: " يحيى أنقذني أخي ! , لا أستطيع التحمل أكثر من هذا ! . هذه المغامرة هي محاولتك الأخيرة لإنقاذي . أخي لا تتأخر , أنا صِدقاً تعبت ! . " دارت هذه الكلمات في عقل يحيى قبل أن يستيقظ من جديد .
: " ريماس ! . " صرخ بها يحيى كمن فقد عقله أو ربما قد فقده . لمَح يحيى القلادة عندما همَّ بمغادرة الكوخ , حملها على استعجال ثم خرج من الكوخ بأقصى سرعة يمكن أن تحمله قدماه بها .
نادته ريتال , لكنه بالطبع لم يُوُلِها أي اهتمام . هو حتى لا يعلم أين يذهب , يريد فقط أن ينقذ ريماس كيف ؟ لا يدري .
مشهد ريماس الممدة على الأرض في الكوخ لم يفارقه , فقد كان مثل الطاقة التي شحن بها نفسه حتى يلحق بإرشادات القلادة .
فقد زاد شعاعها عند سفح الجبل . و يحيى من غير تردد قرر أن يسقط نفسه من الأعلى حتى يصل بسرعة , و في اللحظة الأخيرة أمسك به شخص يمنعه من المخاطرة التي كانت ستودي به إلى المهلكة .
عندما التفت يحيى للشخص قال : " بدر ! , اتركني عليّ أن اصل إلى ريماس ! . القلادة تشع لا امتلك الوقت ! . "
بدر بجدية لم يرى لها يحيى من مثيل : " إذا سقطت من هذا العُلُو ستموت بلا محالة . لا تستعجل حتى لا تندم . انزل بروية . يوجد هنا طريق مختصر ربما يفيدك . "
يحيى بغضب بعد أفلت نفسه من قبضة بدر : " لِما في لحظة تساعدوني و اللحظة الأخرى تقلبون ضدي ! أنا حقاً لا أفهمكم . "
صمت بدر و قد بدى منزعجاً , ثم أشار إلى الطريق المختصر خاصته و رحل و قد بدى عليه إنه يحاول قول شيء لكن الكلمات تأبى الخروج من فمه .
عندما وصل يحيى إلى سفح الجبل , شاهد كهف يبعد الزائرين عنه من شكله المخيف جداً .
خطى له يحيى و قد كان المكان هادئ جداً لدرجة إن صوت أنفاسه مسموع بشكل واضح .
وصل إلى رسمة مرسومة على الجدار , كانت تحكي قصة , قصة قريبة لـ... أليست هذه قصته ؟ .
نعم هي كذلك ! , هذه قصة شبيهة بأحداث قصته بشخصيات مختلفة . تتبع يحيى نهج القصة حتى وصل إلى آخر جزء منها و قبل أن يفهمه جاءت ريتال مقاطعة له .
ريتال بصراخ و قد برزت عروقها غضباً : " لا تنظر إلى الجزء الأخير ! . "
كان كل شيء يحدث بسرعة صرخت ثم رمت بصخرة كبيرة على الجدار , مما أدى إلى تفتت الرسمة إلى قطع صغيرة يستحيل معرفة مضمونها من خلالها .
يحيى بغضب أكبر : " لِما فعلتِ ذلك ؟! , الآن كيف أعرف مضمونها ؟! . "
في البدابة لم تجبه ريتال لكن بعدما تصالحت مع الهواء الذي حولها قالت : " و من قال لك إنه يجب أن تعرف ؟ بعض الأمور يجب أن تبقى سر حتى أجل مسمى ! . "......

أنت تقرأ
المغامرة الأخيرة
Misterio / Suspensoمغامرة دخلها بدون أن يختار . و النتيجة حقائق ثمنها غالٍ , غالٍ جداً أكثر مما تتخيل! . لكن هل يخرج منها حياً ؟ . ( ما هو التالي ؟ . ) سؤال لم يكلل تكرار نفسه . تأليف : أفنان البيات . جميع الحقوق محفوظة , يمنع الاقتباس من الرواية .