الفصل الرابع عشر .........غفران

190 4 7
                                    


منذ ان وطأت قدم أمين منزله  توجس قلقا ..... الهدوء  والظلام يعمان المكان ...  لقد أكدت له ملك انها لن تتأخر في زيارتها لعائلتها ... تعلم كم يكره تأخرها ...  اخرج هاتفه من جيبه  وهو يقسم ان يسمعها كل ما يزعجها  عقابا لها  ....توقفت أصابعه عن ضغط الأرقام عندما فتح باب غرفتهما وخرجت منها ملك يتبعها ضوء خافت يتسلل من الغرفة خلفها . تأفف وقبل ان يطلق سيلا من أسئلته سبقته قائلة بلطف: مساء الخير . ....  عقد حاجبيه وضاقت عيناه وكأنها ألقت عليه معضلة لا سلاما ! رد بعد لحظات مرت بطيئة جدا : مساء الخير ... ابتسمت له ... وكأن ابتسامتها  استفزت فيه شيئا  شريرا  فسألها : اين الأولاد؟!؟  هل يعقل ان معجزة جرت على يديك الليلة  وذهبوا جميعا للنوم باكرا !؟ جاء دورها لتعقد حاجبيها  لكن لثانية واحدة فقط  ثم تعطيه اجمل ابتساماتها: للأسف لا زلت لا أستطيع صنع المعجزات لكنني  محتالة لا بأس بها ... لقد  تحايلت على أمي ستهتم بالصغار اليوم وغدا ... ثم تابعت بنعومة .... وانا  سأهتم بك الليلة وغدا   ..... دقق في صورتها وكأنه لم يرها منذ اطلت الا الآن كانت ترتدي فستان ابيض طويل بدون أكمام  تنتثر  عليه ورود  بأحجام مختلفة وبألوان  عديدة تمتد تموجات  شعرها الكستنائي الطويل    تكاد تلامس منتصف ظهرها  ارتدت عقد لؤلؤيا  اكسب مظهرها مزيدا من النعومة مع قرطين يماثلانه  تأملت عيناه  وجهها  رموشها الناعمة التي تزين عينين واسعتين  بلون الشهد لطالما  سلبته نظراتها  الناعسة. عقله فيما مضى ......النظرات الناعسة الطفولية مهما حاولت   لا تستطيع الخروج من إطار مظهرها الطفولي .... هي البراءة التي تسكنها  وتطغى عليها ......... لقد طلت شفتيها النديتين بلون وردي  يليق  ....ضربت ذاكرته صور لها  اثناء خطبتهما وبداية  زواجهما وكأنها بهذه الهيئة  البهية  تعود به ومعه الى  الزمن الذي كان كل شيء فيه جميلا وممكنا !.  لكن كل شيء في تغير لو انك  تعلمين فقط يا ملك !! انتشل نفسه من أفكاره التي تغرقه وقال لها بحزم : اتصلي بوالدتك .... ربع ساعة وسأكون عندهم لإحضار الأطفال ... استدار  متناولا مفاتيح سيارته من فوق منضدة قريبة  بصعوبة بالغة استطاعت تمالك  نفسها من موقفه الذي  جرحها برفضه المباشر لها  اقتربت منه بسرعة تستوقفه بلمسة حانية تمسك ذراعه :   دعهم  هم يقضون وقتا ممتعا  ..... وعائلتي مرحبون بهم .. ابي وامي منذ فترة طويلة  يلحون علي لاتركهم لديهم بعض الوقت  ... لا داعي للقلق ... وانا ...... تلعثمت قليلا ثم حسمت امرها وتابعت بلهجة حاولت ان تضيف لها بعض   المرح ؛ وانا مشتاقة لك وأرحب بقضاء كل الوقت معك ! ..... انتفضت اثر صرخته الغاضبة : وانا اريد أطفالي ...... اريد ان اقضي  وقتي معهم   اريدهم  نائمين تحت سقف  منزلي انا .... كان عليك ان تخبريني عن مخططاتك الغبية ... ما دمت   عاجزة عن اتخاذ قرار سليم  بأفكارك الحمقاء هذه  ارجعي الي انا فيما يخص أطفالي ...... انفجاره في وجهها على هذا النحو  قضى على اي صبر لديها لتأخذ  بالصراخ توقف .... توقف عن تدمير كل شيء ... اي وقت هذا الذي تتحدث عنه ! لقد كاد أطفالك  ينسون ملامح وجهك .... اي وقت تقضيه في البيت  تمضيه متذمرا منهم ومني  ومن كل شيء .... انت لا تعرف شيئا عنهم ... مالذي يحدث في حياتنا  لا تعلم عنه شيئا ... لا تريد ولا تحاول .انا التي أقوم. بكل شيء لهم. وانت ؟!؟ اين انت ؟!؟ غارق في عالم بعيد عنا ...وأنا سئمت ....سئمت من كل هذا : 

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Jun 09, 2017 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

اولاد الحلالحيث تعيش القصص. اكتشف الآن