و لمّا علمتُ باقترابِ أجلي ، و حانت لحظاتي الأخيرةْ ، قادتني قدماي إلى مستودع شتاتي ، بقايا | حناياي | تركتها خلفي لِيُلَمْلِمَهَا الزمن ، ظنًا مني أنه كفيلٌ بإنساي إياي !
هيهات !
هيهاتَ لأفكاري ، لظنوني الخائبة ، لأمالي الواهية .
عُدْتُ إليَّ إذًا !
إذًا ، أَأَستسمِحُ مِنكَ أولًا ؟!
لتجاهلي أعماقِكْ ، لِتحاشيَّ لِقادِمِكْ ، أَمْ لِصدودي لِتساؤلِ عَنكْ ، يا إذًا !
فَعُذرًا ، لِعُذرًا التي سكنت حشايا | الحنايا | ، و اعتُقِلَتْ بِدافِعِ التلاشي .
بالرغم من تلك الأصفادِ التي تكاد تنزعها منها ، إلّا أنها مازالت حية ؛ ترفضُ التلاشي !
لِيَِحتَفيني الأَجَلْ ، و ليجتذبني إلَيَّ أكثرَ ، فأَكثَر .
فقد سَئِمْتُ مني ، وانتزَعتُ ما بَقِيَ منها ليؤنِسَني ، مزَّقْتُ بقايا ذكرياتي المزيفة !فَهَاهِي تتلاشى مِنِي ، وَكَأَنَهَا لَمْ تَكُنْ ، لِأُكِنَّ لها الوِدْ !
أَسْرِعْ بِحَتفي يا أَجَلْ ، لِتَمحي مِني ، مِني !
و لِتُعِدْنِي إِلَيَّ حيثُ أَنا !
فقد لَبِثَتْ بزاويةِ ركنٍ بالٍ وحيدةً ، وقد طغى عليها الزمان .
مازِلتُ أذكرُ أنا ، بأيامِها ، بذكرياتها ، بأشيائها المتواضعة .
حيثُ كان معها الْلَاشيءْ ، و الشَّيءْ ، و العديدَ العديدَ من الأشياء التي تَكُنْ ، وَ لَا تَكُنْ !وبالرغم من الكُل الذي يبقيني بها ؛ انتزعتها مني ، و أوصدتُ عليها العديد والعديد مني ، من أشياء جديدةٍ مزيفةٍ اختلقتها لأجلها .
ظنَنتُ أنِّي أرغب بالحريةِ ، بالتجددِ ، بالحياة !
ولكن ، ما عساي أَجْني من زَيفِ التُرَهَاتْ !
ألوانٌ مبهمةْ ، وحقائِقُ خادِشَهْ لمعتقَلي الفِكري .
افتَقَدتُ أوهامي معي ، تلك التي تجعلني أَخَافُ مِنَ المجهولِ ، لِأَسعَى إليه !
لأحظى بأوهامٍ تُرافقُ طريقي الظاهِرِ لِلْعَيانْ ، المخفِي عنْ عينايْ ، لِأَتعثَر بعثراتي الحَقيقيَّةْ ، فأقع بالحَقيقَةِ الْمُرَّةْ ! وَ أَستمرُ بالسقوط حتى أَنهَشَ كُلَّ ما بَقِيَ مِنِي .
لِيَتَرَاءَى لِي حينها أَجَلِي ، يُعِيدُ بِذِكْرَياتي حَيثُ أَنَا كانت !
مُتَسَلسِلَةَ الْأَحداثِ و الوَقَائِعْ .. كَمِ افتقدتُها ! كَمْ كُنتُ قاسيا مَعِيَ وَ مَعَهَا !
فَهَلْ عَسَى { عُذْرّا سَتَكفِي ؟!
إِلَى أَنا ..
عَزيزتي التي لا يَحِقُ قَولي هذا لَهَا ، لِأَنِّي لا أَستَحِقُكْ .
لِخَيطِ القَدرِ الرقيقِ الذي يُقَيدُ ما بَقِيَ مِنِي وَ تَجَاهَليهَا لِأَجْلِي العَاثِرَةْ ، بِكْ .
بِخنصَري الذي لا أعلم أَأَيمَنٌ هو أَمْ أَيسَرْ , فَكُلِّي غدوت شيئًا , و خِنصَرَكِ المُتَخفَّي خَلْفَ بِنْصَرَ وَ بَقِيةِ إخْوَتِهْ ، و يَرْكُنُ معكِ بتلكَ البُقعةِ المُظلِمَةِ لِي ، المُنِيرَةِ لَكْ.
تَقَبَلِي عُذَرًا قَبِيحًا تَهذِي بِهِ مِنِي مُنذُ أَنْ بَرِحْتُ عَنْكِ !
فَيَا إِذًا ..
اخْتِمْ آخِرَ لَحَظَاتِي ، و اسْعِفْ مِا بَقِيَ مِنِي قَدْ ظُلِمْ ، فَهُوَ لاَ يَستَحِقُنِي أَنَا !
تَحِياتِي لَكَ أَيُّهَا الْوَدَاعْ ، فَهَا أََنَا قَادِمْ !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| زدني يا الله خشيةً و تعظيمًا لغيرك لا يُبذَلْ |
Meadad12

أنت تقرأ
حنايا
De Todoتتزاحم الكلمات في خلدي فأغدو بالكتابة هائمة .. تضج ، وتختنق مشاعري فتلهمني بنثر له قافية .. لمداد قلمي ألتجي فتزهو صفحتي بحروف حانية .. فتسكن بعد أن ارتوت في | حنايا | قلبي جثت نائمة .. || .......................... @meadad12 ....