أنظر المطر يهطل
وعيناك في كل قطرة منه
أنظر الريح تهب
والريح هي أنت
أنظر الشمس دافئة بشدة
وداخلي دفأ بحبك
أنت لم تستطع التخلي
اشتاق اليك حتى وأنت بجانبي
عندما تشرق الشمس وعندما تتفتح الأزهار
وعندما تمر الحياة أنا معك
إن جاء يوم وطرق الفراق بابي
فإن الوقت الذي عشته معك يكفيني
( سيزن أكسو - العشق )
###
نفعل ذلك دائما نصمت و نضحك فقط كي لا نبكي
###
جذبها إليه و ضمها في قوة و هذه المرة هي استسلمت له للنهاية رغم كل هذا الألم ، رغم أن الاستسلام لحبه القاسي كان جنونا أيضا ، نام كل منهما بجوار الآخر في هدوء و صمت و لكنه كان قلقا رغم أنه لم يظهر ذلك أما هي فأغمضتت عينيها في ألم رغم أنها لا تستطيع أن تنكر السعادة
استيقظت مبكرا في صباح الْيَوْمَ التالي لتجد أنه نائم بهدوء و هذا كان أقصى أمنية لها في الحياة أن تراه مرتاحا ، كانت تريد أن تمرر يدها على وجنتيه و لكنها خشيت أن يستيقظ لذلك قامت هي بهدوء لتذهب و تستحم ، ما يزال الأمر صعبا و الألم طازجا و لكن حبه ذاك كان يشفيها رويدا رويدا في النهاية هو الرجل الذي علمها العشق و هو الذي أعطاها إياه حتى و إن كان بقسوة..
الكثير من الأشياء تشغل عقلها اكثر خاصة بعد ليلة البارحة و لكن كل تلك الأسئلة في رأسها لا تجد لها إجابة و كل تلك المخاوف التي بداخلها تصمت و لكنها لا تختفي ! مازال ذلك العشق حديثا كألمها فهل يا ترى سيزول أم أنه سيبقى هو للنهاية
خرجت لتجده قد استيقظ بالفعل و استعد " استيقظت بالفعل " قالت بوهن فنظر إليها نظرة جانبية و كأنه لا يعلم ماذا عليه أن يفعل بعد ليلة البارحة ، انه قلق عليها و يريد أن يعلم اذا كانت تتألم و لكنه لم يتعلم سؤال شخص عن حاله ، لم يتعلم الحنو هو بالكاد تعلم أن يعبر عن الحب جسديا و لكن معنويا فانه يفتقد ذلك " علي الذهاب ، في الأصل ربما نحتاج للسفر بعض الوقت أنا و السيد كرم و ربما يطول لذلك لا تنتظرينِ " قال و هو لا يعلم بماذا يشعر حقا " حسنا اذا أحضر لك حقيبتك و ان كان السفر الْيَوْمَ ترسل الأخرس لأخذها " قالت مع ابتسامة حزينة و تعبة ، جزء منها يائس و لا يريد شيئا إطلاقا حتى هذا الحب ، جزء منها يقول من الجيد أنه يذهب حتى تأخذ وقتها لتفكر و ترتاح قليلا من هذا التشتت و هذا العذاب ، و جزء منها يتقطع عليه و يذهب وراءه و يتحمل لأجله كل هذا الألم و جزء منها يخبرها أنها تعبت جدا..يخبرها أن تتخلى عن نفسها و هي حقا تود لو أنها تستمع لذلك الجزء الأخير فهي تعلم في النهاية أن كثيرا من تفاصيلهما ساقطة ، تعلم جيدا أنها لا تستطيع مبادلته الصراخ اذا صرخ عليها ، لا تستطيع ضربه حتى و هي تعلم أنها لا تؤثر فيه إطلاقا ليس فقط لأنها تحبه و لكن لأنها ليست هذا الشخص ، انها تعتبر أن السباب جريمة و الآن هي واقعة في حب قاتل يتخبط ليخرج من نفسه..هي الآن تركني جريمة واقعة في حبها
" سلمت" قال وهو يخرج مسرعا دون أي مقدمات لتترك نفسها للجاذبية و تسقط بعد خروجه على الأرض
نزلت إلى الأسفل و جلست و هي تلف حولها بطانية على الأريكة أمام التلفاز ، أمامها فتات طعام لا يكفي لإشباع هرة و هاتفها و مصحفها بجوارها و التلفاز مشغل و هي جالسة هكذا منذ وقت تصلي و تقرأ القرآن و تعود لمكانها من جديد ، إنها تشعر بأن داخلها خاوٍ جدا و كأنها فجأة لم تعد قادرة على الحب و لم تعد قادرة على التنفس و ليس فقط البقاء على قيد الحياة
" زوجة أخي " نادى الأخرس و هو يطرق الباب لتغلق هي عينيها في يأس و ألم و حزن و فراغ
قامت لتفتح " كيف حالك أيها الأخرس ؟ " سألت أولا بطبيعتها الحنونة رغم أنها كانت متعبة جدا لتهتم بأي أحد
" بخير والله يا زوجة أخي أنا أتيت ل.." قاطعته ميرا عند هذا الحد
" أعلم فرحات أخبرني . الحقيبة بالأعلى أمام غرفة النوم " قالت و هي تدخل إلى الداخل كالأموات فلم يعد شئ مهما الآن ، سواء ذهب بارادته أم بغيرها ، سواء هذا العشق حقيقي أم لا ، سواء كان ما حدث خطأ أو صواب انها قد استسلمت
###
" هل أخذت الأشياء أيها الأخرس ؟ " سأل فرحات الأخرس على الهاتف
" أخذتها يا أخي.." كان في صوت الأخرس بعض من التردد و كأنه يريد أن يخبره بحال ميرا
" ايه ماذا حدث ؟ " علم فرحات من صوت الأخرس
" يعني زوجتك ليست بخير جدا" قال الأخرس و كأنه يزيح ثقلا من على صدره
صمت فرحات قليلا ووضع الهاتف على جبينه يحكه به " ماذا حدث ؟ يعني ماذا بها ؟ " سأل وهو يعلم جيدا أنه السبب
" لا أعلم يا أخي انها لم تترك مكانها طوال النهار و بالكاد أكلت أي شئ لذلك لا أعلم حقا.." قال الأخرس في حزن حقيقي و قلة حيلة
" لتأخذها عند صديقتها الطبيبة أو تحضر صديقتها عندها ، ليفحصها أحد هذه الليلة أيها الأخرس ! هذه الليلة هل فهمتني ؟ " قال وهو يحاول أن يكتم غضبه على نفسه و قلقه عليها ، لماذا تفعل هي ذلك ؟ لماذا تؤذي نفسها في كل مرة عليها أن تؤذيه هو فيها ؟ لماذا لم تمنعه البارحة رغم ألمها ؟ لماذا لم تمنعه الْيَوْمَ من الذهاب ؟
###
مرت ثلاثة أسابيع و هو منهمك في ذلك العمل مع كرم ، في النهاية هذا أقل ما يفعل للرجل الذي ساعده في الخروج من حياته السابقة من دون خسائر تذكر كما أن كرم مريض لذلك عليه أن يكون بجانبه ، كان يتصل بميرا يخبرها فقط أن سيتأخر أو يتحجج بأنه يريد شيئا ما ليسمع صوتها و يطمئن عليها و هي لم تكن ترده خالي الوفاض ، ردت عليه دائما و أيا كان الأمر الذي أرسله مع الأخرس أطاعته
لم تخبر أحدا أبدا عن سبب حزنها أو ما يجول بخاطرنا لا لجلسوم أو عابدين أو يتار الذين أتوا لزيارتها و لا للنائب الذي أتى مرة في زيارة رسمية و مرة أخرى مع سونا و ازغور في زيارة ودية يدعونها للبقاء عندهم حتى يعود فرحات
استمعت للجميع و لكنها لم تحدث أي أحد ، هي فقط توقفت عن الانتظار و عن التمني و عن كل شئ و لكن ذلك الخبر الذي أخذته عندما ذهبت للفحص في المرة الأخيرة قد هز كيانها كله جعلها لا تعلم ماذا عليها أن تفعل
انها تشعر بأن هذا العشق يجرها إلى الهاوية فقط خاصة مع هذا الخبر المستحيل
###
" يجب أن نعتذر للطبيبة فقد أخذناك منها كثيرا و لكن حقا شكرًا على تواجدك كنت أحتاجك هناك حقا " قال كرم و هم في السيارة و في طريق العودة للمنزل
" يعني لا توجد مشكلة لا تهتم لتكن الأعمال و صحتك بخير و نحل الباقي " قال فرحات في محاولة لإظهار امتنانه له أيضا
" سلمت يا أخي و لكن لأخبرك حزن النساء و غضبهم صعب و لكن يبدو أن الطبيبة عاقلة و أيضا تضمن بقائها " قال كرم ضاغطا على جراح قلبه انها عاقلة جدا لذلك هو يخشاها ، هو يعلم جيدا ردود فعلها غير المتوقعة ، هي موجودة الْيَوْمَ و لكنها قد تذهب بدون أي مقدمات ، هي ليس لديها تلك الحدود ، هي قد تتألم و تعطي للنهاية و تظهر راضية و بعد ذلك تقتل بصمت لذلك هو يخشاها اكثر من الجميع
لم يعلق كرم مجددا بعد صمت فرحات أوصل فرحات كرم ثم اتصل بالأخرس فيجد أنه لا يرد عليه فيجن جنونه و يقود بأقصى سرعة عندما كرر الاتصال بميرا و به و لا يجد اجابة
وصل إلى المنزل ليجده مخترقا و الأخرس واقع هناك باصابة في رأسه و لا وجود لميرا
بحث عنها مثل المجنون و لكن لا يوجد أحد ، ذهب بجانب الأخرس - الذي تأكد بأنه حي مسبقا - ليفيقه " استجمع نفسك ! ماذا حدث هنا " قال فرحات جزء منه قلق على الأخرس و لا يستطيع التفريط به و الجزء الآخر قد جن جنونه و ألقى بنفسه من فوق هاوية العشق عندما لم يجد ميرا
" أين الطبيبة ؟ " سأل فرحات و هو يحاول إمساك نفسه
" أخي.." قال الأخرس وهو يحاول أن يستجمع ما حدث
" نعم أخوك لا يوجد عليك بأس أخبرني الآن ماذا حدث.." سأل فرحات مجددا و الدموع في عينيه و كأنه يعلم الإجابة
" عمر..عمر أخذها ! و لكن يا أخي لم يكن يظهر أنها تتنفس عندما ذهبوا ! أنا سمعت صوت إطلاق رصاص و من ثم جئت و لكن تلقيت هذه الضربة و رأيتهم يأخذونها و لكن يا أخي..سامحني " قال الأخرس و هو يبكي لينتفض فرحات في غير تصديق ، لماذا يحدث كل ذلك ؟ انه يعلم ان عمر أخوها السئ الذي وقع في ظلام أسوأ من الذي وقع هو فيه و لكنه وقع في هذا الظلام لأجل أحبائه اذا لماذا يفعل عمر بأخته ذلك ؟ لماذا لا تعطيهم الحياة فرصة ؟ هو استطاع - و لو جزيئا - الخروج من حاضره المظلم أما هي فماضيها أخذ يحاصرها رويدا رويدا ليكتب على هذا العشق العذاب و الألم
" إلى أين أخذوها ؟ يعني إلى أين رأيتهم يأخذونها ؟ " سأل فرحات و هو يحاول أن يجعل نفسه تصدق أنه مادام لم يتركوا جثتها أمامه اذا فهناك أمل أن تكون حية
" لقد تَرَكُوا هذا الظرف فقط يا أخي.." قال و هو يشير إلى الطاولة الصغيرة بجانبه
أخذ فرحات الظرف و عروقه أصبحت بارزة و أنفاسه مكتومة ووجهه أحمر " صهري العزيز كيف حالك ؟ أراهن أنك لست بخير إطلاقا ؟ ما رأيك في هذه المفاجأة ؟ انظر و خطاب أيضا فأنا أعلم كيف أنك تحب القراءة حيث أن أختي معتادة على الكتابة أليس كذلك ؟ انا أخذت أختي إلى جانبي و أيضا المفاجأة أخذت طفلها معها أيضا !
أرجوك لا تتفجأ الآن..حقا اريد أن أرى تعابير وجهك في هذه اللحظة .
إنها معجزة لم تستطع هي اخبارك بها و لعلك تتساءل لماذا ؟ دعني أخبرك ربما لأنك تركتها وحيدة و شبه هربت ، ربما أيضا لأنها تخشى أنك لن تتقبله فحبكما غير مستقر ، ربما تخشى أنك ستتركهما في منتصف الطريق و هي قد تقبلت و ارادت فقط أن يأخذ طفلك بعضا من رائحتك ذكرى !
انني أريد أن أحرق الكثير من الأرواح ، روح أختي لم تكن في الحسبان و حتى أنني لا أستطيع لومة الآن فهذا أصبح اختيارها
اذا استمرت على عنادها هذا سأرسلها جثة مع طفلها بكل سرور
دمت محترقا يا فرحات أصلان.." أنهى عمر خطابه بحقد شديد
و فرحات لا يعلم ماذا عليه أن يفعل أو أن يشعر فميرا حامل بطفله بحالتها المتعبة هذه و يتضح أيضا أنها ترفض الانصياع لرغبات عمر أيا كانت ترفض فعل ما يؤذيه أو ما يؤذي طفلها
هي تقبلت مخاطر هذا العشق للنهاية
" لتبقَ مكانك سأرسل لك أحدا ! " قال فرحات و هو يقطع تلك الرسالة الف قطعة و يلقيها و خرج مسرعا يقصد كرم و أخيه يغيت ليعرف أي شئ عنها هذه المرة ليست كوعده السابق بأنه سيسلمه للعدالة اذا أتيح الأمر هذه المرة له طفل في هذا الأمر
هذ المرة سيقتله..

أنت تقرأ
حب ابيض اسود...(الحب القرمزي)
Fanficالقصة دي زي ما أتمنى ان شاء الله يعني هتكون fanfiction لمسلسل حب ابيض أسود..هتكون ٣ أشكال الشكل الأول ( الحب القرمزي ) هتكون البطلة من اختراعي ( مش أصلي يعني ) و هتكون في احداث شبه الي اتعرض من المسلسل و بعدين هتمشي الحكاية بطريقتي انا الجزء التان...