ثقيلا عليها وهي عاجزة عن التصرف تدرك ان عليها القيام بأمر ما لاجله يخفف عنه لكنها لا تعلم ماهو لن يرغب في رؤيتها او حتى سماع صوتها وهي تتفوه باي كلمات مواساة اخر ما سيحتاجه هو شفقتها!. الشفقة وهل تملك غيرها لتقدمه له ا !.

أنت تقرأ
اولاد الحلال
General Fictionهتفت به بكل أسى : توقف عن تعذيب نفسك انت مقيد بقيود وهمية حبست نفسك في زنزانة انت بنيتها بنفسك حرر روحك انت تستحق ذلك . ارتجف ألما وأجاب بصوت خافت : تلك القيود لا يمكنني ان أتحرر منها فقد كسرتني وانتهى الامر انت فقط لا يمكنك ان تفهمي !. واجهته كار...