( سرمدي : لا بداية له و لا نهاية له )
###
احرقني,احرق نفسك, احرق كل شيئ
شرارة واحدة تكفي انا جاهز
يجب الموت من أجل العشق, ذاك الوقت العشق هو حقا عشق
اتعبني بشوقي اليك ,وبحبك
عدم المحبة أقسى من الفراق
يا ربي إنني متألم أكبر مع العشق.
( سيزن أكسو - احرق كل شئ )
###
في الماضي قرأت مقولة " أن الصبار لا يبكي و يظل وحيدا طوال الوقت لأنه يعلم أن لا أحد سيضمه (و لكنني الآن أخبرك أزهر أينما زرعت و إن كنت صبارا ، أينع و إن كنت على حافة طريق مهجور فأنا سأمر إلى هناك و أضمك و إن كان يعني ذلك أن تلك هي المرة الأخيرة لكل شئ )###
نزل فرحات من السيارة و هو يحمل ميرا بين يديه ! مجددا تفقد نفسها ، لم يعد يعلم ماذا بها ، هل هي مريضة فعلا أم ماذا ؟ أم أن كل هذا بسبب الخوف و الحزن اللذان عشاتهما معه
" أيها المسن !" نادى فرحات و هو يجري بها ما استطاع
" ماذا حدث يا بني " خرج المسن مفزوعا ليرى ماذا أصاب فرحات الذي سرى صوته في ذلك الليل الصامت
" انها تحترق..لتجهز الحمام سريعا " قالها فرحات و المسن انطلق أمامه سريعا
دخل فرحات إلى الحمام و فتح المياه و كان يريد أن يحليها تحتها و لكن جسدها لم يكن يتوازن على الإطلاق فأمسكها و دخل بها تحت المياه
" لا تفعل..إنه يؤلم " قالت و هي تبكي و جسدها ينتفض
" تمام ! تمهلي أيتها الطبيبة..أنت تحترقين ، لو كنت تستطيعين فعل ذلك بنفسك كنت تركتك ! إنه يشبه خدعتك السحرية هذه عندما تستحمين بكامل ملابسك " إنها كانت تفعل بالفعل ! كانت تتضايق كثيرا من عدم الخصوصية لذلك كانت تحمل نفسها ذلك الشكل من الجنون و المعاناة و تحمله لفرحات معها
" فرحات.." قالت بوهن و عقلها يخبرها أن تقاومه و لكن جسدها تعب جدا و قلبها يريد الاستسلام
عندما نادت باسمه ارتعش قلبه و كل جسده ، لم يكن يعرف ماذا يفعل كما أنه لم يتوقع أن تناديه ، كل ما حدث أنه أمسكها بقوة أكثر و ضمها إليه " تمام..قد مر " قال بصوت منخفض كالهمس لا يوجد به نفس الانفعال السابق ، إنه كان يريدها أن تشعر بالأمان فعلا و لكن كل ما فعلته هي أن أمسكت بقميصه بشدة و جمعت جسدها كله بين يديه ورأسها كان هناك مستقرا على قلبه بالضبط ، هي لم تكن واعية حقا بما تفعل..ان هذا العشق جعلها مريضة جدا لدرجة أنها ارادت الاستسلام له لبضعة لحظات فقط
أراد فرحات أن يضع ذقنه على رأسها أن يضمها بكل قوته و لكنه لم يستطع فحتى في تلك اللحظة لم يكن متأكدا هل هي تميزه أم أن مخيلتها تظنه شخصا آخر
###
بدأت ميرا في الاستفاقة و خرجت مجددا منها تلك العنيدة التي خرجت من بين يدي فرحات بعد أن كانت مختبأة بين يديه كهرة عاشت حياتها كلها في شتاء " هناك ملابس إضافية في السيارة لي و لك ، أرجو أن تحضرها " قالت وهي تضم نفسها و تنكمش في جانب من جوانب الحمام بعيدا عنه
أما هو فتأملها قليلا بعين قلقة حزينة ثم خرج ليحضر الملابس
" ايه ماذا تفعل ملابسي مع ملابسك أيتها الطبيبة " سألها عندما خرجت و جلست بابتسامة صغيرة على شفتيه ، كان يحاول أن يذهب قلقه و يكسر حدة الجو
" حدث هكذا فقط ، إننا بالكاد نجلس في المنزل معظم الوقت نركض من هنا لهناك لذلك بالتأكيد نحتاج هذا " قالت و هي لا تنظر إليه و تعدل أشيائها ، اما هو فتلاشت ابتسامته شيئا فشيئا و أصبح يجلس على حافة الأريكة يتأمل وجهها الذي أصبح مثل الطماطم من كثرة الاحمرار و جسدها الذي بالكاد تحركه و لكنها رغم كل ذلك ما تزال فاتنة ، رغم كل ذلك مازال ينبض قلبه بسرعة عندما يتذكر كيف كانت بين يديه منذ دقائق معدودة " حسنا فهمنا أمر الملابس ماذا عنكِ" قرر أن يسأل أخيرا
تنهدت و حاولت أن تسيطر على نفسها و تمنع دموعها " إنني بخير..متعبة فقط ليس أكثر " قالت كذبا كانت تعلم انها متعبة كثيرا و كانت تعلم انه يوجد ما هو أكثر من التعب و لكنها لم تستطع أن تصارحه
" ايه تمام نذهب إلى صديقتك بهار و هي تحل الأمر " كان يحاول أن يتأكد بأنه أمر بسيط بالفعل
ابتسمت هي ابتسامة طفولية و راضية بعض الشئ أنه لم يضغط عليها أكثر " تمام " و جاء المسن بعدها بالطعام و الدواء
انتهت هذه الليلة بقدر بسيط من السعادة فقد شاهد هو تحسنها بعض الشئ و كيف أنها حاولت أن تأكل و شاركته هو المسن اللعب قليلا ، كيف أنها ألقت بابتسامات متعبة هنا و هناك و لكنه كان راضيا جدا أنها ابتسمت و نام هو على الأريكة مجددا متحفزا لأي شئ
###
جاء الصبح ليستيقظ على صوت ضجة في الخارج ليرى بعضا من الأوغاد في الخارج ، لعنهم ألف مرة في سره من أين علموا مكانه ، كيف سيوقظها و ينقذها و هي في هذه الحالة ، إنها مدمرة بالفعل " أيتها الطبيبة " نادى فقط فاستيقظت هي على الفور " ماذا هناك ؟ " سألت و هي تمسح على وجهها
" إنه وقت الذهاب " و كالعادة تبعته في صمت
خرج في هدوء و مد يده لتمسك بها ففعلت تلقائيا كما تفعل في كل موقف صعب ، و ما أن تلامست أيديهما أغلق عينيه عندما شعر بأنها ما زالت دافئة ، كان ذلك يقتله و لكن لا خيار آخر عليهم أن يهربوا
" اسمعِ أيتها الطبيبة أنت الآن ستركضين..اركضِ فقط دون النظر ورائك " قالها وهو يمسح على يديها وهي تتعلق به أكثر و كان ذلك ينهيه أكثر مِم أعتقد
" لا أستطيع فعلها وحدي لأظل معك.." قالت في تردد
نظر هو لأيديهم المتشابكة " أنا سأكون ورائك ثقِ بي " قالها و أطلق يديها فلم تستطع هي فعل شئ سوى الركض كما قال لها ، ذلك الركض الذي يبدو أنه ركض إلى الأبد ، الركض الذي سيعيدها إلى نفس العشق مرة أخرى..عشقها السرمدي

أنت تقرأ
حب ابيض اسود...(الحب القرمزي)
Fanficالقصة دي زي ما أتمنى ان شاء الله يعني هتكون fanfiction لمسلسل حب ابيض أسود..هتكون ٣ أشكال الشكل الأول ( الحب القرمزي ) هتكون البطلة من اختراعي ( مش أصلي يعني ) و هتكون في احداث شبه الي اتعرض من المسلسل و بعدين هتمشي الحكاية بطريقتي انا الجزء التان...